الفايننشال تايمز: حملة البحرين القمعية تشعل لهيب الطائفية

قراءة في تداعيات إسقاط البحرين الجنسية عن الشيخ عيسى القاسم أبرز رجل دين شيعي في المملكة، والتأكيد على دعم بريطانيا للإتحاد الأوروبي في حال اختار الشعب الخروج من دول الاتحاد، إضافة إلى استخدام روسيا القنابل الحرارية والفوسفورية في حلب، من أهم موضوعات الصحف البريطانية.

وجاءت افتتاحية صحيفة الفايننشال تايمز تحت عنوان"حملة البحرين القمعية تشعل لهيب الطائفية". وقالت الصحيفة إن قرار الحكومة البحرينية إسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى القاسم أبرز رجل دين شيعي في المملكة والملهم الروحي لجمعية "الوفاق" البحرينية المعارضة، يعد استفزازاً خطيراً.

ورأت الصحيفة أن هذا القرار من شأنه إشعال التوتر الطائفي في المنطقة وأن يفضي إلى خروج تظاهرات احتجاجية داخل البحرين.

وتابعت الصحيفة أن " هذا القرار البحريني يبدو إشارة لنهاية لسنوات من مبادرات عائلة آل خليفة لبناء مجتمعاً يكون فيه أبنائه ممثلين بطريقة متساوية ويتمتعون بفرص اقتصادية أكبر".

"وفي إطار سياسة البحرين التي تنتهجها ضد المعارضين السياسيين منذ الشهر الماضي، فإن السلطات البحرينية علقت عمل أبرز حزب شيعي معارض ألا وهي " جمعية الوفاق الوطني الإسلامية"، وكذلك عمدت إلى تمديد فترة سجن الأمين العام لجمعية "الوفاق" الشيخ علي سلمان ، كما أنها منعت العديد من الناشطين من حضور اجتماع يعنى بحقوق الإنسان في جنيف، وأخيراً، دفعت زينب خواجة إلى المنفى في الخارج"، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن البحرين وفي إطار السياسية العنصرية التي تنتهجها، فإنها أعادت القبض على الناشط في مجال حقوق الإنسان نبيل رجب لينضم إلى لائحة طويلة من سجناء الضمير.

وأوضحت الصحيفة أن " الشيخ عيسى القاسم يعد واحداً من أصل 250 بحريني جردوا من جنسيتهم البحرينية".

وختمت الصحيفة بالقول إن " سلسلة الأحداث الأخيرة تهدد الاستقرار في البحرين، وهذ الأمر يجب أن يقلق واشنطن ولندن"، مشيرة إلى أن على واشنطن إعادة فرض الحظر على شراء الأسلحة، وعلى بريطانيا أن تحذو حذوها، كما أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات قاسية".

بوتين وتنظيم الدولة الإسلامية

مصدر الصورة AFP

ونطالع في صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لكون كوغلين بعنوان " بوتين وتنظيم الدولة الإسلامية ليس لديهما إي خوف من الاتحاد الأوروبي".

وقال كاتب المقال إن "رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ومعاونيه أنه في حال صوتت بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي ، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتنظيم الدولة الإسلامية سيكونان أكثر المرحبين بهذه القرار".

وأضاف أنه " في حال اعتقدت روسيا ذلك أو غيرها من الأنظمة، فهم أغبياء لمجرد التفكير بالاحتفاء بترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي، لأن بريطانيا بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء المقبل بشأن بقائها في دول الاتحاد أو الانسحاب منه، فإن طائراتها وقواتها الخاصة وغيرها من الشخصيات العسكرية مستمرون بدعم جهود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تدمير التنظيم في سوريا والعراق".

وأردف أن " سقوط الفلوجة يفتح باباً واسعاً لتحرير مدن أخرى كالموصل، أكبر مدينة عراقية، وتعتبر معقلاً للتنظيم الإرهابي".

وختم بالقول إن " بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي ستواصل حماية مصالحها بدعم حلفاؤها في الناتو ولن تدير ظهرها لأوروبا، وستعمل على العمل جنباً إلى جنب مع حلفائها الأوروبيين وعلى الأخص الفرنسيين".

روسيا والقنابل الحارقة

مصدر الصورة EPA

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالاً تناول خرق روسيا للمواثيق الدولية في سوريا وإلقاءها قنابل حارقة شبيهة بالقنابل الفوسفورية البيضاء على أحياء سكنية في مدينة حلب.

وأفاد التقرير أن الصور المأخوذة من القنابل التي ألقيت على حلب والتي تفحصها الخبراء، أظهرت أن " روسيا استخدمت القنابل الحرارية، التي تعتبر من أكثر القنابل انفجاراً بعد القنابل النووية"، مضيفاً أن " هذه القنابل القيت على أماكن نائية على المدنيين لإحداث أكبر قدر من الضرر ".

وتابع التقرير أن المصور الذي سجل بالفيديو سقوط هذه القذائف التي ظهرت وكأنها شلالات مضيئة، قال إن " 6 طائرات عسكرية روسية أمطرت المدينة بهذه القذائف خلال منتصف الليل"، مضيفاً أن اثنين من هذه الطائرات ألقيتا مواد شبيه بالفوسفور الشديد الاشتعال".

وأوضح أن "هذه المواد شديدة الحرارة ويصعب إخماد هذه الحرائق، كما أن الإصابة بها مميتة".

وختم كاتب المقال بالقول إن "استخدام روسيا للقنابل الحرارية في سوريا، يعتبر خرقاً لاتفاقية جنيف، كما انه لا يمكن استخدامها في الأماكن المأهولة بالسكان، فضلاً أن تأثيرها على المواطنين أمراً مرعباً".