الديلي تلغراف: بؤس العراق

مصدر الصورة AP
Image caption بعد مرور 13 عاما على غزو العراق المشهد ما زال مضطربا

مواضيع المهاجرين والخروج من الاتحاد الأوروبي وشخص رئيس الوزراء القادم تطغى على اهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح الإثنين. ومن قضايا الشرق الأوسط الأوضاع في العراق تفرض حضورها.

"بؤس العراق"، هذا العنوان حملته افتتاحية صحيفة الديلي تلغراف.

"بغض النظر عن النتيجة التي سيتوصل إليها تقرير سير جون شيلكوت فإن العراق، وبعد 13 عاما من الغزو الذي شاركت فيه بلادنا، لا يزال يعبش وسط اضطرابات"، هكذا تستهل الصحيفة افتتاحيتها.

في نهاية الأسبوع أدى هجوم لمقتل 80 شخصا وجرح الكثيرين.

وهذا الهجوم كان الأخير في سلسلة من الهجمات، كما تقول الصحيفة.

وتشير الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن المسؤول عن هذه الهجمات هو تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يتعرض لضغوط في كل من العراق وسوريا، لذلك فهو يحاول تأجيج النعرة الطائفية التي يقتات منها.

وترى الصحيفة أن هذا التكتيك الذي يستخدمه التنظيم قد نجح، والدليل أن موكب رئيس الوزراء حيدر العبادي تعرض للرشق بالحجارة من المواطنين حين وصل إلى منطقة الانفجارات.

لكن ما هو الحل؟ تتساءل الصحيفة، وتتابع في افتتاحيتها أن البعض قد يجيب أن الحل يكمن في متابعة الحرب ضد تنظيم الدولة حتى هزيمته، خاصة وأن هزيمة قد ألحقت به في مدينة الفلوجة، وهو ينتظر معركة أخرى في الموصل.

لكن الصحيفة ترى أن الموضوع ليس بهذه السهولة، فهناك تنظيم آخر قد يحل محله.

وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بالاستنتاج ان هذا العنف سيبقى في العراق حتى يحس السنة أنهم ممثلون بشكل عادل وليسوا خاضعين لحكومة يسيطر عليها الشيعة.

"ألمانيا قبل المهاجرين"

في صحيفة الفاينانشال تايمز تقرير عن ثيلو سارازين، مسؤول سابق في وزارة المالية الألمانية والمصرف المركزي الألمانيا تحول إلى مؤلف لكتب واسعة الانتشار، وكلمة السر "المهاجرون".

أعد التقرير للصحيفة ستيفان واغستيل.

بدأ سارازين مشواره الكتابي عام 2010 بكتاب يحمل العنوان الاستفزازي "ألمانيا تهدم ذاتها"، ثم تبعه بكتاب يحمل عنوان "التفكير بالمرغوب"، متكئا على قضية اللاجئين.

وقد أكسبه هجومه على سياسة "الباب المفتوح" التي تنتهجها المستشارة أنغيلا ميركل شعبية في أوساط اليمين، كما قربته أفكاره المناهضة للاجئين من ناس يفكرون بنفس طريقته في دول أخرى في أوروبا، بينها بريطانيا التي حسم القلق المتنامي من اللاجئين فيها الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي، حسب المقال.

"رسالة إلى أوروبا"

وحملت افتتاحية صحيفة الغارديان عنوان "رسالة إلى أوروبا: لا تتخلي عنا".

تقول الصحيفة في افتتاحيتها "الأمواج الارتدادية من صدمة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وصلت أوروبا، ويشارك أوروبيون بعض البريطانيين قلقهم".

وتخاطب الافتتاحية الأوروبيين بالتماس، تمهد له بالقول إن نصف البريطانيين تقريبا صوتوا لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، لكن عليهم احترام نتيجة الاستفتاء.

وبالرغم من ذلك، تطلب الصحيفة من أوروبا ان لا تتخلى عن بريطانيا ولا تلغيها من حساباتها.

وتتابع الافتتاحية مخطابتها للأوروبيين قائلة "بعضكم غاضب، وينظر لبريطانيا على أنها شريك غير راغب كان يطالب بالتنازلات ثم لم يتورع عن المقامرة بالوضع الهش للاقتصاد الأوروبي. والبعض يحس بالشفقة والازدراء لشعب دعم الانفصال معتمدا على سلسلة من الأكاذيب ولأوهام، لكننا مع ذلك نطلب منكم أن تتريثوا، لمصلحتنا جميعا".

"أوباما بائع القمصان"

وفي صحيفة التايمز تتحدث إحدى الافتتاحيات عن أن أوباما كان يحلم في الأيام الصعبة لفترة رئاسته الأولى بالتقاعد في جزيرة هاواي، وفتح محل لبيع قمصان التي شيرت البيضاء.

وتقول الصحيفة أن أوباما خطط لأن تكون تلك القمصان بلون واحد: ابيض، وبمقاس واحد: وسط.

لا يريد الرئيس اتخاذ أي قرار في ما يتعلق بأي شيء بعد انتهاء فترته الرئاسية، ومن هنا جاء خيار "اللون الواحد، المقاس الواحد".

وتنسب الصحيفة هذه الحكاية لرام إيمانويل، رئيس موظفي البيت الأبيض السابق الذي أصبح الآن رئيس بلدية شيكاغو.

ويتذكر إيمانويل كيف كان أحدهما يتنهد قائلا "أبيض" فيجيبه الآخر "مقاس وسط"، ولا يفهم اي شخص غيرهما عن ماذا يتحدثان.

وتستعرض الافتتاحية اقتراحات لنشاط مشابه للرئيسين السابقين جورج بوش وبيل كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

قد يتخصص كلينتون مثلا ببيع السيجار، لكن القرار الكبير في هذه الحالة سيكون: لأي غرض سيستعمل السيجار.

وتخلص الافتتاحية الى الاستنتاج بأن أوباما قد ينعم بدرجة أكبر من الصفاء ، لأنه لن يحمل هم الخيارات، لكنه على الأغلب لن يبيع قميصا واحدا، ففي الولايات المتحدة مقاس الجميع: كبير.