صحف عربية تناقش زيارة كيري لموسكو ولعبة "بوكيمون جو"

مصدر الصورة AP
Image caption كيري يعتقد في إمكانية التوصل إلى اتفاق للتنسيق مع المسؤولين الروس في سوريا بالرغم من تشكيك مسؤولين من البنتاغون

اهتمت صحف عربية، بنسختيها الورقية والإلكترونية بمباحثات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو حول الوضع في سوريا.

وعلى صعيد آخر أبرزت بعض الصحف ظاهرة انتشار لعبة "بوكيمون جو" في العالم العربي. وقد حذر العديد من الكتاب من التطبيق الجديد قائلين إنه "ينتهك خصوصية الأفراد".

"محاولة لفرض حظر جوي"

ورأى محمد بلوط في جريدة السفير اللبنانية أن زيارة كيري هي "محاولة أمريكية ربما تكون الأخيرة قبل خروج باراك أوباما من البيت الأبيض لفرض حظر جوي على سوريا بموافقة روسيا، والموافقة على مطلب موسكو المزمن بالتنسيق في الحرب على الإرهاب، مقابل رأس جبهة النصرة في سوريا ووضعها على لائحة أهداف الحرب الجوية في سوريا".

وقال بلوط إنه في حال قبلت موسكو بمقترح واشنطن فإن ذلك سيشكل "منعطفاً والراجح أن الإدارة الأمريكية لا تزال على موقفها من رفض أي تنازل سياسي للتنسيق راهناً مع الروس، ذلك أن الشروط التي تطرحها الوثيقة للتوصل إلى تنسيق مشترك، والتضحية بـالنصرة، تطيحان كل ما تم إنجازه منذ الانخراط الروسي في سوريا، فضلاً عن إعلان هزيمة المشروع الروسي بأكمله، والأهم أن الخطة تدعو إلى إسقاط تدريجي للنظام السوري، بربط الهدنة المستديمة التي تدعو إليها بعملية انتقال سياسي متزامن، وتنفيذ القرار ٢٢٥٤، وإجراء تعديلات هيكلية في أجهزة الأمن والمخابرات".

وكتب صالح القلاب في الرأي الأردنية قائلاً إن "الولايات المتحدة، إدارة الرئيس باراك أوباما تحديداً، هي المسؤولة عن كل هذه المآسي التي تجري في سوريا منذ أكثر من خمس سنوات عجاف أكلت الأخضر واليابس وأهلكت الزرع والضرع وهذا جعل صورة هذه الدولة العظيمة تهتز كثيراً في عيون أصدقائها، ومعظم العرب منهم، وعيون أعدائها وهم معروفون وأيضاً في عيون الأمريكيين الذين باتوا يشعرون أن ما تحقق خلال الحرب الباردة وصراع المعسكرات قد فرَّط به هذا الرئيس الذي في كل الأحوال أصبحت أيامه في البيت الأبيض معدودات وقليلة".

أما علي قاسم فكتب في جريدة الثورة السورية الداعمة للحكومة إن "الجعبة الأمريكية متخمة بكثير من العوالق الناشئة عن تعمّد الاستفزاز، وجميع العروض التي تحفل بها حقائب كيري ليس لدى الروسي وقت يضيّعه في متاهة الأكاذيب الأمريكية الملونة، ولا في حبكة التسويفات التي تروّج لها إدارة أمريكية تتحضر لإقفال مكاتبها، أو للدخول في القيلولة الإجبارية قبيل أن تترك إرث ما راكمته من نفاق سياسي كانت المحاضر الروسية السابقة شاهدة عليه".

‏بوكيمون جو "تنتهك الخصوصية" ‏

وإلى موضوع آخر إذ جذبت لعبة "بوكيمون جو" اهتمام عدد كبير من الكتاب العرب. وقد انتقد البعض التطبيق وقالوا إن بوكيمون جو "تنتهك خصوصية الأفراد، وتسيطر على بيانات الهواتف".

وتعتمد اللعبة على تقنية الواقع الافتراضي وتتمحور فكرتها حول ملاحقة البوكيمونات التي تظهر على شاشة الهاتف الذكي، واصطيادها في أماكن حقيقية حول العالم باستخدام خاصية جي بي إس.

قال أحمد الأنصاري في الإمارات اليوم إن قانونيين وخبراء تقنية قد حذروا من لعبة بوكيمون جو، مؤكدين أن "البوكيمون تنتهك خصوصية الأفراد، وتسيطر على بيانات الهواتف".

أضاف الأنصاري أن أغلب التطبيقات الذكية حالياً، خصوصاً الألعاب، تطلب من المستخدم ضمن شروط التحميل والاستخدام الموافقة على عدد من البنود التي تتيح الدخول إلى قاعدة بيانات الهاتف، والوصول إلى قائمة الاتصال والصور وملفات الفيديو المخزّنة فيه، وكذلك فتح واستخدام كاميرا ومسجل الصوت في الهاتف في أي وقت، "ما يسمح لهذه التطبيقات باختراق خصوصية المستخدمين بالكامل".

على المنوال نفسه قال خالد عباس طاشكندي في صحيفة عطاظ السعودية إنه "خلال هذه الأيام، نعيش هوساً جديدا اسمه البوكيمون ولا شك أنه خطر محدق بنا، فالفارق بينه وبين تقنيات أخرى مثل الهواتف الخلوية والإنترنت وكاميرا الجوال وغيرها، أن جميع هذه التقنيات لا خطر منها لو استخدمت في إطارها السليم وفقاً للغرض الذي صممت من أجله، بينما البوكيمون صمم لأهداف ترفيهية دون أدنى مراعاة لسلامة الآخرين أو الاكتراث بذلك".

واعتبر خالد السليمان في الجريدة نفسها التطبيق نوع من "السيطرة الجمعية على عقول الناس في مختلف أنحاء العالم عبر عالم افتراضي تصنعه شبكة الإنترنت، كانت حتى وقت قريب مجرد خيال في أفلام هوليود، لكن ما شاهدته يجعلني على يقين من أن العالم يسير سريعاً نحو مستقبل لا يمكن التنبؤ بملامحه أو حدود التقنية وقدرات العقل في ربط وتحريك الناس نحو أهداف محددة ومبرمجة مهما تباعدت المسافات واختلفت الثقافات والأعراق".