صحف عربية: الأزمة السياسية في العراق ورؤية السعودية 2030

مصدر الصورة AP

قسم المتابعة الإعلامية

اهتمت الصحف العربية بالأزمة البرلمانية الراهنة في العراق، وبخطة الإصلاحات السعودية و التي تحمل اسم "رؤية المملكة 2030 ".

وقد تناول عدد من المعلقين الأزمة البرلمانية الحالية في العراق، مؤكدين أن "فساد السلطة الحاكمة" هو ما يوحد العراقيين الآن.

فتحت عنوان "حكومة الظل العراقية"، كتب حسين علي الحمداني في "الزمان" العراقية ليقول "الحراك الشعبي في العراق في الأشهر الماضية أفرز، حتى هذه اللحظة، حراكاً سياسياً نتج عنه بلورة رؤى جديدة للكثير من البرلمانيين برفض أسلوب المحاصصة وخروج الكثير منهم عن طاعة رؤساء الكتل وشكلوا حتى هذه اللحظة ما يمكن أن نسميه معارضة برلمانية. ونحن في العراق نتمنى أن تظل هذه المعارضة ضمن البرلمان وتأخذ جانب الرقابة بمفهومها البرلماني الديمقراطي وليس لمجرد تسقيط الآخر".

وعلى المنوال ذاته، يثني علي مراد العبادي في "العالم" العراقية على التحركات الأخيرة في البرلمان، مؤكداً أنها تمثل "بداية تهاوي الزعامات السياسية التقليدية التي هيمنت على المشهد السياسي منذ عام 2003، مما يمهد لصعود شخصيات جديدة، بشكل قد يطرح احتمالية انتقال المشهد وزمام المبادرة للجيل الثاني من القيادات السياسية".

أما علي شمخي في "الصباح الجديد" العراقية فيقول إن الحراك الشعبي "ساند وشجع، من خلال الاعتصامات، الاحزاب والكتل والاعضاء الذين بادروا لإعلان رفض المحاصصة وانطلاق مسارات أخرى تلبي تطلعات الشعب في إحداث تغيير حقيقي لمجمل العملية السياسية في العراق".

وفي أخبار "الخليج" البحرينية، يقول عبد الله الأيوبي: "إن كان ظلم نظام صدام حسين الذي طال الجميع تقريباً قد وحد العراقيين من مختلف الأعراق والأديان والمذاهب، فإن فساد السلطة الحاكمة هو الآن يوحد العراقيين من جديد".

كما يدعو خالد السليمان في صحيفة "عكاظ" السعودية الولايات المتحدة إلى مساعدة العراقيين على "التخلص من الطبقة السياسية الفاسدة التي خلقها الأمريكيون أنفسهم، و إتاحة الفرصة للشعب، الذي تخلص من طاغية ليبتلى بألف طاغية، ليعبر عن نفسه وطموحاته لبناء عراق زاهر ينهض على إرثه الحضاري الذي شوهه الطائفيون وثرواته التي نهبها السياسيون".

"رؤية السعودية 2030 "

بينما أشاد كثيرون بـ "رؤية 2030" التي طرحها ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والتي تهدف إلى إنهاء اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط ، تساءل البعض عن امكانية تنفيذ هذه الرؤية الاقتصادية على الأرض.

وتثني صحيفة "الرياض" السعودية في افتتاحيتها على الخطة، مشددة أنها تساهم في: "إعادة ضبط المنطقة التي فقدت توازنها أمام رياح الاضطراب التي بثت اليأس حداً بلغ بالناس أن رمت نفسها في ظلمات البحر لعلها تستفيق على شاطئ الاستقرار والأمن، أو لا تستفيق" مضيفةً أن رؤية السعودية تتنافى مع "دعوات الهدم والظلام والتطرف ونشر الإرهاب الذي يقتات على الإحباط والانهزام والخذلان، وتلك مفردات تستهدف الرؤية تدميرها".

وبالمثل، تؤكد فاطمة آل تيسان في "الوطن" السعودية أن الرؤية الجديدة سوف تنقل البلاد "إلى خانات الدول الأكثر تقدما في العالم" مشددة على أن الأمر يحتاج إلى "جهد وعمل وكذلك إلى الإخلاص والمصداقية في عملية المشاركة والتخلي عن الأخطاء والتكاسل وموت ضمائر البعض الذي يرى أن المحاسبة أو العقوبة لن تقع على من أهدر أو حتى استولى على المال العام، هنا سيتغير الحال حتما".

وفي مقال له بعنوان "برسترويكا على الطريقة السعودية"، يقول فهد الخيطان في "الغد" الأردنية : "كان لا بد للسعودية أن تقوم بهذه الانعطافة الكبرى. التحديات الداخلية والخارجية لم تترك للمملكة الكثير من الخيارات".

يضيف الخيطان: "الخطة اقتربت من 'تابوهات' ما كان يخطر بالبال المس بها سابقا، وكسرت محظورات ثقافية واجتماعية وتاريخية، إذا ما قيض لها أن تنجح، فإنها ستنقل السعودية إلى مكانة غير مسبوقة".

ويعبر حازم عياد في "السبيل" الأردنية عن إعجابه برؤية ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قائلاً: "لم يتوقف ولي ولي العهد عند حدود إعادة هيكلة الاقتصاد، بل شمل القضايا الاجتماعية، كقيادة المرأة للسيارة، وأمور أخرى تتعلق بدور الشباب السعودي ونظرة الجيل الجديد لمستقبل المملكة ودور الشباب فيها وعلاقة الدولة بمواطنيها".

كما يقول على العمودي في "الاتحاد" الإماراتية أن الرؤية تؤكد "انشغال قيادات وبلدان هذه المنطقة من العالم بتحقيق الغد والمستقبل الأفضل لشعوبها من خلال تنمية شاملة ومستدامة، تضمن لأجيال الحاضر والمستقبل التقدم والرخاء والازدهار والأمن والأمان والاستقرار".

هل ينجح الأمير الشاب؟

وتحت عنوان "غورباتشوف السعودي"، يطرح أيمن عقيل في "السفير" اللبنانية تساؤلا عن كيفية استجابة "الاقتصادي السعودي للتغيرات الجذرية المنوي تطبيقها"، واصفاً النظام الاقتصادي في البلاد بأنه "حرج ويحتاج إلى عناية يومية كي لا يتداعى".

يضيف عقيل: "يريد الأمير أن يحدث تغيّرات جذرية في هذه التوليفة، لهذا يتوجّس الجميع. قديما قيل إن غورباتشوف لم يفهم خصوصية الاتحاد السوفياتي التي لا تسمح بتوقع تأثيرات 'الغلاسنوست' و 'البيروسترويكا' على البيت الداخلي، هو وارب الباب قليلاً، فتفجّر كل شيء".

وفي تعليقها على خطة محمد بن سلمان ، تقول موناليزا فريحة في الصحيفة ذاتها: "تطرح الرؤية تساؤلات عن قدرة المملكة على انهاء ما سماه [محمد بن سلمان] 'إدمان' البلاد للنفط واعتمادها عليه".

وتضيف الكاتبة: "لا شك في أن إنجاز كل ذلك في غضون أربع سنوات ليس بالهدف السهل. ولكن لا شك في أن الاقرار بوجوب الاصلاح يعد خطوة متقدمة على طريق تنويع الاقتصاد السعودي. وثمة جيل عريض من الشباب السعودي يعلق آمالاً كبيرة على هذه الخطوات. فهل ينجح الأمير الشاب في تلبية تطلعات أبناء جيله؟"