تعليق البحرين أنشطة جمعية الوفاق المعارضة بين مؤيد ومعارض في الصحف العربية

مصدر الصورة Reuters
Image caption تعد جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أكبر تنظيم سياسي إسلامي يمثل الأغلبية الشيعية في البلاد.

ناقشت صحف عربية قرار البحرين بغلق مقار جمعية الوفاق الوطني المعارضة والتحفظ على أموالها وتعليق نشاطها.

وفي الوقت الذي أكدت بعض الصحف أن القرار يأتي في إطار الدفاع عن أمن البحرين القومي الذي لا يجب المساومة عليه، وصف آخرون الخطوة بأنها تهدف لقمع المعارضة ومحاولة القضاء عليها.

البحرين "أفضل من دون الوفاق"

شن يوسف البنخليل في الوطن البحرينية هجوماً لاذعاً على سياسات واشنطن في منطقة الشرق الأوسط، متسائلاً عن "سبب الانحياز الأمريكي للجمعية الراديكالية المغلقة التي كانت تسمى الوفاق" وما لبث البنخليل أن أجاب على سؤاله بالقول إن هذا الأمر يأتي في ظل محاولة لـ "تمكين طهران" من زمام المنطقة كما فعلت واشنطن "مع تنظيم 'حزب الدعوة' عند غزو العراق".

واختتم الكاتب بالقول إن "واشنطن قلقة بشدة من قرار إغلاق الوفاق، لكننا قلقون أكثر على أمننا الوطني، ولن نساوم عليه أحداً، فمصالحنا الوطنية قبل الجميع".

وفي السياق ذاته، انتقد فيصل الشيخ في الجريدة نفسها تصريحات الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان التي وصفها بالـ "سقطة الجسيمة" والتي "صرح فيها بأن السلاح عرض عليهم من الخارج وأنه متاح للاستخدام ضد النظام البحريني".

وأضاف أن ما حدث للحزب المعارض كان لابد وأن يحصل منذ زمن.

وقال "البحرين حالها أفضل بكثير بدون الوفاق وبدون أي تكتل كانت له أيادٍ ملوثة في دوار الانقلاب، وكانت له بصمات خيانة وغدر".

وفي أخبار الخليج البحرينية، يؤكد أنور عبدالرحمن أن قرار وقف أنشطة الوفاق "ليس تهديدا للحرية كما يزعم البعض، بل هو في جوهره تحرير للبلاد من تهديدات وأخطار الوفاق. القرار فرصة للانطلاق والبدء من جديد".

وفي افتتاحيتها التي حملت عنوان "الوفاق واستدعاء الخارج"، أكدت الرياض السعودية أن القرار يتزامن مع تزايد "العنصران اللذان يهددان الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة وهما الطائفية والإرهاب".

واضافت الصحيفة أن "إتاحة المجال في حرية التعبير علامة صحية شريطة أن تمارس بوعي ومسؤولية وألا تستغل في تمرير مصالح فئوية ضيقة أو خلق بلبلة مجتمعية، والأدهى من ذلك أن يدار خطاب الداخل من الخارج".

قمع المعارضة

وفي المقابل، هاجمت مريم الزين في الأخبار اللبنانية السلطات البحرينية، مؤكدةً أن هذا القرار يأتي في إطار "سياساتها الهادفة إلى قمع المعارضة ومحاولة إنهائها، في مشهد لا يزال مستمراً منذ انطلاق الحراك الاحتجاجي المطالب بالإصلاحات السياسية عام 2011".

قالت الزين إن الإغلاق يحمل "رسالة شديدة" للمعارضة، مضيفةً أن "ما تغيّر جوهرياً أمس تمثّل في أنّ الحكومة بدت كمن سئم مواصلة أسلوبه القديم المدّعي للديموقراطية والإصلاح، فقررت أن تكشر عن أنيابها التي لطالما صرفت ملايين الدولارات لمصلحة شركات العلاقات العامة بهدف إخفائها خلف ابتسامة صفراء في وجه استنكار المجتمع الدولي لانتهاكاتها المستمرة".

وفي تقرير بعنوان: "نظام آل خليفة يبدأ بتصفية المعارضة ووأد الثورة في البحرين"، تقول الوفاق الإيرانية الناطقة بالعربية إن القرار يأتي في إطار "سلسلة إجراءات تصعيدية متلاحقة بهدف تصفية المعارضة واقصائها من المشهد السياسي كلياً، وذلك عبر حظر جمعية الوفاق الوطني وتغليظ حبس أمينها العام الشيخ علي سلمان وحل بعض الجمعيات الأهلية الأخرى".

وأضافت الوفاق أن النظام "عمد الى ممارسة تلك الضغوطات مؤخرا، وقمع المعارضين على نحو غير مسبوق في السنوات الخمس الماضية".