صحف عربية تدعو إلى مواجهة الإرهاب عالمياً

مصدر الصورة Reuters

قسم المتابعة الإعلامية

مع تسارع وتيرة الهجمات "الإرهابية" شرقاً وغرباً حتى طالت بنغلاديش وتركيا والبحرين والعراق مؤخرا، أدانت صحف عربية كافة أشكال الإرهاب ودعت إلى مواجهته عالمياً.

كما دعا بعض الكُتّاب إلى مراجعة الخطاب الديني، معتبرين أن الشكل الحالي له هو أحد أهم أسباب انتشار التطرف والعنف.

مواجهة عالمية للإرهاب

تدعو صحيفة الوطن القطرية في افتتاحيتها إلي "مواجهة عالمية للإرهاب"، وتقول: "إن أحدا في العالم لا يمكن أن يقلل من مخاطر ظاهرة الإرهاب الأسود الآخذة في التنامي والانتشار شرقا وغربا. والجميع متفق على ضرورة مواجهة هذا الإرهاب، الفارق يكمن إذن في طرق المواجهة. تلك الطرق التي يجب أن يتوحد العالم في انتهاجها وسلوكها، والأهم أن تعتمد هذه الوحدة العالمية المرجوة لمكافحة الإرهاب، منهجا ينزع جذور الأزمة، وأسباب الظاهرة".

في السياق ذاته، يقول مفتاح شعيب في صحيفة الخليج الإماراتية: "بعد أن ضرب الإرهاب بنغلادش تكون هذه الظاهرة قد اتسعت في العالم غرباً وشرقاً. وككل حادثة ستتوالى البيانات الداعية لملاحقة الإرهابيين بلا هوادة. ولكن الصوت المكبوت على الدوام، وسط الضجيج السياسي والإعلامي، يتصل بالدعوات الصادقة لاجتثاث أسباب الإرهاب ودواعيه".

وينتقد الكاتب المساعي الدولية الحالية لمكافحة الإرهاب، قائلاً إن تلك المساعي "عملية عبثية تزرع من الأسباب أكثر مما تحصد من نتائج".

ويضيف: "إذا كان العالم يريد فعلاً أن يقضي على التشدد فعليه أن يحاربه في جميع الدول والأديان والقوميات بلا محاباة أو استثناء".

ويرى إبراهيم بيرم في صحيفة النهار اللبنانية أن الإرهاب "خطر وطني بامتياز ومواجهته فعل دفاع كفائي في أي مكان أو زمان".

وفي صحيفة البيان الإماراتية، يتساءل محمد يوسف عن "المصالح" المرتبطة بظاهرة الإرهاب.

يقول الكاتب: "تتعدد أشكال الإرهاب ووسائله وأهدافه، ولكن لونه واحد، ونتيجته واحدة، إنه عدوان يستهدف البشرية".

ويضيف: "ما نراه، ما نعايشه في كل لحظة، مع كل خبر يأتي من الشرق أو من الغرب، مع كل فعل يستهدف الآمنين المطمئنين، يجعلنا نتساءل عن الذين جعلوا للإرهاب ألواناً وأسماء وغايات وأهدافاً، وربطوه بمصالحهم وأطماعهم".

تجديد الخطاب الديني

تدعو حسناء القنيعير في صحيفة الرياض السعودية إلى تجديد الخطاب الديني باعتبار أنه أحد أسباب انتشار العنف.

تقول الكاتبة: "لابدّ من اجتراح خطاب ديني معتدل يجرّد الشباب المتطرف من غرائزه الوحشية، ويحول بينه والعودة إلى عصور التوحش والقتل وسفك الدماء، ويدفعه باتجاه فهم الآخرين واستيعابهم".

وفي نفس السياق، يقول حمّاد السالمي في صحيفة الجزيرة السعودية: "إن معالجة التطرف الديني الذي وصل ببعض الشباب المهزوز نفسيًا وعاطفيًا إلى مبايعة البغدادي (زعيم تنظيم الدولة الإسلامية)؛ والسعي للنفير لدولته الخرافية؛ ثم يستخدم العنف ضد الدولة والمجتمع والأهل لأجل ذلك؛ ينبغي أن تبدأ من مراجعة النصوص الفقهية القديمة والجديدة، التي هي مُنتج بشري غير مقدس، لا يمثل الدين بالضرورة".

وبالمثل، يقول عيد الظفيري في موقع ميدل ايست أونلاين: "كم نحن اليوم بحاجة إلى الاعتراف بتجذر الجهل والتطرف والعنف في مجتمعنا كأولى خطوات العلاج من الفكر الضال الذي لا يزال في تمدد وانتشار مثل كرة ثلج مندفعة من أعلى قمة جبل شاهق، إننا أيها العقلاء بأمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مراجعة كتب التراث التي لا تخلو من شوائب التطرف".

أما في صحيفة أخبار الخليج البحرينية، فيرى محميد المحميد أن أفضل رد على الإرهاب والتجاوزات هو "تنفيذ القانون ومضاعفة العمل والإنجاز".