"تشاؤم" في صحف عربية إزاء مستقبل الأزمة السورية

مصدر الصورة EPA

اهتمت صحف عربية بمناقشة التنسيق الروسي الأمريكي من أجل وضع نهاية للأزمة السورية.

ويرى بعض الكتاب أنه ليس هناك ما يشير إلى إمكانية نجاح هذا التنسيق. وحذر معلقون من مساعي بعض الأطراف لتقسيم سوريا.

وفي الرأي الأردنية يرى محمد عكوش أن الوضع على أرض الواقع "لا يبعث على التفاؤل ولا الثقة". وأشار إلى أن "رياح المعارك الأخيرة ونتائجها في حلب وريفها جاءت بما لا تشتهي سفن روسيا وطائراتها، ولا في مستوى التفاؤل بالتنسيق الروسي-الأمريكي، لأن الثابت والواضح أن في هذا التنسيق الكثير من الشوائب والخداع من الجانب الأمريكي".

وانتقد أحمد عز العرب، في الوفد المصرية، المواقف الغربية تجاه روسيا، معتبرا أن "مصداقية الاتهامات الأمريكية والأوروبية ضد روسيا مشكوك تماما في صحتها"، وأنه "قد أصبح واضحا تماما أن أمريكا وحلفاءها يريدون خلق أكبر قدر من الإزعاج لروسيا وتدخلها العسكري في سوريا.

ويعتقد الكاتب أن "السبب الحقيقي للغضب الغربي ضد التدخل الروسي في سوريا ورغبة الغرب العارمة في فشله، هو أن تدخل روسيا العسكري فعال جدا في تدمير تنظيمات الإرهاب".

وتساءل راجح الخوري، في النهار اللبنانية، عن "قيمة" البيان الأمريكي الروسي المشترك حول بذل الجهود لدعم التسوية السياسية في سوريا عندما "يتبين بعد أقل من 24 ساعة أن موسكو تنسق مع النظام والإيرانيين لشن عمليات على محورين".

ويرى الكاتب أن البيان المشترك "مدعاة للسخرية" لأنه "يعلن أن روسيا ستعمل مع النظام السوري 'لتقليل' الغارات الجوية على المناطق المأهولة والمشمولة بوقف النار [تقليل القتل وليس وقف القتل]".

ويخلُص الكاتب إلى أن بالرغم من أن ما يحدث في سوريا هو "مذبحة مفتوحة"، فإن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري "لا يتذكر مئات آلاف القتلى، بل المصلحة الروسية".

"مرحلة اليأس الكامل"

وفي محاولته لتفسير "استعصاء الأزمة السورية" على الحل، يشير ماجد كيالي في الوطن السعودية إلى أنه "لا يمكن تفسير عدم قدرة النظام على إنهاء الثورة، وعدم قدرة الثورة على إسقاط النظام، بقوة أو ضعف أي من الطرفين المتصارعين، لأن الوضع السوري بات محكوما بالمداخلات أو بمعادلات القوة المستمدة من الخارج".

وينتقد الكاتب الموقف الأمريكي قائلا إن الإدارة الأمريكية تترك روسيا وإيران يتدبران أمرهما في سوريا "متحللة من أية مسؤولية، علما بأنها تعرف أن ثمة نتائج كارثية ستنجم عن ذلك بالنسبة للسوريين، وبالنسبة لمستقبل سوريا".

وحذر محمد حطيني، في صحيفة الجزيرة السعودية، من المساعي الرامية إلى تقسيم سوريا.

وقال الكاتب: "لا يُظَن في هذا الوقت أن الرئيس الأمريكي أوباما سيعمل في الشهور الأخيرة من ولايته وقبيل انتهائها على إيجاد حل فعلي للأزمة السورية بما يحفظ وحدة أراضيها وسيادتها واستقلالها". ويرى أن هناك أطرافا تعمل على تقسيم سوريا "بكل تؤدة وروية".

وفي الوطن القطرية، يأسف مازن حماد لأن سوريا "قد دخلت مرحلة اليأس الكامل" وأنه "لا بادرة أمل تطل من هنا أو هناك"، موضحا أن سوريا أصبحت "جثة منهكة تزيدها مساعي الحل تعقيدًا وبعدًا عن التسويات".

ويرى أنه "مع توقف الروس والأمريكيين عن الضغط على الأطراف، في بادرة اعتراف بالعجز عن التصرف، لنا أن نتوقع ما نريد، ليس بالنسبة لمستقبل سوريا، ولكن بالنسبة لمستقبل جثتها".