صحف عربية تبرز إعلان الحوثيين تشكيل مجلس لإدارة اليمن

مصدر الصورة Reuters

انتقد كثير من الكُتّاب إعلان الحوثيين تشكيل مجلس لإدارة اليمن، وقال بعضهم إنه يكشف عن أن الحوثيين "ليست لديهم نوايا حقيقية في السلام"، بينما رأى البعض الآخر أن ما حدث هو "خطوة جريئة ووطنية" من قبَل الحوثيين.

وكان الحوثيون وحزب المؤتمر الشعبي قد اتفقوا على تشكيل المجلس وذلك في إشارة إلى يأسهم من مفاوضات السلام الجارية في الكويت برعاية أممية.

وأخفقت المحادثات غير المباشرة المنعقدة في الكويت منذ إبريل/نيسان بين وفد الحكومة والمتمردين الحوثيين في إحراز أي تقدم. وتركزت معظم النقاشات حول شكل الحكومة التي تدير اليمن في الفترة الانتقالية.

"انقلاب جديد"

ترى صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها أن خطوة تشكيل المجلس تُعد "انقلابا جديدا" في اليمن، قائلةً إنه "يُعرّي مراوغات الحوثي والمخلوع في مفاوضات الكويت".

وتقول الصحيفة إن هذا المجلس السياسي "يكشف بوضوح إدمان الانقلابيين للسلطة ونهب أموال البلاد، وهو ما سيدفعون ثمنه غالياً في ميدان القتال".

في السياق ذاته، يقول فرج طاحس في صحيفة عدن الغد اليمنية: "في ظل فشل كل اللقاءات التي تمت، والاحتمال الكبير في فشل لقاء الكويت، لاسيما بعد إقدام الانقلابيين تشكيل مجلس سياسي لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهما لا خيار آخر غير الحسم العسكري أمام الشرعية وقواتها إذا كانوا جادين في ذلك، فالانقلابيون ليست لديهم نوايا حقيقية في السلام أو تسليم السلاح".

مصدر الصورة Reuters

وعن مستقبل اليمن بعد قرار تشكيل المجلس، تقول صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها: "المرحلة المقبلة من الأزمة اليمنية ستأخذ منعطفاً غير ما سبق، فقرار الانقلابيين ألغى العملية السياسية برمتها، فليس من داعٍ أن تستمر وسط الاستخفاف والمماطلة من قبل الانقلابيين الذين من الواضح أنهم يريدون كسب الوقت من أجل إعادة انتشار وتموضع على الأرض عطفاً على الخسائر التي يمنون بها على أيدي الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مدعومين من قبل قوات التحالف العربي".

وفي نفس السياق، يقول علي ناجي الرعوي في صحيفة الشبيبة العُمانية: "الواضح إلى حد الآن أن اليمن انتقل من وضعية سيئة إلى أخرى أكثر سوءا وطالما ظل الوضع في هذا البلد متشابكا بين الداخل والخارج فإن اليمن سائر لا محالة إلى صراع مفتوح على الطريقة الصومالية."

"خطوة جريئة"

على الجانب الآخر، رحّب بعض الكتّاب بتشكيل المجلس الجديد، قائلين إنه سيضيف "ورقة قوة" إلى جعبة الحوثيين.

ويرى عبدالخالق النقيب في صحيفة الثورة اليمنية أن ما حدث "خطوة جريئة ووطنية محسوبة لأنصار الله وقرار مسؤول ووطني يتحمله المؤتمر".

ويضيف: "اليوم أضحى تحالف المؤتمر وأنصار الله تحالفاً رسمياً، وتكتيكا مباغتا جعلنا أمام مرحلة مغايرة لكل المسارات التي رسمها قادة الحرب، الآن سيتولى المؤتمر وأنصار الله وحلفاؤهما مهمة إدارة البلاد كمسؤولية وطنية وتاريخية مشتركة".

مصدر الصورة AFP

وفي الأخبار اللبنانية، يعتبر لقمان عبدالله أن المجلس يُعدّ "خطوة سياسية لا تقل أهمية عن الصمود الميداني".

ويقول الكاتب: "يبدو أن حركة أنصار الله وحزب المؤتمر الشعبي العام أرادا عبر الاعلان عن تأسيس مجلس سياسي أعلى في صنعاء في هذا التوقيت، الرد على انسداد أفق المحادثات، وكسب ورقة قوة خلال المسار السياسي الذي يريدانه أن يستمر".

ويضيف: "لن يلغي تشكيل المجلس السياسي الأعلى المسار التفاوضي، بل سيضيف إلى جعبة وفد صنعاء ورقة قوة، لا يستطيع الطرف الآخر تجاوزها".