صحف عربية تدعو للتضامن مع الأردن في مواجهة "الإرهاب"

مصدر الصورة Getty

شدد عدد من الصحف العربية على ضرورة تضامن البلدان العربية والإسلامية مع الأردن عقب التفجير الذي وقع مؤخراً في البلاد.

وفي الوقت الذي أكد البعض أن التفجير الأخير سيكون بمثابة مرحلة جديدة في الحرب على الإرهاب في المنطقة، حث آخرون الأردن على مراجعة سياساتها الراهنة في استقبال اللاجئين السوريين وتبني سياسة أخرى "مدروسة".

وكانت سيارة مفخخة قد انفجرت من منطقة الرقبان قرب الحدود السورية، ما أدى إلى مقتل ستة من جنود حرس الحدود وإصابة عدد آخر بجروح.

مرحلة جديدة

تقول صحيفة الرأي الأردنية في افتتاحيتها "سندحر الارهاب ونلحق بهم الهزيمة ولن تكون نهايتهم القريبة بإذن الله إلاّ فجراً جديداً على أمتنا وانتصاراً لديننا الحنيف وقيمه السمحة".

كما حثت الجريدة الاردنيين على "التلاحم والتماسك والتكاتف" لأن ذلك هو "السلاح الأقوى والأمتن كي نبقى كما كنا عصيّين على كل محاولات المسّ بأمننا واستقرارنا وإحباط تلك المحاولات الغادرة التي نجحنا في السابق وننجح وسننجح في وأدها ودحرها".

وفي مقال بعنوان "هي الحرب، ولا خيار سوى الانتصار"، يقول عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية: "الإرهاب يضرب الأردن مجدداً، هذه المرة تبدو الصورة مختلفة تماماً، العدو يأتي من الخارج، معتمداً الوسائل الأشد فتكاً: انتحاريون وسيارات مفخخة".

ويضيف الرنتاوي: "ومن الآن فصاعداً، سيتعين علينا ألا نكتفي بمطاردة هؤلاء المجرمين في الداخل، بل وأن نمنع وصولهم إلى الداخل، وأن ننقل الحرب على 'ملاذاتهم الآمنة'، وأن نشحذ التفكير في تنويع أدوات قتالنا ووسائل حربنا عليهم، وأن نشرع في تنويع تحالفاتنا، وأن نُعمِل 'التفكير من خارج الصندوق' ... ولا ينبغي أن نسمح بتحويل جنوب سوريا إلى "أنبار 2005 ثانية"، مهما كانت الكلفة السياسية والعسكرية والأمنية، ولدينا من الأوراق، ما يكفي لتحقيق مرادنا".

أما موسى شتيوي في الغد الأردنية، فيشدد على أن الهجوم الأخير "ربما يعني أننا قد نكون أمام مرحلة جديدة في الحرب على الإرهاب، لا بل بالتعاطي مع الأزمة السورية وأزمة اللاجئين السوريين تحديداً".

ويضيف شتيوي: "لقد تحمّل الأردن خلال السنوات الخمس الماضية الكثير من مواجهة الإرهاب، ومن خلال استقبال مئات الآلاف من اللاجئين السوريين بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد... ومن الصعب على بلد كالأردن أن يستمر في تحمّل هذه الأعباء".

ويدعو شتيوي الأردن إلى مراجعة "السياسة المتبعة نحو اللاجئين السوريين، وإلغاء سياسة الباب المفتوح، والاستعاضة عنها بسياسة مدروسة تأخذ فقط الحالات الإنسانية بالحسبان".

دعوات تضامن

وتحت عنوان "لا تتركوا الأردن وحيداً في مواجهة الإرهاب"، تناشد الوطن القطرية في افتتاحيتها الدول العربية والإسلامية مساندة عمّان، حيث تقول: "الإرهاب يستهدف الآن الأردن الشقيق. الهدف واضح: هو يريد أن يتمدد ويتوسع، ويكسب أراضي جديدة في المنطقة، يزرعها بالخوف والتوترات والفوضى".

كما تدعو الوطن الأردنيين إلى الوقوف خلف حكومتهم، مضيفة: "ما هو مهم أيضا ألا يترك العرب والمسلمون وأصدقاء الأردن، الأردن وحده، متصديا لهذا المخطط الإرهابي اللئيم، ذلك لأن الإرهاب الذي يستهدف الأردن الآن، لا يستثني دولة، ولا يستثني شعبا من الشعوب".

وفي السياق ذاته، تشدد عُمان العُمانية على أهمية "التضامن القوي والحقيقي مع الأردن للحفاظ على أمنه واستقراره وسط الحرائق التي تشتعل على امتداد أجزاء طويلة من حدوده".

وتؤكد الجريدة أن الحادث الأخير "يشير بوضوح ليس فقط إلى حالة تصعيد متعمد من جانب الجهة التي تقف وراء هذا الحادث الإرهابي المدان، ولكن أيضًا إلى استمرار محاولة جر الأردن إلى التورط، بشكل أو بآخر، في الحريق السوري، وهو ما لا يريده القيادة والشعب الأردني الشقيق."

أما مازن حماد في الوطن القطرية فيدافع عن القرارات التي اتخذها الأردن عقب الحادث بالقول: "وجدت عمّان نفسها مضطرة للإعلان بعد ساعات من التفجير الإرهابي عن وقف بناء أي مخيمات جديدة أو أي توسعات في المخيمات المقامة، خاصة وأن مؤتمرات المانحين لم تقدم للأردن سوى 43 % من الأموال المخصصة للإنفاق على اللاجئين السوريين.

وكان من الطبيعي إعلان المناطق الحدودية مع العراق وسوريا مغلقة عسكرياً، والتحذير من أن التعامل مع أي انتهاكات مستقبلية على الحدود سيتم بلا رأفة."