التايمز: آلالاف العراقيين في العراء بلا ماء ولا غذاء

مصدر الصورة Reuters
Image caption أطفال نازحون من الفلوجة في خيم بالصحراء

نشرت صحيفة التايمز تقريرا عن أوضاع النازحين من مدينة الفلوجة العراقية، ومعاناة الآلاف منهم في حر الصحراء، بلا ماء ولا غذاء ولا مراحيض.

وتقول الصحيفة إن نقص الخيام دفع بالكثير من العائلات إلى المبيت في العراء، كما يضطر أفرادها إلى الوقوف في الطابور لساعات من أجل استعمال المرحاض.

ويصف مدير المجلس النرويجي للاجئين في العراق، نصر مفلاحي، ظروف النازحين بأنها "كارثية"، ويدعو الحكومة العراقية إلى المساعدة في إدارة المخيمات التي يقول إنها بحاجة إلى الغذاء والماء والأدوية.

وينقل تقرير التايمز عن أحد العاملين في المخيم، قوله: "صدقني إنه كابوس حقيقي، جهنم على الأرض".

ويضيف: "تسمع الصراخ والبكاء من كل صوب، والحر والغبار، وامرأة تقع مغشيا عليها من الإرهاق، وعجوز تلفظ أنفاسها الأخيرة وأقاربها يحيطون بها، والكثيرون بلا خيم تحت حرارة قاربت 48 درجة".

وتقول التايمز إن 48" ألف شخص هربوا من القتال في الفلوجة بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الإسلامية، حسب إحصائيات الأمم المتحدة".

وتضيف أن هذا الرقم تضاعف لأن المزيد من أهالي الفلوجة كانوا عالقين في المدينة تمكنوا من الهروب بعد حسم المعارك لصالح القوات العراقية.

مصدر الصورة EPA
Image caption طفل يبيع الوقود في ضواحي العاصمة السورية دمشق
السياسة الأمريكية في سوريا

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا كتبه، ريتشارد هاس، المدير السابق بوزارة الخارجية الأمريكية يتحدث فيه عن ملاحظات أبداها دبلوماسيون أمريكيون فيها انتقاد لسياسة بلادهم في سوريا.

يقول الكاتب إن هذه الملاحظات وردت عبر "قناة الاختلاف" التي أحدثتها وزارة الخارجية الأمريكية عقب حرب فيتنام، لتمكين الدبلوماسيين في المراكز المتوسطة التعبير عن معارضتهم لوجهة النظر السائدة، دون التعرض للعقاب.

ويضيف هاس أن "الهوة كانت دائما كبيرة بين الأهداف التي أعلنتها الولايات المتحدة في سوريا، وما تقوم به من عمل لتحقيق هذه الأهداف".

ومن بين هذه الأهداف "لابد من رحيل الأسد".

وبعدها بسنوات، حذرت واشنطن الرئيس السوري بشار الأسد من استعمال الأسلحة الكيماوية، وعندما تحدى الرئيس السوري التحذير، لم يدفع ثمنا حقيقيا لما فعل.

ويضيف الكاتب أن "جهود الولايات المتحدة لإنشاء قوات محلية سنية في سوريا باءت بالفشل، لأن هذه القوات كان هدفها إسقاط الأسد، أما هدف الولايات المتحدة فكان إضعاف تنظيم الدولة الإسلامية".

وفي أثناء ذلك تفاقمت الأوضاع الإنسانية السيئة أصلا، وضاعفت روسيا وإيران دعمهما لنظام الأسد، فلم تحقق مفاوضات السلام تقدما ذا بال.

وتدعو ملاحظات الدبلوماسيين إلى شن غارات جوية بصواريخ كروز على مواقع الجيش السوري التي تستهدف المدنيين والمقاتلين السنة الذين تدعمهم الولايات المتحدة.

ومن شأن هذه الغارات، حسب الدبلوماسيين، أن تضعف النظام وتدعم المعارضة، لتغيير موازين القوى على الأرض، وتؤثر على نتيجة المفاوضات.

مصدر الصورة Reuters
Image caption لاجئون في مركز احتجاز أسترالي بجزيرة مانوس
"أسوأ ضروب الوحشية"

ونشرت صحيفة الغارديان تقريرا عن مراكز احتجاز اللاجئين الأسترالية استنادا إلى ما عاشه أخصائي نفسي شهير فيها، بول ستيفانسون.

تقول الصحيفة عن ستيفانسون إنه يعمل منذ أكثر من أربعين عاما في مجال التخفيف على المصابين بصدمات الكوارث والمجازر والحروب، والتفجيرات.

وقد شاهد خلال تجربته العملية جميع أنواع المآسي الإنسانية وضروب المعاناة التي يمكن أن يتعرض لها البشر، ولكنه لم يجد، حسب الغارديان، ما هو أفظع من مراكز احتجاز اللاجئين الأسترالية، في جزيرتي مانوس وناورو.

وتضيف الغارديان أن ستيفانسون انتقل 14 مرة عام 2015 إلى جزيرتي مانوس وناورو، حيث يوجد 1500 من طالبي اللجوء إلى أستراليا، قدموا بحرا.

وكان عمل ستفانسون هو مساعدة الحرس التابعين لشركة الأمن ويلسون على أداء وظيفتهم بشكل جيد.

ويقول إن الحكومة الأسترالية تتعمد إخضاع الناس لأفظع ما رأيت من الصدمات النفسية، خلال 43 عاما من العمل.

وتضيف الصحيفة أنها اطلعت على سجل التقارير اليومية في مراكز الاحتجاز، وفيها وصف لأحداث من بينها محاولات الانتحار المتكررة، والتي تصل إلى 6 محاولات يوميا في بعض الأحيان.

ويقول الأخصائي النفسي إن تكرار هذه المحاولات يوميا جعل الناس يفقدون الإحساس بفظاعتها وخطورتها.