الفايننشال تايمز: السيسي يفقد بريقه بسبب صفقة الجزيرتين

مصدر الصورة epa
Image caption الآلاف خرجوا في وسط القاهرة احتجاجا على إعلان الجزيرتين أرضا سعودية

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا من القاهرة عن ردود الفعل الشعبية والإعلامية في مصر على صفقة جزيرتي تيران وصنافير مع السعودية.

وتقول مراسلة الصحيفة هبة صالح إن تسليم الجزيرتين إلى السعودية أثار موجة غضب في الوسط السياسي المصري، إذ خرج الآلاف في وسط القاهرة، احتجاجا القرار، على الرغم من القانون الذي يمنع التظاهر.

وردد المحتجون شعارات اشتهرت خلال الثورة، منها "الشعب يريد إسقاط النظام".

وترى الكاتبة أن الرئيس، عبد الفتاح السيسي، بدأ يواجه غضبا شعبيا متزايدا واحتجاجا على حكمه.

وتضيف أن الغضب والاستياء الشعبي مرده في الغالب إلى الاقتصاد المتهالك، والضربة التي تلقتها السياحة بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف طائرة روسية، وكذا تراجع سعر صرف العملة المصرية مقابل الدولار، على الرغم من خفض قيمتها، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وتشير أيضا إلى الأزمة مع إيطاليا بسبب مقتل الطالب، جوليو ريجيني، الذي عثر على جثته وبها آثار تعذيب، في فبراير/ شباط، وما أعقبها من اتهامات تنفيها الحكومة، بأن الأجهزة الأمنية هي التي قتلته.

وتقول الكاتبة إن السيسي يتجاهل الانتقادت ويتهم جماعة الإخوان المسلمين بأنها تشكك في إنجازاته، وتشحن الرأي العام ضده في مواقع التواصل الاجتماعي، بحجب الحقيقة وتزوير الواقع، مثلما فعل خطاب بثه التلفزيون الأسبوع الماضي.

ولكن التعبير عن الشعور القومي، حسب صالح، كان قويا إلى درجة أن رئيس تحرير صحيفة الأهرام الحكومية نشر مقالا عل صفحته في فيسبوك ينتقد فيه صفقة الجزيرتين، ويؤكد أنهما مصريتان.

حصار بحري
مصدر الصورة Epa
Image caption قرار المحكمة الأوروبية عام 2012 صدر لصالح مهاجرين أعيدوا إلى السلطات الليبية

ونشرت صحيفة التايمز تقريرا عن الدوريات التي تقوم بها البحرية الأوروبية أمام السواحل الليبية لمنع المهاجرين من الوصول إلى الشواطئ الإيطالية، وتصفها بأنها انتهاك لحقوق الإنسان.

ويقول توم كينغتوم إن الحملة البحرية التي يقودها الاتحاد الأوروبي لمنع تدفق المهاجرين من ليبيا قد تعتبر باطلة وفق قرار صدر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2012.

ويضيف أن المسؤولين لم يقرروا ما إذا كانت القوة البحرية ستعيد المهاجرين إلى السواحل التي قدموا منها إذا عثروا عليهم على بعد 12 ميلا بحريا من الشاطئ، وهو عمق المياه الليبية.

أما المحامون، حسب الكاتب، فيقولون إن قادة السفن ملزمون بأخذ المهاجرين إلى إيطاليا، عملا بقانون 2012، وإذا أعادوهم إلى ليبيا فإن ذلك سيكون خرقا للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وينقل عن المحامي الإيطالي المختص في قضايا المهاجرين، أنطون جيوليو، قوله إن القانون ينطبق على المهاجرين بمن فيهم الذين يعثر عليهم في المياه الليبية.

وصدر قانون المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2012 لصالح مجموعة من المهاجرين من الصومال وأريتريا أوقفتهم البحرية الإيطالية على بعد 35 ميلا بحريا من جزيرة لامبيدوزا، وهي بين مالطا وتونس، وسلموا إل السلطات الليبية في طرابلس، ويعتقد أنهم سجنوا وتعرضوا للضرب.

وقررت المحكمة في ستراسبورغ أن المهاجرين منعوا من حقهم طلب اللجوء، وأنهم أرغموا على العودة إلى محيط غير آمن.

ونقلت صحفية التايمز عن كرستوفر هين، المتحدث باسم المجلس الإيطالي للاجئين، الذي رفع الدعوى القضائية أمام المحكمة الأوروبية، قوله إن السجون في ليبيا لم تتغير وكذلك الوضع العام، منذ 2012.

عزل روسيف
مصدر الصورة AP
Image caption أنصار الرئيسة ديلما روسيف خرجوا أيضا في احتجاجات ضد عزلها

ونشرت صحيفة الغارديان مقالا، كتبه الناشط البرازيلي، ديفيد ميراندا، عن عزل الرئيسة البرازيلية، ديلما روسيف، وخلفيتها السياسية.

ويقول ميراندا إن الفساد ليس إلا ذريعة رفعتها نخبة ثرية فشلت في هزيمة الرئيسة البرازيلية في صناديق الاقتراع.

ويتهم وسائل الإعلام، التي يملكها الأثرياء، ويعملون منذ عقود، حسب رأيه، على بقاء الفوارق الكبيرة في الثروة، وفي المجال السياسي بين شرائح المجتمع.

ويضيف أن أغلب هذه القنوات التلفزيونية والصحف ساندت الانقلاب العسكري عام 1964، والحكم اليميني الدكتاتوري الذي جاء بعده.

ويقول الكاتب أن وسائل الإعلام هذه تشن حملة منذ عام تتحدث فيها عن الفساد في الحكومة، وتستهدف أول رئيسة برازيلية، وحزبها، وتحرض على الاحتجاجات، التي شاهدها العالم مرات ومرات.

ولكن ما لم يره العالم، حسب الكاتب، هو أن هذه المظاهرات أغلب من يشارك فيها بشرتهم بيضاء وأغنياء، وهي الشريحة التي عارضت حزب العمال وبرنامجه إنهاء الفقر.

ويذكر الكاتب أن متزعمي الحملة ضد روسيف، والذين يسعون لأخذ منصبها، أهمهم رئيس الكونغرس، إدواردو كونا، الضالع، حسبه، في أكثر من قضية فساد، وقد عثر معه العام الماضي على رشوة بملايين الدولارات وضعهم في مصرف سويسري سري.

وقد ورد اسمه في وثائق بنما، إذ يضع الملايين في الخارج لتجنب انكشاف أمره والتهرب من الضرائب.