زيارة وزير خارجية مصر لإسرائيل في تغطية الصحف العربية بين الإدانة والترحيب

مصدر الصورة epa
Image caption تأتي هذه الزيارة، وهي الأولى منذ 2007 ، بعد اجتماعات أجراها شكري مع مسؤولين فلسطينيين في رام الله

أثارت زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري لإسرائيل ولقاؤه برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انقساما بين الصحف العربية، بنسختيها الورقية والإلكترونية، التي تناولتها بالتغطية، وبدت منقسمة ما بين مؤيدة او معارضة للزيارة.

إذ رحب بعض الصحف، وخاصة المصرية منها، بالزيارة واعتبرها "فرصة لإعطاء دفعة لعملية السلام"، وانتقدت صحف أخرى اللقاء واصفة العلاقات المصرية-الإسرائيلية بـ "صداقة على غير مسار إرادة الشعوب العربية ".

وكان شكري قد التقى نتنياهو الأحد 10 يوليو/تموز لبحث مسار السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتأتي هذه الزيارة وهي الأولى منذ 2007 بعد اجتماعات أجراها شكري مع مسؤولين فلسطينيين في رام الله يوم 29 يونيو/ حزيران.

"دفعة لعملية السلام"

ووصفت صحيفة الوطن المصرية اللقاء بأنه "مهمة سلام دافئ"، بينما رحبت صحيفة الأهرام في افتتاحيتها بلقاء شكري ونتنياهو قائلة: "يشعر الكثيرون من قادة الدول المهمة في المنطقة والعالم، بضرورة تحريك عملية السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية، وتدرك مصر، بحكم مسؤوليتها التاريخية وانخراطها في معالجة قضية السلام منذ بدايتها أنه لا يمكن لمصر أن تتراجع أو تتوقف عن أداء دورها في القضية الفلسطينية".

ورأت الصحيفة أن "توقيت الزيارة مهم للغاية مما يوفر الفرصة لإعطاء دفعة لعملية السلام، ومناقشة الملفات الإقليمية المهمة.

وأضافت: "تدرك مصر أن الجمود الحالي في عملية السلام خطير للغاية في ظل التوترات بالمنطقة، كما أن عدم التحرك باتجاه التسوية العادلة والتاريخية على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام، يهدد بتفجر الموقف وعودة الاشتباكات المسلحة وموجات هائلة من عدم الاستقرار والاضطرابات العنيفة".

ووصفت الشروق الجزائرية العلاقات المصرية الإسرائيلية بأنها "تبدو جيدة منذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي" إلى الحكم.

وأضافت الشروق: "تمت إعادة فتح سفارة لتل أبيب في القاهرة، وإرسال سفير لمصر لإسرائيل بعد سحبه عام 2012، غير أن التطبيع الشعبي بين مصر و'إسرائيل' مازال محل رفض".

"أكبر إهانة لمصر"

وعلقت الأخبار اللبنانية على ما أسمته "السلام الدافئ" مع إسرائيل. وكتب أحمد جمال الدين وعلي حيدر: "زيارة سامح شكري هي الخطوة الأهم بعد تدشين السيسي مساراً جديداً افتتحه بالتنازل عن السيادة على تيران وصنافير للرياض. وسيتوّجه قريبا بلقاء قمة يجمع محمود عباس وبنيامين نتنياهو. يزيد على ذلك مسعى إسرائيلي للانضمام إلى الاتحاد الأفريقي... مع مباركة سعودية لهذه 'الحفلة' كلها".

ورأت الصحيفة أن "نتنياهو منذ اللحظة الأولى مرتاح للخطوات المصرية، وهذه الزيارة تخدمه من عدة جهات، أولاها أنها امتداد للتكتيك الذي اعتمده نتنياهو بالالتفاف على المبادرة الفرنسية عبر تأييده المبادرة المصرية... ولم يخف نتنياهو توظيفه هذه الزيارة... بل حرص على أن يبدو كمن يناشد السلطة الفلسطينية كي تحذو حذو مصر والأردن عبر 'التوجه إلى مفاوضات مباشرة' ".

وفي سياق مشابه، قالت الديار اللبنانية إنه "لا يمكن لدولة مصر العربية أن تحمي عروبتها وإسلامها واستقرارها الا بعودتها ... إلى الدور الذي لعبه القائد جمال عبد الناصر حيث كانت مصر الأم الحاضنة لقضايا العروبة".

وحذرت الصحيفة من أن "زيارة وزير خارجية مصر سامح شكري إلى دولة العدو ولقاءه رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو الذي يقتل يومياً الشعب الفلسطيني هو أكبر إهانة لمصر وتاريخها وعروبتها وهذا ما سيفاقم من مشاكلها الداخلية".

من جانبها، انتقدت العرب القطرية لقاء شكري ونتنياهو، واعتبرته "تأكيداً على علاقات لم تعد معالمها خفية على أي من أبناء الوطن العربي، وعلى صداقة على غير مسار إرادة الشعوب العربية، وفي مقدمتها أبناء مصر".

المزيد حول هذه القصة