صحف عربية تناقش زيارة العاهل السعودي للقاهرة

مصدر الصورة
Image caption ركزت صحف مصرية وخليجية على "قوة" العلاقات بين البلدين

اهتمت صحف عربية بزيارة العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة.

وركزت صحف مصرية وخليجية على "قوة" العلاقات بين البلدين، بينما اهتمت صحف لبنانية بمناقشة مدى قدرة الزيارة على "تجاوز الخلافات" بين الجانبين.

"علاقات مهمة"

ترى افتتاحية صحيفة الرياض أن "أهمية الزيارة ليست فقط في الاتفاق على حزمة المشروعات الاقتصادية والتنموية، بل بما ستظهره من قوة ووحدة في لحظة يعاد فيها الحديث عن مئوية (سايكس-بيكو) وتقسيم الوطن العربي".

وتؤكد الصحيفة أن التقاء السعودية ومصر "تقدم لا يريده من يرى في العرب مهددًا استراتيجيًا لطموحات غير مشروعة، فالرهان كان على تراجع العرب عبر بوابة الربيع العربي".

وقال فهمي عنبه في صحيفة الجمهورية المصرية إن "مصر والسعودية هما ركيزة الاستقرار في المنطقة وكلما تجدد اللقاء بين الزعيمين نشعر بالاطمئنان وقرب حلول السلام".

من جانبه، أشار محمد نعمان جلال في الوطن البحرينية إلى أن "العلاقات المصرية السعودية مهمة للبلدين وللمنطقة العربية وللعالم لمكانتهما ولموقعهما الاستراتيجي ودورهما العالمي وما يتمتعان به من موارد طبيعية أو بشرية".

ودعا عماد الدين حسين في الشروق المصرية الرياض إلى تركيز جهودها على مواجهة التطرف.

ويقول الكاتب "لو كان الأمر بيدي لطلبت من مسئولي البلدين، خصوصًا السعودية والمفكرين والمثقفين بأن يكون جهدهم الرئيسي منصبًا على تجفيف منابع التطرف والإرهاب، لأنه من دون ذلك فلن تكون هناك فائدة من أي استثمارات أو مشروعات".

تنازلات متبادلة

وتتساءل الديار اللبنانية حول قدرة السيسي وسلمان على "تجاوز خلافهما حول تركيا وإيران؟".

وترى الصحيفة أنه بالرغم من مساعي الدبلوماسية المصرية "لتهيئة الأجواء" عبر إطلاق الخارجية تصريحات معارضة لإيران، وقرار وقف بث قناة المنار، فإنه "تبقى ملفات عديدة عالقة، في مقدمتها تباين الموقف المصري-السعودي من الحل السياسي للقضية السورية، وتصنيف مصر لـ 'جبهة النصرة'، التي تدعمها المملكة، بأنها منظمة إرهابية وامتداد لتنظيم 'القاعدة'.

وتشير السفير اللبنانية إلى أنه "من الواضح أن الجانبين المصري والسعودي يراهنان على الزيارة لتسوية الخلافات، أو على الأقل تدوير زواياها، في ظل حاجة كل منهما الى الآخر".

وتعتقد الصحيفة أن "الجانب المصري بات يدرك جيدًا أن السعوديين تخطوا مرحلة الدعم من دون مقابل ملموس، ولذلك فأن ثمة مؤشرات واضحة على أن هناك تنازلات سيقدمها كل من السيسي وسلمان للآخر، وقد يكون أبرزها تكريس التفاهمات حول سوريا واليمن، وإيجاد مخرج مُرضٍ للمطلب السعودي بشأن تطبيع العلاقات المصرية-القطرية-التركية، إلى جانب القضايا ذات البعد الثنائي"

من ناحية أخرى، اتخذ أحمد جمال الدين في الأخبار اللبنانية موقفًا ناقدًا للزيارة، فيشير إلى وجود "تململ شعبي" في مقابل "الترحيب الرئاسي" بها.

وأضاف قائلاً: "الإعلام احتفي، كما هو متوقع، بالزيارة لأن من يملك المال 'زي الرز'، سينثر بعضه في القاهرة، وخصوصًا مع حاجة 'المحروسة' إلى الدولار الأمريكي المفقود في السوق... لكن المصريين لم يفرحوا بزيارته كثيرًا، فقد علقوا لساعات في زحمة السير في شوارع القاهرة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة لتأمين موكب 'الملك' والرئيس عبد الفتاح السيسي".