صحف عربية: عام على "عاصفة الحزم" في اليمن

مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض الصحف أشادت بما وصفته الانتصارات التي حققتها الحملة والبعض الآخر انتقد ما وصفه بـ"إخفاقاتها"

تزامناً مع مرور سنة واحدة على بدء الحملة العسكرية التي أطلق عليها اسم "عاصفة الحزم" بقيادة السعودية ضد الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في اليمن، انقسمت الصحف العربية بين فريقين، أحدهما يشيد بـ"الانتصارات" التي حققتها قوات التحالف العربي هناك والآخر يدين ما وصفه بـ"العدوان" على اليمن ويتهم السعودية بالإخفاق في معالجة الأزمة اليمنية.

وأشاد كثير من الكتّاب بالحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، قائلين إنها حققت كثيرا من أهدافها هناك.

ففي صحيفة عدن الغد اليمنية، يشيد أمجد خليفة بجهود قوات التحالف العربي في اليمن قائلاً: "365 يوماً حزمت قوات التحالف العربي عاصفتها على مليشيا الانقلاب والتمرد التي أشعل فتنتها الحوثيون ومخلوعهم التعيس، واهمين أنفسهم القدرة على الوقوف أمام الإرادة الشعبية والسلطة الشرعية".

وبالمثل، تقول صحيفة الرأي القطرية في افتتاحيتها "مع مرور الذكرى الأولى لعاصفة الحزم وعملية إعادة الأمل في اليمن اللتين أطلقتهما دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السّعودية، انفتحت أبواب الأمل مشرعة للشعب اليمنيّ لتحقيق تطلّعاته في التّخلّص من الانقلابيّين الّذين دنّسوا اليمن وعطّلوا مُؤسّسات الدّولة العسكريّة والمدنيّة والاقتصاديّة، وصادروها من أجل تحقيق مآربهم المُرتبطة بالخارج".

وتضيف الصحيفة: "إنّ الشّعب اليمنيّ ومن خلال الدّعم العسكريّ الّذي قدّمته دول التّحالف ومن خلال التفافه حول قيادته الشرعيّة قد لقّن الحوثيّين وحليفهم المخلوع علي عبدالله صالح درساً لن ينسوه وأجبروهم على التّراجع والبحث عن طوق نجاة بعد أن تحوّلت ميليشياتهم إلى "مجرد عصابات" بعد عام من عاصفة الحزم".

وأشادت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها أيضا بـ"الانتصارات" التي حققتها قوات التحالف العربي في اليمن، متذكرةً "الشهداء" الذين قضوا في المعارك هناك.

وقالت الصحيفة "في هذه الذكرى والانتصارات تتواصل ونهاية الانقلابيين تقترب، لا يسعنا إلا أن نذكر شهداءنا البواسل الذي ضحوا بأرواحهم من أجل الحق والشرعية ونصرة الشقيق، وسطروا بدمائهم أروع ملاحم البطولة والأمجاد، التي سيخلدها التاريخ رفعة لهذا الوطن العظيم".

"أهداف كبيرة"

ويرى محمد الحمادي في صحيفة الاتحاد الإماراتية أن قوات التحالف العربي قد حققت "أهدافا كبيرة" بعد عام من شن حملتها في اليمن، ويقول الحمادي "لقد كان عاماً صعباً ودقيقاً على اليمن ودول التحالف ودول المنطقة كلها، ولكن الجهد الذي بذل، والأرواح التي استشهدت، حققت أهدافاً كبيرة، منها أنها جنّبت اليمن الوقوع في براثن الإرهاب أو التورط في النزاعات الأهلية التي ستغرق المنطقة في دوامة من العنف".

وفي صحيفة الجزيرة السعودية، يقول ناصر الصِرامي إن الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح بدأت في "الرضوخ والاستسلام".

وأوضح الصرامي أن "رضوخ واستسلام يتزامن مع الذكرى الأولى لعملية عاصفة الحزم، بهدف إعادة الشرعية في اليمن، وهو الأمر الذي أصبح قريباً جداً، وأقرب من أي وقت مضى".

ويضيف الكاتب "ذلك لا يعني أن التحول من حالة الحرب إلى السلام، وفق القرارات الدولية، رغم استسلام الحوثي ورضوخ المخلوع صالح سيكون سهلاً أبداً، هناك جيوب وفصائل عدة من القاعديين والداعشيين، وبعض الفصائل الباحثة عن مكاسب شخصية حتى لا تخرج من كل ذلك خالية الوفاض".

وفي صحيفة الأهرام المصرية، قال إبراهيم العشماوي إن الحملة العسكرية على اليمن أسفرت "عن تدمير معظم القوة الصاروخية والجوية والأسلحة البرية الثقيلة لمليشيات صالح وحلفائه الحوثيين"، غير أنه عبّر عن قلقه إزاء "الوضع الإنساني المتفاقم في اليمن" قائلاً إن هذا الوضع هو "إحدى نتائج ومظاهر مواجهات السنة الماضية في بلد هو في الأساس من أفقر دول العالم".

"إخفاق" سعودي

على الجانب الآخر، انتقد بعض الكتّاب ما وصفوه بـ "العدوان" السعودي على اليمن، متهمين السعودية بالإخفاق في معالجة الأزمة اليمنية.

وفي صحيفة الوسط اليمنية، يقول غيلان العماري: "خلال هذا المدى الزمني الباهظ للحرب، أخفقت السعوديّة في معالجة المشكلة اليمنية، ليس لكونها جزءا منها، ولكن لأنّها استندت على معطياتٍ غير واقعية، فكانت النتائج بهذا الحجم من الهشاشة والأخطاء".

وفي نفس السياق، تقول صحيفة الأخبار اللبنانية في افتتاحيتها: "يدخل العدوان السعودي على اليمن اليوم عامه الثاني، عامٌ كامل انقضى من حرب لا تهدف إلا إلى إذلال شعبٍ "تجرأ" على رفض الوصاية السعودية".

واتهمت الصحيفة المملكة العربية السعودية بـ "الجنون"، قائلةً: "جنون وحقد يترجمان حرباً عبثية على أفقر دولة عربية، ليس واضحاً بعد أي أفق لنهايتها".

وفي صحيفة الثورة اليمنية، يلقي فيصل مدهش باللوم على الأمم المتحدة لعدم إدانتها لما سماه "العدوان" السعودي على اليمن.

ويقول الكاتب "خلال عام من العدوان السعودي الأمريكي وارتكابه لأبشع الجرائم الإنسانية بحق كل فئات وشرائح المجتمع الدولي لم نسمع من الأمم المتحدة وأمينها العام أي موقف يدين العدوان".

ويضيف الكاتب قائلاً إن الشعب اليمني قد توصّل إلى "حقيقة أن صموده وتضحياته في مواجهة العدوان ومرتزقتهم سواء في الحدود أو في الداخل هي من ترسم وتحدد إيقاف العدوان عليه".