صحف مصرية تنتقد السلطات بشأن مقتل جوليو ريجيني

Image caption السلطات الإيطالية لم تقتنع بنتائج التحقيق المصري

انتقدت بعض الصحف المصرية طريقة تعامل الحكومة مع قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر أوائل العام الجاري، وذلك بعدما استدعت روما سفيرها في القاهرة عقب مغادرة وفد من المحققين المصريين العاصمة الإيطالية لإطلاع الأخيرة على ظروف مقتله.

من ناحية أخرى، يدافع كتاب آخرون عن الشرطة، منتقدين النشطاء المصريين الذين يوجهون "اتهامات جزافية" ضد أجهزة الأمن.

وكان ريجيني، 28 عاما، اختفى وهو في طريقه للقاء صديق يوم 25 يناير/كانون الثاني. وعثر على جثته، التي بدت عليها أثار تعذيب واضحة، يوم 3 فبراير/شباط ملقاة على الطريق السريع.

على صعيد آخر، يطرح معلقون تساؤلات ومحاولات للتوقع بمصير الصراع في سوريا في ظل الموقف الأمريكي الذي يصفه أحدهم بـ"تائه".

"الإجراءات القمعية"

على موقع صحيفة التحرير الإلكترونية، ينتقد ناصر عراق تعامل الحكومة المصرية مع الأزمة، قائلا: "في تقديري أن الحكومة المصرية لن تقدم المجرم الحقيقي وراء مقتل ريجيني إلى العدالة، لأنها بذلك ستضطر إلى الاعتراف بأنها قد تكون المسؤول الأول عن هذه الجريمة، وهو أمر لن تحتمله الطبقة التي تحكمنا منذ أربعين سنة ورجالها في السلطة".

وأضاف عراق أنه إذا كانت والدة ريجيني قد أعلنت أنهم قد "'عذبوه وقتلوه كما لو كان مصريًّا' فإنها بذلك تؤكد ما يعرفه الجميع في الداخل والخارج بأن أجهزة الأمن المصرية لا تحترم حقوق الإنسان المصري على الإطلاق، لكن لم يتخيل أحد أن غباء هذه الأجهزة سيدفعها إلى التعامل مع ريجيني الإيطالي بوصفه 'مصريًّا' سيتعرض للتعذيب والقتل ولن يحاسبها أحد".

وفي الشروق المصرية، يستنكر فهمي هويدي إغلاق السلطات المصرية لمركز النديم لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب في ظل أزمة مقتل ريجيني، قائلا: "مصر تصغر كثيرا بالإجراءات القمعية التي تمارس أو التي يجرى طبخها إذ تتحول إلى جمهورية «سوفيتية» خارج التاريخ، أما الذين يوجهون أو يمارسون تلك الإجراءات وكذلك الساكتون عليها فمكانهم محفوظ على رصيف التاريخ ومكبّات قمامته".

بدوره، يقول عماد الدين أديب في الوطن المصرية: "حتى الآن لم نجد تقريراً مفصلاً لتقصى الحقائق لمعرفة أسباب سوء صورة البلاد في الإعلام الدولي وكيفية التعامل مع هذا الملف بجدية وبشكل علمي، بعد أن أصبحت سمعتنا شديدة السوء".

في المقابل، يشن كريم عبد السلام في اليوم السابع المصرية هجوماَ حادا على النشطاء المصريين الذين يوجهون "الاتهامات الجزافية ضد الشرطة المصرية في مقتل الإيطالي ريجيني ويتناقلون الشائعات باعتبارها حقائق مؤكدة، ويحملون الأخبار الموجهة والمغرضة ضد الدولة المصرية حول فزاعة الاختفاء القسرى باعتبارها نوعا من البطولة والثورية".

ويضيف الكاتب: "رأينا كذلك تنسيقا غريبا بين اللجان الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية وبين مجموعات من المعارضين غير المحسوبين على الإخوان، وكلهم يعزفون نغمة واحدة، التعذيب الممنهج والاختفاء القسري في مصر، ريجيني حلقة جديدة من حلقات عسف الشرطة المصرية!"

"سيبقى الأسد لفترة"

في الحياة اللندنية، يرى الكاتب السعودي جمال خاشقجي أن "مشكلة السعودية وتركيا في حليفتهما الكبرى، الولايات المتحدة، فقرارها تائه"، متسائلا: "السعودية لم تنتظر أوباما في اليمن، فلِمَ تنتظره في سوريا؟" ويضيف الكاتب: "لم تعد انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب تشغل رئيسها أوباما، أو تدفعه لاتخاذ قرار شجاع بالتدخل أو على الأقل توفير غطاء أممي لغيره كي يتدخل. إنه مشغول بحماية اتفاق الخمسة زائد واحد الذي يعيد إيران إلى المجتمع الدولي".

وفي قراءته لما يُردد عن تفاهم أمريكي- روسي حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد، يستنتج غازي العريضي في الاتحاد الإماراتية: "هدنة مهزوزة في سوريا.

والاهتزاز للابتزاز من هنا وهناك. سيبقى الأسد لفترة وستكون دموية بالتأكيد، وربما أعنف من الفترات السابقة.

وإسرائيل تستفيد وتستبيح كل شيء وإدارة أمريكا تقدّم نوعاً من براءة الذمة أنها كانت واضحة وصريحة وفعلت ما أعلنته وتقول ما لديها بوضوح وتحملوا المسؤولية يا عرب".