صحف عربية: تكهنات حول مصير الصراع في اليمن وإشادة باستعادة السيطرة على تَدمُر

مصدر الصورة AFP

تناقش الصحف العربية بنسختيها الورقية والإلكترونية فرص التوصل إلى حل سياسي للصراع في اليمن إثر اقتراب الجولة الثانية للمحادثات المزمع عقدها في الكويت في 18 إبريل/نيسان.

وفيما لا يبدي بعض المعلقين تفاؤلا بشأن التوصل لاتفاق سياسي، يدعو أحدهم أطراف الصراع إلى الالتزام بـ"الواقعية" في التعامل مع الأزمة.

في الوقت ذاته، يشيد بعض المعلقين باستعادة القوات السورية لمدينة تَدمُر الأثرية بمساعدة الطيران الروسي بعد قرابة عام من اجتياح مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية للمدينة، حيث أحد المعلقين أن تقدم الجيش السوري وحلفائه يضع الغرب في "موقف حرج".

"صيغة جديدة"

مصدر الصورة Reuters

وفي عكاظ السعودية، لا يتوقع خالد السليمان أن تُنهي المحادثات المرتقبة الصراع في اليمن، متسائلا: "هل سيكون صباح ١٨ إبريل/نيسان مختلفا في اليمن ؟ هل فعلا سيصحو اليمنيون وقد سكتت المدافع وتوقف دوي القنابل وأزيز الرصاص ووضعت الحرب أوزارها واستعادت الحكومة الشرعية سلطتها على صنعاء وسلمت الميليشيات الحوثية أسلحتها الثقيلة؟".

وعلى النقيض، يشيد محمد الحمادي في الاتحاد الإماراتية بقوات التحالف العسكري في اليمن ويؤكد أنها "تقترب من تحقيق الانتصار الذي يحلم به الشعب اليمني".

ويضيف الكاتب: "الجهد الأمني والعسكري مهم في مواجهة تحديات المنطقة، ومنها إرهاب داعش وحزب الله، وغيرهما من المجموعات الإرهابية، ولكن الجهد الفكري والإعلامي لا يقل أهمية".

ويضيف الكاتب: "ظاهريا يبدو أن جميع الأطراف متعبون من الحرب ومستسلمون لفكرة السلام، لكن هل اليمن بموروث صراعاته الحزبية والقبلية مؤهل لتحقيق مثل هذا السلام دون فرض واقع سطوة القوة؟ هل تصلح الديمقراطية والتعددية في بلد يملك فيه كل فرد سلاحا وينتمي عرفا لميليشيا سياسية أو قبلية؟"

وفي الرأي الكويتية، يرى خير الله خير الله أن الوضع في اليمن يحتاج إلى "بعض الواقعية"، مشيرا إلى أن "هناك مكان للجميع في أي تركيبة جديدة لليمن".

ويضيف الكاتب: "يحتاج اليمن إلى حلّ سياسي وصيغة جديدة لبلد منهك يعيش معظم سكانه تحت خط الفقر، لم تكن عاصفة الحزم عملية عسكرية فقط، كانت عملية ذات طابع سياسي أكّدت أن ليس في الإمكان تجاهل المصالح العربية وأن الكلام عن سيطرة طهران على أربع عواصم عربية هي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، كلام سابق لأوانه".

التنظيم "يفقد أعصابه"

مصدر الصورة AP

يقول مازن حماد في الوطن القطرية إن تنظيم الدولة الإسلامية "يفقد أعصابه وثباته" بعد استعادة الجيش السوري لمدينة تَدمُر الأثرية بمساعدة الطيران الحربي الروسي.

ويضيف الكاتب: "تحرير تَدمُر من قبل الروس والقوات السورية يضع الولايات المتحدة في موقف حرج للغاية بعد أن ثبت فشل آلاف الغارات الجوية الأمريكية على مواقع داعش خلال العامين الأخيرين في تحقيق ما أنجزته موسكو ودمشق في ثلاثة أسابيع فقط".

في السياق ذاته، تشن الثورة السورية هجوما على الغرب وحلفائه، قائلة في افتتاحيتها: "هم يدركون أن ورقة الاتهامات الكاذبة والمزيفة الموجهة ضد سوريا والجيش العربي السوري تحترق دفعة واحدة".

وتضيف الصحيفة: "عودة تدمر لم تعد موضعاً لمزايدات في السياسة، ولا هي نقطة قابلة للنقاش أو الجدل في الاتجاه الذي خطّته، وهي تؤشر إلى حدّ اليقين باستعادة كل شبر من سوريا، وتضع فارقاً كبيراً بين الافتراض الملزم لبعض الأصوات والواقع القائم".

في السياسية الكويتية، يقرّ داود البصري بالدور الروسي في استعادة تَدمُر، ولكنه يحذر الروس من ما أسماه الغرق في "الرمال السورية الساخنة".

ويقول الكاتب: "يبدو من واقع تحليل معطيات التحرك السياسي والعسكري أن الروس قرروا التورط والانغماس المباشر في معركة يعترف النظام السوري علنا بعدم قدرته على إدارتها فضلا عن تحقيق نتائج إيجابية تحقق أهدافه الاستراتيجية".

ويضيف: "معركة تدمر ليست سوى معركة صغيرة قياسا بحجم هزائم النظام، واستعادتها لا يعني أن الوضع قد استقر، فحرب العصابات لها مفهوم وأسلوب مختلف بالكامل عن حروب الجيوش التقليدية، المهم أن الروس باتوا وعلنا في وسط المعمعة السورية".