التايمز: احتجاج الصحفيين أصعب تحد للسيسي منذ توليه الحكم

مصدر الصورة Reuters
Image caption نقابة الصحفيين تقول إنه أجهزة الأمن اقتحمت مقرها.

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الجمعة عددا من قضايا الشرق الأوسط، من بينها احتجاج الصحفيين في مصر، واستقالة رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، والخلاف الأمريكي الروسي بشأن مصير الرئيس السوري، بشار الأسد.

ونشرت صحيفة التايمز تقريرا عن حراك الصحفيين في مصر واحتجاجهم على تعامل وزارة الداخلية مع زملاء لهم.

ووصف مراسل التايمز في القاهرة، بيل ترو، ما يجري بأنه أصعب تحد يواجهه الرئيس، عبد الفتاح السيسي، منذ وصوله إلى الحكم.

ويذكر في تقريره أن الاحتجاجات جاءت بعد سلسلة من التجمعات المعارضة للحكومة، بسبب قرار النظام "التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر للسعودية أكبر داعم مالي له"، وقال المراسل إن السيسي اتهم بعد هذا القرار بأنه "يبيع مصر".

ويضيف ترو أن أجهزة الأمن اعتقلت صحفيين اثنين اتهما بالتحريض على الاحتجاجات، بعد اقتحامها مقر نقابة الصحفيين، لأول مرة في تاريخ النقابة التي تأسست منذ 75 عاما.

ويشير الكاتب إلى أن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها السيسي وحكومته إلى احتجاجات من صفوف الموالين للنظام، منذ صوله إلى الحكم عام 2014.

ويقول إن وسائل الإعلام ساهمت في رسم هالة من القداسة على شخصيته، وقد استغل هو هذه الصورة منذ أن أزاح سلفه، محمد مرسي، من الحكم عام 2013، بعد احتجاجات شعبية على حكمه.

ونقل مراسل التايمز عن منظمة حماية الصحفيين أن مصر اليوم أكثر بلدان العالم سجنا للصحفيين بعد الصين، إذ يوجد بها 29 صحفيا خلف القضبان.

تهديد أردوغان
مصدر الصورة Reuters
Image caption يعتقد أن داوود أوغلو اختلف مع أردوغان بشأن الاتحاد الأوروبي

أولت صحيفة الغارديان اهتماما بالغا بالتطورات السياسية في تركيا، واستقالة رئيس الوزراء، أحمد داوود أوغلو.

وتحدث سيمون تيزدال في مقال تحليلي عما وصفه بأنه "تعاظم في قوة أردوغان وتهديده".

ويقول إن أحد أهم ضحايا الصراع في أعلى هرم حزب العدالة والتنمية التركي هو الاتفاق السياسي مع الاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين، الذي هندسه داوود أوغلو والمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل.

ويرى تيزدال أن داوود أغلو تنحى بسبب خلافه مع أردوغان بشأن الاتحاد الأوروبي، فرئيس الوزراء المستقيل يميل إلى الاتحاد الأوروبي، بينما الرئيس أردوغان لا يتحمس لذلك، ويعتبر الاتحاد الأوروبي "ناديا مسيحيا"، يرفض انضمام تركيا إليه.

ويضيف الكاتب أن أردوغان يرغب في تحويل توجه تركيا الاستراتيجي من أوروبا والولايات المتحدة إلى الدول الإسلامية.

ويشير إلى اجتماع أنقرة بين أردوغان و العاهل السعودي، الملك سلمان، على أنه دليل على التوجه التركي نحو السعودية، لشكيل محور بينهما، وما شاع عن تدخل عسكري مشترك بين أنقرة والرياض في سوريا.

مصير الأسد
مصدر الصورة AP
Image caption تقارب في وجهات النظر بين كيري ولافروف بشأن سوريا

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا عن مفاوضات السلام في سوريا، والعقبات التي تواجه مساعي إنهاء النزاع المسلح.

ويقول التقرير الذي أعده كل من إيريكا سولومون وجيوفري داير من وانشنطن، إن الولايات المتحدة وروسيا، بعد شهور من المساعي لإنهاء النزاع في سوريا، لا يزالان في المربع الأول، مختلفين بشأن مصير الرئيس الأسد.

فالولايات المتحدة لم تستطع إقناع المعارضة التي تدعمها بالعدول عن مطالبتها برحيل الأسد، كما لم تتمكن روسيا من إقناع النظام الذي تدعمه بالتخلي عن الرئيس.

ويضيف الكاتبان أن دبلوماسيين في جنيف، حيث تجري المفاوضات السورية، ينبهون إلى أن المفاوضات في سباق مع الزمن، ويحذرون من ضياع فرصة التواؤم بين وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، بانتخاب رئيس جديد في أميركا.

وينقل الصحفيان عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زخاروفا، حديثها عن "مستوى جديد من التفاعل بين بلادها والولايات المتحدة"، كما أنها حملت "الفاعلين في المنطقة" مسؤولية التقدم البطيء في المفاوضات.

ويؤكد مسؤول غربي، ورد في التقرير، أن روسيا ستتخلى عن الأسد بمجرد تأكدها من عدم انهيار النظام في سوريا.