صحف عربية: "رؤية السعودية 2030 " ومظاهرات مصرية ضد اتفاق جزيرتي تيران وصنافير

مصدر الصورة epa
Image caption أبرزت الصحف المصرية المظاهرات التي خرجت يوم الجمعة في مصر ضد قرار الحكومة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية

اهتمت صحف عربية بخطة الإصلاحات السعودية و التي تحمل اسم "رؤية المملكة 2030 ". كثير من الكتاب السعوديين علّق آمالاً على نجاح خطة الإصلاحات، واصفين إياها بالقرار "التاريخي".

وكانت السعودية قد أقرت خطة إصلاحات اقتصادية واسعة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.

وقرر مجلس الوزراء، خلال جلسته التي ترأسها الملك سلمان بن عبد العزيز، تكليف مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بوضع الآليات والترتيبات اللازمة لتنفيذ هذه الرؤية.

وعلى صعيد آخر، أبرزت الصحف المصرية المظاهرات التي خرجت يوم الجمعة في مصر ضد الاتفاق مع السعودية بشأن تبعية جزيرتي تيران وصنافير.

"آمال كبيرة"

تحدث صالح الشيحي في صحيفة الوطن السعودية عن "الطموحات العريضة" قائلاً: " تشرق صباح اليوم محملة بآمال كبيرة.. وطموحات عريضة، وشيء من القلق اللذيذ؛ إذ لا أحد يعلم على وجه التحديد ما الذي ستغيب عليه شمس اليوم". وطالب الكاتب الحد من ما أسماه "بالفساد". قال الشيحي: "النقطة الأخرى، لا بد من الحد من الفساد ومحاسبة المتلاعبين بمقدرات الوطن وثرواته واستثمارها، فثروات الوطن ليست لنا وحدنا بل للأجيال القادمة... نحن بحاجة وهذا المهم إلى الحفاوة بحرية الرأي التي لا تصادم الثوابت، والاحتفاء بالنقد البناء، وتفعيل مراقبة الأداء العام للبلد، والحد من الترهل الإداري والعقول الإدارية المتكلسة التي تشل قدرات البلد وقدرتها على التحول."

وعلى نفس المنوال، قال محمد الساعد في عكاظ السعودية: "ما تفعله السعودية اليوم ليس خياراً، كما يعتقد بعض البيروقراطيين الاقتصاديين الكلاسيكيين، ولا قفزة في الهواء كما يتمنى أعداء النجاح، بل قرار تاريخي نكون فيه أو لا نكون".

وأضاف الكاتب أن السعوديين أمام "مسؤوليات هائلة لا يمكن للنفط أن يحققها، مع استهلاك محلي مرتفع، وأسعار متدنية، ومن المستبعد أن تعود لتلك الارتفاعات الاستثنائية، لظروف الاقتصاد العالمي، وتوافر الإنتاج بكميات ضخمة في أسواق الطاقة".

وعبر عبدالعزيز السماري في صحيفة الجزيرة السعودية عن تفاؤله لنجاح البرنامج الجديد. قال السماري: "أكتب ذلك، وأنا في حالة تفاؤل وأمل كبير لنجاح البرنامج الوطني الكبير، وأن تكون في تطبيقاته وصفة الخروج النهائي من اقتصاد المورد الواحد، وتفاؤلي يأتي لوجود شخصية مختلفة مثل الأمير محمد بن سلمان، والذي هو في غاية الطموح والرغبة الصادقة من أجل الوصول إلى الأهداف الوطنية التي انتظرنا طويلاً بانتظار تحقيقها، والله المستعان."

وبدوره قال مطلق بن سعود المطيري في جريدة الرياض إن "التحول في المملكة سابقة، وجرأة، نجاحها تحدّ، وفشلها لن يسمح بإعادة التجربة، فاليوم الشعب السعودي في مواجهة حقيقية مع التحدي الحضاري لوجوده، وبين الحضارة والتحديات تولد الإرادات والقيادات والإبداع والشقاء والأمل.

وأضاف: "كل مشروع يعتمد على الشباب السعودي سوف ينجح وينجح وينجح، وأي مشروع يغيب الشباب السعودي سوف يتحول إلى ألم."

"دعوات خبيثة"

تحدثت الصحف المصرية عن المظاهرات التي خرجت ضد الاتفاق المصري السعودي الذي نص على تبعية جزيرتي تيران وصنافير، الاستراتيجيتين في البحر الأحمر، للمملكة وسط تباين في تقييمها للموقف، إذ انتقد بعض الكتاب الدعوات للمظاهرات، بينما طالب آخرون الحكومة "لحوار عام" حول الأزمة.

قال محمد الأمين في المصري اليوم: "ولو كانت دعوات صادقة ونبيلة لكنّا أول من يشارك فيها، ويتصدر صفوفها، كما خرجنا في 25 يناير و30 يونيو.. لكنها دعوات خبيثة تتبناها جماعة إرهابية وبعض المغرر بهم.. دعوات ظاهرها فيه الرحمة، وباطنها من قبله العذاب، ولذلك لا نساندها ولا نؤيدها، ونحذّر من الفوضى، لأنها تشق الصف الوطني."

والسياق ذاته، قال فكري عبد السلام في جريدة الأهرام المصرية: " فوجئنا بهذه الوجوه من النشطاء يستغلون طاقة الشباب لتكوين حركات ثورية جديدة وتنشيط القديم منها تدعو إلى مظاهرات تمهيداً لنشر الفوضى متعللين بالجزيرتين السعوديتين لإعادة الكرة في تنفيذ أجندات نظم ومنظمات معادية لنعيش في إضرابات وعدم استقرار وترك الساحة خصبةً لبث سمومهم في جسد ونسيج الأمة."

أما علاء الغطريفي فقد كتب في المصري اليوم قائلاً :"الانقسام حاضر بقوة لا يمكن نكرانه، وللأسف قد تجاوز فكرة الاختلاف وامتد إلى الطعن في الوطنية والتشكيك في النوايا مع اتهامات العمالة، ويقابلها على الجهة الأخرى نعوت العبيد والخنوع والانقياد والخراف."

و دعا الغطريفي إلى حوار عام يشمل الأحزاب والقوى السياسية ومؤسسات الدولة يمثل "ضرورة لا تلزمها مكابرة أو انتظار أو انحراف بالهدف".