صحف عربية: "الجدل" و"فزاعة التطرف" من أدوات ترامب الانتخابية

مصدر الصورة AP
Image caption دونالد ترامب

لا تزال الصحف العربية بنسختيها الورقية والإلكترونية تهتم بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، وتقارن بين مرشحيها دونالد ترامب من الحزب الجمهوري، وهيلاري كلينتون من الحزب الديمقراطي.

ويرى الكتاب أن ترامب في مقدمة المنافسة بالرغم من خطاباته "الجدلية" واستخدامه "فزاعة التطرف".

فيما سلطت صحف أخرى الضوء على دورة الألعاب الأولمبية في ريو وعلى انجازات اللاعبين العرب فيها.

"حرب أهلية في أمريكا"

يصف وائل عبد الفتاح في جريدة السفير اللبنانية المنافسة بين المرشحين الرئاسيين بأنها "حرب أهلية في أمريكا".

ويرى الكاتب أن ترامب يتقدم في المنافسة، مضيفاً: "صنع الاعلام ترامب من فتافيت الخطابات الديماغوجية، التي عاشت بعد الستينيات في مكامنها المهجورة داخل المجتمع الأمريكي، وتخرج الآن بعد تهاوي الخطابات المتنافسة، إلى قمة الجدل السياسي في أعنف انتخابات لا يختار فيها الناخب الأمريكي رئيساً، بل بين النظام ونقيضه الخارج منه".

ويضيف: "هي معركة بدأت بين هيلاري ابنة "المجال السياسي" وترامب القادم من خارجه...لتصل إلى حدود "الحرب الأهلية" بين "قومية بيضاء" تريد أمريكا نقية للأقوياء / الأغنياء / البيض... وأمريكا الخائفة على وجودها".

أما صادق ناشر في جريدة أخبار الخليج البحرينية فيرى أن ترامب يستثمر الخوف من الإرهاب المتفشي في أمريكا لمصلحته.

ويقول: "يستخدم ترامب فزاعة الإرهاب والتطرف التي أصيب بها الإسلام من قبل بعض أبنائه، ليعمم فكرة الإرهاب على كل من ينتمي إلى الدين الإسلامي ومعتنقيه، وهو بذلك مستعد للتعاطي مع أية قضية تفزع الأمريكيين وتدفعهم للتصويت لمصلحته، تماماً كما استخدم الإساءة إلى المكسيكيين، الذين يشكلون نسبة غير بسيطة في تركيبة المجتمع الأمريكي".

اللوبي الصهيوني

من جانبه، يشير عصام عبد اللطيف الفليج في جريدة الوطن الكويتية إلى أن رغم سخونة "التصريحات الاستفزازية" لترامب، إلا أنه يشترك مع هيلاري كلينتون في كون كلاهما أداة في يد اللوبي الصهيوني.

ويؤكد: "الرأي ليس لترمب ولا غيره، ولا للشعب الأمريكي المغلوب على أمره، الرأي للوبي الصهيوني، والاقتصاد العالمي، ورأس المال اليهودي، ويبدو أن المقولة الشهيرة تنطبق عليهم ̕والحكم فيها لمن غلب̔"

وعلى صعيد متصل، يرى سلمان سالم في جريدة الوسط البحرينية أن مصلحة إسرائيل تلعب دوراً هاماً في أجندة كل من المرشحين الرئاسيين.

ويقول: "بعض المراقبين السياسيين يرون من سيرة المرشحَين للرئاسة الأمريكية، السياسية والاقتصادية، أنهما يتفقان على حماية ودعم الاحتلال الإسرائيلي، اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، في كل الأحوال والظروف، ويتفقان على أن يجعلا القضية الفلسطينية تراوح في مكانها دون حل مشرف، وأن يكتفيا بإعلان القلق في حال مواصلة الاحتلال الصهيوني بناء المستوطنات في مختلف الأراضي الفلسطينية للقادمين من مختلف أصقاع الدنيا".

ريو 2016

على صعيد آخر، نبه محمد سويدان في جريدة الغد الأردنية إلىأن الشباب العربي لم يعد يكتفي بمقولة "يكفينا شرف المشاركة" التي كانت سائدة فيما قبل.

ويضيف: "هذه النغمة، وهذا الشعار، وهذا التبرير، لم يعد مقنعا للشباب العربي الذي أصبح يشاهد دولا، لا تملك الإمكانات العربية، تحقق ما عجز العرب مجتمعين على تحقيقه في الألعاب الأولمبية. واستطاعت دول "مغمورة" إن جاز التعبير، الفوز بميداليات في ألعاب رياضية مختلفة، فيما عجز العرب عن تحقيق طموح الشباب العربي".

أما محمد يوسف فينتقد في جريدة البيان الإماراتية أداء المعلقين العرب على الألعاب الأوليمبية، قائلاً بتهكم: "أصبح الأولمبياد دون طعم، وأصبحت متابعته بعد الإشتراك مع المشفرين مأساة، والاستماع إلى المحللين شيئاً آخر يفوق المأساة، لهذا غابت المتعة عن الأولمبياد، ما ذكرنا بزمن جميل انقضى".