صحف عربية تناقش الأزمة السياسية العراقية في ظل طرح التشكيل الوزاري الجديد

مصدر الصورة AP
Image caption أنهى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتصامه داخل المنطقة الخضراء

أهتمت صحف عربية بتطورات الأزمة السياسية العراقية، في ظل تقديم رئيس الوزراء حيدر العبادي تشكيل وزاري من التكنوقراط للبرلمان.

وترى بعض الصحف أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تراجع حدة الأزمة، بينما يعتقد بعض الكتاب أن أية محاولات للإصلاح سوف تصطدم بـ "جدار العزل الاثني والطائفي".

"خطوة شجاعة"

تُظهر صحيفة الثورة السورية تعاطفًا مع الإصلاحات، حيث تُبرز تصريحات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بأن رئيس الوزراء العراقي "قام بخطوة جريئة وشجاعة، بتقديمه تشكيلة وزارية جديدة تتكون من التكنوقراط للبرلمان العراقي للتصويت عليه".

على المنوال نفسه، تقول السفير اللبنانية إنه قد "بدا أن حدة الأزمة السياسية في العراق قد تراجعت بعدما قدم العبادي إلى البرلمان تشكيلة حكومية من التكنوقراط، في حين أنهى زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر اعتصامه داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد".

"تحقيق مصالحة وطنية"

على العكس من ذلك، يبدي خير الله خير الله في المستقبل اللبنانية نهجًا متشائمًا إزاء النتائج المحتملة للإصلاحات، حيث يؤكد أن "الموضوع حاليًا ليس موضوع إصلاحات وحكومة جديدة برئاسة العبادي تضم تكنوقراط. الموضوع هل يمكن استعادة العراق الذي كان يومًا بلدًا مزدهرًا يعمل كل فرد فيه في الميدان والمجال المفترض أن يعمل فيهما؟"

على المنوال نفسه يرى محمد برهومة في الغد الأردنية أن "الأزمة السياسية الحالية في العراق تعكس غياب رؤية سياسية واضحة من قِبل الأطراف العراقية كافة؛ تستوي في ذلك الأطراف الشيعية والسُنية والكردية".

من جانبه، يأسف حامد كيلاني في العرب اللندنية لأن "أي رهان على الإصلاح سيصطدم بجدار عزل عنصري وطائفي بغيض تم التأسيس له وتغذيته كما في أبشع نظم العنصرية في العالم".

ويخلُص الكاتب إلى أنه "إذا كان من إصلاح فلا بد من إعادة الوعي وإعلان التوبة من هذه العملية ومصالحة الشعب بإعادة الوئام المجتمعي، وتحويل السياسيين الفاسدين إلى قضاء عراقي غير مسيس يعيد الثقة في القانون ودوره الرادع في صيانة وحماية حياة الناس بروح العدالة والمساواة".

ومن جانبه، يقول يوسف مكي في الوسط البحرينية إنه "سيستمر الوضع الكارثي بأرض السواد، ولن ينبلج صباحه، إلا بإلغاء العملية السياسية، التي هندس لها المحتل، ووقف التدخلات الإقليمية في شؤونه، وعودته إلى محيطه العربي كما كان دائمًا عبر تاريخه التليد، وبتحقيق مصالحة وطنية، لا تستثني فريقًا من العراقيين؛ مصالحة تعتمد مفهوم المواطنة، القائم على الندية والتكافؤ والمساواة، ورفض الاجتثاث والإقصاء".

على العكس، تنتقد افتتاحية صحيفة العدالة العراقية من يطرحون أن حل الأزمة السياسية في العراق يقوم على "تغيير كل الطبقة السياسية"، مؤكدة أن هذا الرأي "أخطر من المؤامرات وأخطر من الأعمال التي قامت بها القوى السياسية والأحزاب".

وترى الصحيفة أن الحل يكمن من ناحية في أن تصلح الأحزاب نفسها بحيث "تصبح خادمة للشعب لا قيّمة عليه"، ومن ناحية أخرى "الالتزام بالشرعية والدستورية والعودة إلى النظام البرلماني وإلى تشكيل أغلبية حاكمة عابرة للطوائف، بعيدة عن المحاصصة، لا دور فيه للأحزاب والقوى السياسية إلا في مساحاتها المسموحة، ونقصد بها المجالس التشريعية والتنفيذية والعمل الاجتماعي والجماهيري".