الاندبندنت: جبهة النصرة ليست قوة معتدلة، كما تُقدم للغرب

مصدر الصورة

تراجع اهتمام الصحف البريطانية الصادرة الاربعاء بالقضايا العربية والشرق أوسطية، ولكنها تناولت بعض القضايا من بينها مساعي التصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق.

البداية من صحيفة الاندبندنت في نسختها الإلكترونية، ومقال لروبرت فيسك بعنوان "بعد الانفصال عن القاعدة، تقدم جبهة النصرة للغرب على أنها قوة معتدلة، ولكنها ليست كذلك".

ويقول فيسك إن أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، قال لجماعة "جبهة النصرة" إن بإمكانها أن تنأى بنفسها عن تنظيم القاعدة. ويرى فيسك إن ذلك ليس محاولة لتحسين صورة الجماعة الجهادية التي تنشط في سوريا.

ويقول فيسك إن جبهة النصرة لا تحب تنظيم "الدولة الإسلامية"

، ولكنها طالما بقيت تابعة للقاعدة، لا يمكن أن يتم إبعادها من قائمة الولايات المتحدة للجماعات الإرهابية، ولا يمكنها الانضمام للتصنيف الغربي للمعارضة المسلحة المعتدلة في سوريا.

ويضيف فيسك أن علاقة جبهة النصرة بقطر تثير الكثير من التساؤلات، حيث تنفي قطر وجود أي صلة مع الجماعة، ولكن منذ ستة اشهر أجرت قناة الجزيرة القطرية مقابلة مع محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة، الذي قال إنها لا خلاف لديها مع المسيحيين والعلويين والأمريكيين، وإنها ليست ضد أحد سوى الرئيس السوري بشار الأسد.

ويستدرك فيسك قائلا إنه لا شك في أن لجبهة النصرة صلات بقطر، حيث أطلقت جبهة النصرة مؤخرا سراح ثلاثة صحفيين أسبان كانوا محتجزين في سوريا مدة 10 أشهر، وإثر ذلك فاخرت وكالة الأنباء القطرية بدور السلطات القطرية في إطلاق سراحهم.

ويقول فيسك أنه على النقيض مما يبدو أنه محاولات جبهة النصرة أن تنأى بنفسها عن تنظيم القاعدة، فإن القاعدة في واقع الأمر تحاول السيطرة بصورة كاملة على جبهة النصرة لاستخدامها في إنشاء إمارة وخلافة في محافظة إدلب السورية لتنافس بهما نفوذ تنظم "الدولة الإسلامة".

شكوك وعداوات

مصدر الصورة AP

ننتقل إلى صحيفة الغارديان ومقال لمارتن شولوف من العراق بعنوان "شكوك وعداوات في العراق تخيم على محاولات استعادة بلدات وقرى من تنظيم الدولة الإسلامية".

ويقول شولوف إنه في سفح تل بالقرب من إحدى الجبهات مع تنظيم "الدولة الإسلامية"، كانت قوات تابعة للجيش العراقي جاثمة تنتظر.

ويضيف أنه على مدى عدة أيام الشهر الماضي، بدا الهجوم على التنظيم وشيكا، ولكن ذلك تغير، حيث تمكن التنظيم من إبعاد القوات العراقية، التي دربتها الولايات المتحدة، من أول بلدة سيطروا عليها.

ويضيف أن الطريق إلى الموصل الواقعة على بعد نحو 60 ميلا من المنطقة التي يوجد بها الجنود يوجد به نحو 25 بلدة وقرية واقعة تحت سيطرة الدولة الإسلامية.

ويقول شولوف إنه بعد عامين من اجتياح تنظيم "الدولة الإسلامية" لمناطق واسعة من العراق، ما زالت البلاد ترزح تحت وطأة خلافات عرقية وطائفية وجمود سياسي اضعف قوة الدولة ووضع الجيش العراقي في صراع على النفوذ مع الميليشيات ومع القوات الكردية، مما أضعف قدرته على التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول شولوف إن الكثير من مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين أسرتهم القوات العراقية كانوا يحملون أسلحة استولوا عليها من القوات العراقية بعد أن فر نحو ما بين 80 ألف ومئة ألف جندي عراقي وسلموا المنطقة لتنظيم "الدولة الإسلامية".

ويضيف شولوف أن القوات العراقية نجحت في اليوم التالي في استعادة قرية صغيرة من تنظيم "الدولة الإسلامية"، وكان ذلك أول نجاحاتها منذ أسابيع.

التصدي لقضية العرق والدين

مصدر الصورة

ننتقل إلى صحيفة الديلي تلغراف التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "يجب أن نواجه الحقيقة بشأن العرق والدين".

وتقول الصحيفة إن تدريبا لمكافحة الإرهاب تم مؤخرا في مانشستر، واشتمل التدريب على محاكاة هجوم انتحاري يصيح فيه المفجر قائلا "الله أكبر"، قبل أن تتصدى له قوات الطوارئ.

وتقول الصحيفة إن مثل هذا النوع من الهجمات أصبح منتشرا في مناطق مختلفة من العالم نتيجة للفظائع التي يرتكبها متطرفون إسلاميون، ويكون ضحيتها في كثير من الحالات مسلمين آخرين.

وتقول الصحيفة إنه بدلا من الثناء على جهود شرطة مانشستر في محاولة التأهب لمثل هذا الحدث، انتقدت على شبكات التواصل الاجتماعي لما وصف بأنه "وضع صورة نمطية" لأن المهاجم الانتحاري المفترض كان مسلما يردد "الله أكبر".

وتقول الصحيفة إن ما حدث يلقي الضوء على مشكلة تعاني منها بريطانيا، وهو عدم رغبة البريطاني الأبيض الليبرالي مواجهة قضية الدين والعرق في البلاد، وإن هذا العزوف قد يحدث ضررا كبيرة بصورة بسمعة بريطانيا كبلد للترابط الاجتماعي والتسامح.