صحف عربية تعرب عن عدم تفاؤلها بالقمة العربية

مصدر الصورة
Image caption تعقد القمة السابعة والعشرين للجامعة العربية في موريتانيا يومي 25 و 26 من يوليو/تموز.

أعربت بعض الصحف العربية عن عدم تفاؤلها بالنتائج المتوقعة للقمة السابعة والعشرين للجامعة العربية والتي سوف تُعقد في موريتانيا يومي 25 و 26 من شهر يوليو/تموز.

وقال بعض الكُتّاب إن القمة مهددة بالفشل ذلك لأنها تأتي وسط ظروف سياسية وأمنية صعبة يمر بها العالم العربي فيما ناقش آخرون تفشي الإرهاب، ودعا بعضها إلى تعزيز التنسيق الدولي لمواجهته.

"مهددة بالفشل"

عبر ماهر أبو طير في صحيفة الدستور الأردنية عن عدم تفاؤله بالقمة العربية المقبلة، قائلاً إنها "مهددة بالفشل مثل سابقاتها".

واضاف الكاتب أن القمة سوف تناقش ثلاثة ملفات رئيسية، أولها مقعد سوريا في جامعة الدول العربية، والعلاقة مع إيران، ومحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، متوقعاً أن تؤدي هذه المناقشات إلى انقسام في الموقف العربي.

وعن الظروف التي تنعقد فيها القمة، قالت الأهرام المصرية في افتتاحيتها إنها تأتي "وسط ظروف أقل ما يقال عنها إنها ظروف صعبة تمر بها الأمة العربية، حيث يواجه العديد من دولها خطر التطرف والجماعات الإرهابية، وقد شارف بعض الدول على التفكك والتمزق".

وفي الشروق المصرية، دعا علي محمد فخرو القادة العرب إلى مواجهة "كل المحاولات الخارجية الرامية إلى إنهاء العمل العربي المشترك".

كما حث الكاتب القمة القادمة إلى مواجهة ما وصفه بـ "جنون الجهاد التكفيري العنفي"، قائلاً "إن الوضع الصعب الخطر الذى تعيشه الأمة العربية وتكالب الأعداء والشامتين عليها من كل حدب وصوب وانقسام أنظمتها السياسية المريع والعبثي في كثير من الأحيان" يُحتّم على الدول العربية سرعة المواجهة.

وفي السياق ذاته، يقول محمد الأمين ولد الكتاب في موقع صحراء ميديا الموريتاني إن "التحديات الكبيرة التي تواجه الأمة العربية... تستوجب بلورة خطة استراتيجية متعددة الأبعاد والتجليات من شأنها أن تخلق وتعمّق الوعي لدى البلدان العربية بضرورة توحيد جهودهم من أجل خدمة أهدافهم المشتركة وتعبئة كل وسائلهم و إمكانياتهم بغية الوقوف صفا واحدا في وجه الأخطار التي تستهدف أمنهم واستقرارهم و سلامة أراضيهم".

تنسيق دولي

وحول تفاقم ظاهرة الإرهاب، تتهم الراية القطرية المجتمع الدولي بالفشل في مواجهة تلك الظاهرة.

وتدعو الصحيفة في افتتاحيتها إلى "تعزيز التنسيق الدولي لمواجهة الإرهاب وضرورة أن تتوافق هذه الجهود مع القوانين والأعراف الدولية والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

في السياق نفسه، يقول حسين عطوي في الوطن القطرية "الواضح أن الإرهاب الداعشي بات يضرب خبط عشواء حيثما وجدت له خلايا نائمة فيقتل الأبرياء ويدب الرعب في وسط الناس ويهز الاستقرار والأمن ويزيد في غلواء العنصرية والتطرف القومي الذي يغذي بدوره داعش."

ويقول الكاتب إن مواجهة التنظيمات الإرهابية يستدعي تعاونا وتنسيقا دوليا، مضيفا أن "هذا التعاون والتنسيق يحتاج، على نحو ملح وعاجل، إلى وضع استراتيجية دولية لمحاربة خطر داعش بكل الوسائل للقضاء عليه، تشمل الجوانب الأمنية والثقافية والإعلامية والمالية والاقتصادية والاجتماعية".

وفي الاتحاد الإماراتية، يقول صالح عبد الرحمن المانع إنّ المدنيين من المسلمين هم "أول ضحايا الإرهاب، سواءً كان ذلك من داعش أو غيرها من الحركات الإرهابية". ويضيف: "ما دام الإرهاب يقتلنا كمسلمين وكعرب أكثر من غيرنا، فإنّ علينا التصدّي له ولخطره قبل الآخرين".

وفي صحيفة اليوم السعودية، يدعو جاسم الياقوت إلى حماية الشباب العربي من خطر الانزلاق إلى التطرف والإرهاب، ويقول إن ذلك يتأتى من إصلاح نظام التعليم وتعظيم دور العلماء الثقات.

ويضيف: "وأما من الناحية الاجتماعية والمجتمعية، فلا بد من إيقاظ حالة الحس والانتماء الوطني وزيادة درجات الوعي والتسامح بين المجتمع بشكل عام وبين الشباب بشكل خاص".