صحف عربية تأسف لتفجيرات السعودية

مصدر الصورة AP

أدانت الصحف العربية الهجمات الانتحارية التي هزت السعودية بما فيها التفجير قرب المسجد النبوي بالمدينة المنورة والتي جاءت في أواخر أيام شهر رمضان، حيث دعا بعض الكتاب إلي العودة للدين بعد أن دقت هذه الهجمات "ناقوس الخطر" وناقش البعض الآخر "كيف يُصنَع الإرهابي".

"جريمة مروعة"

تقول صحيفة الجزيرة السعودية في عنوانها الرئيسي: "المنتحرون القتلة.. كيدهم في نحورهم".

بينما تقول جريدة الوطن السعودية: "فشــلت أيادي الغدر والإرهاب في تحقيق مبتغاها لبث الخوف والرعب في نفوس الآمنين بالمدينة المنورة والقطيف وجدة، بعد أن لجأت في اليوم الأخير من رمضان -وفق حساباتها- إلى اليأس في اختراق المواقع المهمة، والاكتفاء بالهلاك بواســطة انتحاريين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة".

من جانبها، تقول جريدة عكاظ السعودية في افتتاحيتها: "أمام هذا الفعل يعجز العقل البشري عن استيعاب المبررات التي تزين لـ 'إنسان' شرعية هذه الجريمة المروعة، التي يعتقد جاهلاً أنها ستقوده إلى جنات النعيم، دون أدنى إدراك من هم هؤلاء الضحايا الذين أصابهم أو قتلهم غدراً، وهل سيصل إلى الجنة أو يشتم ريحها دون حساب عن دم هؤلاء الموحدين المسالمين في بلاد الحرمين".

في السياق ذاته، يناقش عبد الله بن بخيت في جريدة الرياض السعودية "كيف يُصنع الإرهابي" فيقول: "الكلمات المتجهة إلى السياسة لا تصل إلى المستمعين بريئة حتى وإن كان قائلها ساذجا أو متحمسا أو باحثا عن أتباع أو لا يدرك ما يقول. فكلمة الخلافة أيا كانت لفافتها الدينية تبقى كلمة سياسية محضة تتصل بنظام الحكم مهما حاولنا تغطية الواقع".

ويضيف: "مازلنا مع الأسف نظن أن من يدعو للإرهاب هو من يدعو مباشرة إلى الانضمام لداعش أو يشجع على التبرع له أو يزين أفعاله. لا شك أن هذا مسؤول بشكل مباشر ولكنه لا يمثل الخطر الحقيقي... غسيل الدماغ الأساسي يقوم على عدد من الدعاة المنفصلين والمتصلين... فالذين يفجرون أنفسهم ليسوا مجانين ولكن لديهم مشروع كوني متكامل تم تعميره في أدمغتهم على مدى سنوات".

فى ذات السياق، تكتب نورة شنار في جريدة إيلاف اللندنية الإلكترونية: "صناعة القنبلة تبدأ في غسيل عقول المستسلمين للانتحار وحقنه بالتشويق الذي كان يحلم به في الجنة "الحور العين، والجهاد الذي لم يجده في بلده، كلها أغصان مزروعة في فكره وترعرع عليها على يد دعاة الضلال وكأن الدين هو جهاد ثم جهاد إلى أن يجد سوريا هي المتاحة أمامه يذهب إليها متعطش ويعود إلينا مجند يردد ويرفع راية البغدادي أمير المؤمنين من أجل الخلافة أكون قنبلة وأفجر نفسي".

أسس جديدة لمحاربة الإرهاب

تدعو جريدة الديار اللبنانية إلي "سياسة سعودية واضحة صريحة وجريئة تغادر الماضي وتضع أسساً جديدة لمحاربة الإرهاب، واساس هذه السياسة وقف دعم المسلحين في سوريا بالسلاح والمال ودون ذلك فإن العمليات الإرهابية ستتوسع في المملكة وستطال كل شرائح المجتمع لأن الإرهاب لا دين له، وكما ضرب مسجداً في القطيف ضرب ايضاً في المدينة المنورة".

وفي جريدة السفير اللبنانية، يتحدث محمد بلوط عن "رسائل الأحزمة الناسفة في السعودية" قائلاً: "والحال أن 'داعش' في هجومه المثلث على الأردن وتركيا والسعودية، يسعى إلى توجيه تحذير إلى الدول الثلاث، وأن مرحلة الهدنة غير المعلنة قد تسقط كليا مع الثلاثي، إذا لم تستجب هذه الدول لتحذيراته وتوقف انخراطها المتزايد في الحرب ضده.

من جانبه، يرى محمد الحمادي رئيس تحرير جريدة الاتحاد الإماراتية أن المسلمين قد "ابتعدوا عن الدين" ولذلك يجب أن "نقرع ناقوس الخطر".

يضيف الحمادي: "عندما نكتشف أن قيم ديننا لا تنعكس على سلوكنا ومعاملاتنا فلا يجب أن نستغرب من أن نرى من يتجرأ ويحاول القيام بعملية إرهابية عند مسجد نبي الإنسانية والرحمة والسلام، فقد أصبح واضحاً أن ما جاء به النبي من تعاليم سامية ورسالة سماوية راقية لم يعد لها وجود في حياة المسلمين والعرب".