تايمز: مقتل رجيني والعفن الذي ينخر في الدولة المصرية

مصدر الصورة

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها مقتل الطالب الإيطالي جيوليو رجيني في القاهرة وحكومة الوفاق الوطني في ليبيا.

البداية من صحفية تايمز التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "استبداد في القاهرة: مقتل جوليو رجيني يشير إلى العفن الذي ينخر في الدولة المصرية".

وتقول الصحيفة إن مسؤولين مصريين وصلوا إلى روما ليل أمس على أمل تهدئة نظرائهم الإيطاليين وعائلة جوليو رجيني، وستكون مهمتهم شاقة.

وتضيف الصحيفة إن رجيني هو طالب دراسات عليا في جامعة كامبريدج يبلغ 28 عاما عثر على جثته المشوهة على طريق سريع على مشارف القاهرة بعد تسعة أيام من اختفائه في يناير/كانون الثاني. وكان أول تفسير رسمي مصري لمقتله هو أنه كان ضحية حادث مروري.

وأشارت إلى أن القاهرة بعد ذلك غيرت روايتها إلى قصة غير قابلة للتصديق عن أنه تعرض لهجوم من عصابة مسلحة ترتدي زي الشرطة، قتل خمسة منهم "بصورة ملائمة" في فبراير/شباط الماضي على يد الشرطة الحقيقية.

وأضافت أن الشكوك القوية للمحققين الإيطاليين الذين درسوا "الأدلة المروعة" على التعذيب على جثة ريجيني هو أن الأجهزة الأمنية المصرية مسؤولة عن مقتله.

وتقول الصحيفة إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعهد لإيطاليا بكشف الحقيقة، ولكن حتى الآن لم تقدم القاهرة سوى التشويش على الأمر. وظهر تفسير محتمل هذا الأسبوع في رسالة بالبريد الالكتروني من طرف مجهول إلى صحيفة إيطالية يزعم أن السيسي شخصيا شارك في اجتماع تقرر فيه كيفية ومكان إلقاء جثة رجيني.

واستطردت الصحيفة بأن المسؤوليين في القاهرة وروما هونوا من شأن أهمية الرسالة ولكن والاعتقاد السائد في إيطاليا إن عملية تستر وتضليل أعقبت مقتل رجيني.

وتقول الصحيفة إنه إذا كان مقتل رجيني حالة فريدة من نوعها، قد يأمل نظام السيسي في تجاوزها، ولكنها ليست كذلك. فمنذ وصوله إلى السلطة في ما وصفته الصحيفة بأنه "انقلاب"، أقر السيسي "حملة لا هوادة فيها" على أعداء الدولة، سواء كانوا حقيقيين أم متخيلين. ودفع هذا إلى خلق المزيد من الأعداء بين أعضاء الإخوان المسلمين المحظورة. كما أنها أدت إلى ذهاب بريق السيسي من أعين الطبقة المتوسطة التي كانت تؤيده.

وخلصت الصحيفة إلى أنه إما أن يكون السيسي طاغية أو أن تكون الأجهزة الأمنية بدأت تخرج عن سيطرته، والحالتان لا توحيان بالثقة في وعوده باستعادة الاستقرار والنمو، على حد تعبيرها.

وألمحت الصحيفة أن العزلة تلوح في الأفق، حيث حذرت إيطاليا أنها قد تستدعي سفيرها في القاهرة. كما أن صدور أي تحذيرات من السفر إلى مصر سيضر بعائدات السياحة التي تضررت بالفعل بعد تفجير طائرة روسية فوق سيناء.

آمال السلام

مصدر الصورة
Image caption فايز سراج في طرابلس

ننتقل إلى صحيفة فايناناشل تايمز وتقرير لهبة صالح بعنوان "تزايد آمال السلام مع حصول حكومة الوفاق الوطني على التأييد في طرابلس".

وتقول صالح إنه بعد أسبوع من وصولها إلى طرابلس، يبدو أن حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة تعزز سلطتها في عاصمة البلد الذي يشهد الكثير من الانقسامات، مع تعهد المؤسسات الرئيسية للدولة بدعمها.

وتقول صالح إن أقوى دليل على الحكومة الجديدة بزعامة فايز سراج بدأت تدعم سلطتها هو إعلان حكومة طرابلس المكونة من ائتلاف إسلامي برئاسة خليفة الغويل أعلنت تنحيها لصالح الحكومة الجديدة.

كما أعلن البنك المركزي الليبي وهيئة النفط الوطني تأييدهما للحكومة الجديدة، كما قال حرس المنشآت النفطية الليبية، الذي يسيطر على معظم حقول النفط ومرافئ التصدير، إنه سيضعها تحت تصرف حكومة سراج.

العقوبات الإيرانية ووثائق بنما

مصدر الصورة TASNIM
Image caption الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد الذي فرضت العقوبات على بتروبارس في عهده.

وننتقل إلى صحيفة الغارديان وتقرير بعنوان "عقوبات إيران: موساك فونسيكا عملت لصالح شركة نفط محظورة".

وتقول الصحيفة إن شركة المحاماة موساك فونسيكا التي سُرب منها ما يعرف بـ "وثائق بنما" كانت تعمل لصالح شركة نفط إيرانية وضعتها الولايات المتحدة على قائمتها السوداء، حسبما كشفت الوثائق.

وتقول الصحيفة إن موساك فونسيكا علمت أنها تعمل لصالح شركة "بتروبارس المحدودة" عام 2010، وكانت وزارة الخزانة الامريكية قد قالت في يونيو/حزيران 2010 إن بتروبارس شركة نفطية مملكة للدولة في إيران، وأن أنشطتها يقصد بها الحصول على دعم مادي للبرنامج النووي الإيراني وبرنامجها الصاروخي.

وكانت موساك فونسيكا قالت في تصريح "إننا لم نسمح قط باستخدام شركاتنا بعلم منا من قبل أفراد لهم صلة بكوريا الشمالية أو زيمبابوي أو سوريا أو أي أفراد أو دول فرضت عليها عقوبات من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي".