التايمز: قصة طبيب لاجئ ينقذ سوريين خلال رحلتهم على قوارب الموت

مصدر الصورة .

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ومنها قصة الطبيب السوري الذي يساعد اللاجئين السوريين الذين يركبون القوارب للوصول إلى أوروبا، ونشر تنظيم الدولة الإسلامية للائحة اغتيالات تضم أسماء عديدة منها وزيرين مسلمين في حزب المحافظين البريطاني.

ونطالع في صحيفة التايمز مقالاً لهانا سميث بعنوان "الطبيب اللاجئ الذي أصبح منقذ المهاجرين السوريين من البحر" .

وقالت كاتبة المقال إن "الطبيب السوري اعتقد أن ما عايشه في حمص اختصر كل تجارب الدنيا، إلا أن ما شاهده خلال تجربة الهروب الى أوروبا كان مرعباً أكثر".

وأضافت كاتبة المقال أن " الطبيب أحمد تركاوي كان يعالج المصابين والمرضى في مستشفى ميداني حمص بما توفر له من مستلزمات طبية وغير طبية، إذ اضطر إلى تضميد جراح البعض منهم بلفها بقطع من أقمشة الثياب وذلك بعد انقطاع الامدادات الطبية عن المدينة".

وأشارت الكاتبة إلى أن "عناصر المخابرات السورية بدأوا بمضايقته بهدف تصفيته، فقرر مغادرة المدينة وذهب إلى الاردن حيث عمد إلى تضميد جراح الجرحى السوريين هناك".

وأردفت أن " تركاوي سافر مع عائلته الصغيرة إلى تركيا ومكث فيها ستة أشهر محاولاً إيجاد مهرباً يوصله إلى بر الأمان في أوروبا، وبالفعل استطاع ايجاد المهرب المناسب كما اعتقد حينها".

وفي مقابلة مع الطبيب تركاوي، قال فيها إن " الرحلة التي قام بها كانت أسوأ تجربة في حياته ولخصت جميع المآسي التي مر بها الشعب السوري".

وأضاف تركاوي أنه ذهب مع زوجته وطفليه، الذين صدموا لدى وصولهم إلى المركب بأن المهربين يملكون أسلحة كلاشينكوف، وقد امروا بالمثول لأوامرهم، مشيراً إلى أنهم طلبوا منه القفز في المياه وهم على بعد 50 متراً من الساحل اليوناني، فلما رفض بدأ قائد المركب برمي أطفاله واحداً بعد الآخر ، فما كان منه إلاأن قفز لإنقاذ طفليه".

ويعيش اليوم الطبيب تركاوي في فندق في النرويج بانتظار البت بطلب الحصول على اللجوء هناك".

وبعد التجربة المريرة التي عايشها، أنشأ أحمد صفحة على الفيسبوك تضم اليوم 42 الف شخص، يتبادل فيها المعلومات عن كيفية التواصل معه، ومعلومات مفيدة حول كيفية التعاطي مع حرس الحدود، إضافة إلى كيفية التعامل مع محرك الارب في حال تعطل خلال الرحلة".

ويعمل أحمد من غرفته في الفندق على مشروع يساعد على إنقاذ حياة السوريين الذي يعبرون البحر للوصول إلى القارة الأوروبية إذ يخصص على مدار 24 ساعة مع أصدقائه خدمة لهؤلاء المهاجرين من خلال تطبيق "واتس آب".

ويتم ارسال عبر هذا التطبيق" معلومات عن المسافرين السوريين المتجهين عبر القوارب من تركيا إلى اليونان وعددهم، كما يتم التأكد من سلامتهم طوال مدة الرحلة، وفي حال حدوث أي مكروه لهم يتم إبلاغ خفر السواحل اليونانية والتركية لإنقاذهم".

تنظيم الدولة واللاجئين

مصدر الصورة AP

ونقرأ في صحيفة الغارديان مقالاً لمارتن شولوف وإيان بلاك يسلط الضوء على دفع تنظيم الدولة الإسلامية للنازحين السوريين باتجاه الحدود التركية.

وأشار المقال إلى أن "موجة جديدة من اللاجئين السوريين غادروا شمال سوريا باتجاه تركيا وذلك بعدما فتح عليهم التنظيم النيران مما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم".

وأوضح المقال أن هذه الحادثة تأتي بعد شعور التنظيم بأن المعارضة أضحت على أبواب دابق التي تعد معقلاً له.

ونوه المقال أن التنظيم أجبر جميع السوريين النازحين والذين يسكنون في 10 مخيمات على المغادرة ، وفي مقابلة أجرتها الغارديان مع أحد اللاجئين قال فيها "إن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية طلبوا منهم عبر مكبرات الصوت بمغادرة أماكنهم والتوجه إلى الأمكان التي يسيطر عليها، إلا أن البعض اختار التوجه صوب الحدود التركية، مما دفع حرس الحدود بإطلاق النار عليهم ايضا.

لائحة اغتيالات

مصدر الصورة Reuters

ونشرت الصحيفة عينها تقريراً لكاثرين فيليب بعنوان "لائحة اغتيالات تنظيم الدولة الإسلامية تضم اثنين من كبار المحافظين البريطانيين".

وقالت كاتبة المقال إن "وزير التجارة البريطاني -الباكستاني الأصل ساجد جافيد والبارونة وزيرة الدولة البريطانية السابقة سعيدة وارسي على لائحة اغتيالات التنظيم الذي وصفهما بأنهما من الصلبيين العلنيين".

وأوضحت أن "مجلة دابق الناطقة باسم التنظيم دعت مؤيديها إلى تصفيتهم اضافة إلى شيوخ يتمتعون بأفكار معتدلة".

وتشير مجلة دابق إلى أنهما "ينطقان باسم الصليبيين ويساعدونهم على تغيير أفكارهم وغسيل أدمغتهم".

وأردفت كاتبة المقال أن البارونة وارسي ،اقترحت بناء مساجد في بريطانيا من دون مآذن كي تتماشى هندستها مع العمارة في بريطانيا.

ونوهت أيضاً إلى أن "لائحة اغتيالات التي نشرها التنظيم تتضمن وزيرة الخارجية الامريكية السابقة هيلاري كلينتون والعديد من الشخصيات الأخرى.

يذكر ان كلاً من جافيد ووارسي يتحدران من عائلات باكستانية مسلمة مهاجرة.