صحف عربية تناقش الهدنة في سوريا ومحادثات السلام المتعثرة

مصدر الصورة AP

أبدت صحف عربية اهتماماً باتفاق وقف اطلاق النار بين الأطراف المتنازعة في سوريا ومحادثات السلام المتعثرة.

وجاء هذا بالتزامن مع حث مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، الولايات المتحدة وروسيا على إنقاذ الاتفاق، الذي مضى شهران على توقيعه، وتنشيط عملية السلام.

"فخ الهدنة"

في البعث السورية، كتب عبد اللطيف عمران أنه: "في الوقت الذي التزمت فيه الجمهورية العربية السورية باتفاق وقف الأعمال القتالية، ازدادت فيه يومياً خروقات هذا الاتفاق من قبل العصابات المسلحة، بل إن كثيراً من هذه العصابات انسحب من الاتفاق والتحق بجبهة النصرة".

ويدين عمران، في مقال بعنوان "فخ الهدنة"، موقف القوى العظمى من تلك الخروقات، قائلاً: "لم يحرّك المجتمع الدولي ساكناً ولم يصدر مجلس الأمن أي قرار يدين الخرق الذي يهدف أول ما يهدف إلى تقويض المسار السياسي لحل الأزمة".

وبالمثل، يتهم علي قاسم في افتتاحية الثورة السورية المعارضة بعرقلة الهدنة، حيث يقول إن الأمر قد وصل بهم "إلى الطلب العلني بنقض اتفاق وقف الأعمال القتالية والتحريض على ذلك".

ويرى قاسم أن التفاصيل المسربة لخطة دي ميستورا وضعت الأمم المتحدة "في كفّة الاتهام اعتماداً على تجارب سابقة للمبعوث الأممي".

ويضيف أن "الكثير من المحددات التي تم تجاوزها عادت لتكون العقبة التي كادت تنسف الجولة، حين سمحت بتسلل الإرهابيين علناً إلى لائحة المفاوضين، وسمحت رغم ما في سجل بعضهم من جرائم إرهابية موصوفة أن يمروا أمام البوابات الأمنية والدبلوماسية الأوروبية، وبتأشيرة من الدرجة الأولى".

"تقسيم سوريا"

وفي الرأي الكويتية، يتهم حسين إبراهيم الولايات المتحدة بالترويج لفشل الهدنة وذلك لبدء تنفيذ "الخطة ب... التي تقوم على تقسيم سوريا"، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري "ربط تنفيذها بفشل وقف الأعمال القتالية".

ويقول إبراهيم: "إذا صح أن الخطة 'ب' الأمريكية هي العمل على فدرلة سورية، وأن التنفيذ بدأ، بالنظر لانعدام الأمل في التوصل إلى تسوية بين النظام والمعارضة، فذلك يعني أن الهدف أيضا أصبح واحدا بين الأمريكيين والروس الذين كانوا سبقوهم إلى إعلان تأييدهم لـ 'الفيديرالية'".

من جهته يرى عبد الهادي محفوظ في الديار اللبنانية أن المقاربة الأمريكية-الروسية هي أول طريق لحل الأزمة السورية.

ويوضح محفوظ بالقول: "صحيح أن واشنطن تريد تسريع التسوية السياسية في سوريا مستفيدة من استحالة الحل العسكري. غير أن واشنطن تجاري موسكو بأنها ستكون أكثر انفتاحا على مكوّنات المعارضة الداخلية أو تلك التي تلتزم بسقف موسكو والقاهرة... وهذا يشكّـل عنصر ضغط بنيوي على وفد معارضة الرياض الذي ينتظر أن تحقق المعارضة المسلحة انجازات ميدانية لا تسمح بها موسكو ولا تريح واشنطن".