صحف عربية تختلف حول تصنيف الجامعة العربية لحزب الله "منظمة إرهابية"

مصدر الصورة AP

تباينت آراء الصحف العربية حول تصنيف جامعة الدول العربية لحزب الله اللبناني "كمنظمة إرهابية". فبينما رأى بعض الكُتّاب أن قرار التصنيف جاء "صائباً"، رأى آخرون أن من شأنه زعزعة الاستقرار في لبنان.

وكانت جامعة الدول العربية قد صنفت جماعة حزب الله اللبنانية "منظمة إرهابية" يوم الجمعة 11 مارس / آذار في ختام اجتماعات لمجلس وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، وكان العراق ولبنان قد رفضا القرار.

قرار "صائب"

رحب عبدالله الهدلق في صحيفة الوطن الكويتية بقرار الجامعة العربية بشأن حزب الله اللبناني، حيث يقول الكاتب: "جاء قرار اعتبار "حزب اللات" (حسب تعبير الكاتب) إرهابيا خلال الاجتماع الثاني لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورته العادية الـ 145 قراراً صائباً حيث حصل القرار على دعم أغلبية أعضاء الجامعة، ونتمنى أن يتبعه قرار آخر باعتبار "الحشد الشعبي" في العراق تنظيماً شيعياً فارسياً إرهابياً."

واعتبر خليل فليحان في صحيفة النهار اللبنانية أن قرار وزراء الخارجية العرب ضد حزب الله "يندرج في إطار المواجهة السعودية ضد النفوذ الإيراني في لبنان".

ويقول عريب الرنتاوي في صحيفة الدستور الأردنية إن القرار "يُعدُّ تحولاً نوعياً في السياسات والأولويات العربية في المرحلة الراهنة".

ويضيف الكاتب: "لم يسبق للجامعة العربية، وعلى أي مستوى من مستوياتها، أن تخلت عن حذرها أو "تورطت" في توصيف جماعة تقاتل إسرائيل، بمثل هذا الوصف، حتى في تلك الأزمنة التي شهدت قيام مجموعات فلسطينية ولبنانية وعربية، بارتكاب أعمال، يصعب الدفاع عنها أو تبريرها، فالأولوية كانت على الدوام، لتوفير المظلة والغطاء لكل من يقاتل إسرائيل، أما الخلافات بين الفصائل وهذه العاصمة أو تلك، فغالباً ما كانت تحفظ في إطار البيت العربي الداخلي."

اتهامات ضد السعودية

وتتهم دوللي بشعلاني في صحيفة الديار اللبنانية السعودية بالوقوف وراء قرار تصنيف حزب الله اللبناني "منظمة إرهابية"، قائلةً إن ذلك يعكس مدى "سيطرة السعودية على قرارات الجامعة العربية، تماماً كما تسيطر الولايات المتحدة الأميركية على قرارات مجلس الأمن الدولي".

وتساءلت الكاتبة: "أليس وجود حزب الله في الحياة السياسية اللبنانية هو شأن داخلي، ولا يجوز بالتالي لأي دولة عربية أو سواها التدخّل فيه؟ فلماذا تريد السعودية إذاً إعادة توتير الوضع الداخلي اللبناني؟"

وبالمثل، يحمل أحمد غالب الشعبي في صحيفة عدن الغد اليمنية على السعودية، قائلاً إن قرار التصنيف من شأنه "إثارة الرأي العام اللبناني ضد الحزب ليتسنى لهم بعد ذلك سحقه... مثلما قادت السعودية والإمارات حملة سحق جماعة الإخوان المسلمين في مصر واليمن".

وفي نفس السياق، يشيد منير الموسى في صحيفة الثورة السورية بحزب الله وينتقد السعودية، حيث يقول: "كل ما يحفظ كرامة الأمة العربية يغضب بني سعود، وكل من يحارب الإرهاب يصيبهم بالهلوسة والفصام، وكل من يعادي إسرائيل يهز كيان عرشهم، هي حقائق تثبتها مجريات وأحداث العقود التسعة الماضية."

ويمضي الكاتب في القول بأن السعوديين "يتنصلون من الإرهاب ويحملونه لغيرهم، وخاصة من يحارب الإرهاب الصهيوني والتكفيري الداعشي النصراوي القاعدي"، في إشارة إلى حزب الله اللبناني والحشد الشعبي في العراق.

ويرى محمد عربشاهي في صحيفة الأخبار اللبنانية أن قرار التصنيف "من شأنه أن يزعزع استقرار لبنان ويؤدي إلى تصعيد الخلافات والتوترات في لبنان".

ويضيف الكاتب: "يمكن القول إنّ لبنان هو من سيدفع تكاليف هذا الموقف إن لم يواجهه بعقلانية. كما أن لبنان لن يقدر فصل حزب الله عن نفسه وهو حزب نشأ في لبنان وله شعبية بين جميع الشرائح اللبنانية رغم بعض الخلافات."