صحف عربية: ترحيب بـ"النهاية السعيدة" لعملية اختطاف الطائرة المصرية ومخاوف على السياحة

مصدر الصورة AFP
Image caption كانت عملية اختطاف طائرة خطوط مصر للطيران التي هبطت في قبرص قد انتهت بإطلاق سراح كل الركاب والطاقم وتسليم المختطف نفسه

تصدرت حادثة اختطاف الطائرة المصرية اهتمامات الصحف المصرية والعديد من الصحف العربية بنسختيها الورقية والإلكترونية.

ففي الوقت الذي أشاد فيه بعض الصحف بـ"النهاية السعيدة" لخروج جميع الركاب وطاقم الطائرة سالمين، أعرب البعض الآخر عن مخاوفهم من التأثير السلبي لعملية الاختطاف على السياحة المصرية وحالة التوتر التي تسود العالم بسبب الإرهاب.

وكانت عملية اختطاف طائرة خطوط مصر للطيران التي هبطت في قبرص قد انتهت بإطلاق سراح كل الركاب والطاقم وتسليم المختطف نفسه.

"نهاية سعيدة"

أبرزت صحيفة النهار اللبنانية "النهاية السعيدة لخطف سهل لطائرة مصرية". وشاطرتها الاتحاد الإماراتية الوصف قائلة "نهاية سلمية في قبرص لخطف طائرة مصرية".

وفي افتتاحيتها، اعتبرت الأهرام المصرية، التي تملكها الدولة، أن التعامل "بحكمة وهدوء" مع الازمة و"ثبوت إجراءات الأمن والتفتيش في المطار" يشكلان فرصة "للتأكيد للرأي العام سلامة إجراءات الأمن في المطارات المصرية... رب ضارة نافعة".

وبالمثل قال مصطفى بسيوني في صحيفة السفير اللبنانية إن "مصر لم تخرج من الأزمة القصيرة بانتقادات حادة لأنظمة الأمن في المطارات. بل على العكس. يمكن للمسؤولين المصريين التباهي بحسن الأداء في معالجة الأزمة... رب ضارة نافعة".

وأضاف بسيوني أن "الحادث الذي أعاد للأذهان الأزمات التي تلت حادث الطائرة الروسية، وهدّد بضغوط جديدة على مصر من أجل تحسين شروط الأمن في المطارات، لم يكشف ثغرات أمنية في المطارات، وبالعكس فقد أدى الاتزان في معالجة الأزمة إلى درجة من الثقة كان تم فقدها في حوادث سابقة".

وانتهز مجدي سرحان في الوفد المصرية المعارضة الفرصة ليشيد بأداء وزير الطيران المدني الجديد شريف فتحي، الذي وجد أنه "تعامل ايجابيا بشكل افتقدناه قبل ذلك في حادث طائرة شرم الشيخ (الطائرة الروسية التي تحطمت في اكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد إقلاعها من شرم الشيخ)".

وقال إن فتحي قدم "أداء ذكيا ومسؤولا وموضوعيا في أول اختبار أزمة يتعرض له بعد أيام من توليه حقيبته الوزارية". وطالب السلطات بـ"الصراحة ثم الصراحة" في جميع الأزمات التي تواجهها لتتفادي ردود الفعل السلبية من قبل الإعلام الدولي.

"الأسوأ قادم"

غير أن بعض الصحف كان أقل تفاؤلا. وعبرت عن ذلك صحيفة اليوم السابع المصرية التي قالت "مسجل خطر يضرب السياحة المصرية".

وقالت الوفد إن "السياحة تنتظر الأسوأ" ونقلت عن إلهامي الزيات رئيس اتحاد الغرف السياحية قوله إن الحادث أعاد القطاع السياحي إلى "المربع رقم صفر" بعد مخاوف رفع درجات التحذير للسفر إلى مصر.

وقال فهمي عنبة في الجمهورية المصرية المملوكة للدولة إن هناك من يقف وراء الخاطف ويحركه للإضرار بمصر. فأوضح بحسب رأيه "أكبر خسارة لهذه المحاولة الصبيانية هي إخافة السائحين. وتأخير اتخاذ الدول لقرار رفع الحظر على السفر إلى مصر."

وأضاف "رغم التأكد من سلامة الإجراءات في المطار. وأن الخاطف لم يمر بسلاح. ولا حتى سكين.. فإن العيار الذي لا يصيب يدوش وأعتقد أن هذا كان هو الهدف المقصود ممَّن حرَّكوا الخاطف. الذي لا يمكن تصديق أنه مُختَّل. ولا أنه عاشق فقد حبيبته. وذهب إلى قبرص للبحث عنها".

ومن جانبه، انتقد أكرم القصاص في اليوم السابع "حالة الاستسهال التحليلي لدى خبراء كل شيء الجاهزين دائما لإطلاق التفسيرات المرئية لكل ما يجرى في الكون،" مرجحا أن هناك حالة من "العداء" ضد مصر في الإعلام الغربي.

أما حمدي رزق في صحيفة المصري اليوم فقد انتقد التعليقات التي "خطفت مصر" على مواقع التواصل الاجتماعي. فقال "عيني ما رأت مثل هذا السقوط الأخلاقي، حضيض، كل هذا السواد... متى هانت مصر".

وفي انتقاد للسلطات المصرية، اعرب سمير البرغوثي في الوطن القطرية عن استغرابه من "الحالة في مصر" والتي وصفها بأنها وصلت "إلى درجة من الانفلات وعدم التدقيق". وتابع قائلا إنه لو حادثة مشابهة وقعت في دولة متحضرة "لاستقال الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس الطيران.. وكل من له علاقة بما جرى".

"حالات الهلع"

وتساءل مشاري الذايدي في الشرق الأوسط الصادرة في لندن عن حالة الذعر التي اصابت العالم بعد حادث الطائرة وقتل شخص شهر مسدسه في مبنى الكونغرس الأمريكي وأنباء اختطاف طائرة في أمستردام.

فقال "اختلط الجد بالهزل، والضحك بالبكاء والموت بالحياة. ويبدو أن تتابع أخبار وصور وتغطيات ما يقوم به إرهابيو ’داعش‘ في كل مدن العالم، جعل الأمر يبدو قابلا للاقتداء به وأيقظ عزم بعض المعاتيه والمخابيل في العالم".

وأضاف "ثمة، للأسف، توتر يلف العالم كله بسبب الإرهاب الحقيقي أو المقلد له، كما مع قس الكونغرس المعتوه ومغرم الطائرة المصرية القبرصية المخبول".