الفايننشال تايمز: بوتين المستفيد من تداعيات الانقلاب الفاشل ضد اردوغان

مصدر الصورة EPA

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ومنها: قراءة في تداعيات الانقلاب الفاشل في تركيا ودور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد هذا الانقلاب، وتسليط الضوء على مقترحات بحظر البرقع في المانيا، فضلاً عن مستقبل العلاقات الروسية - البريطانية.

ونطالع في صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً لليلي تشفتزوا بعنوان "بوتين المستفيد من تداعيات الانقلاب الفاشل ضد اردوغان".

وقارنت كاتبة المقال بين القوات الخاصة الروسية السبتناز التي تعتبر من اقوى واقسى القوات الخاصة الحديثة في العالم وبين لعب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان دوراً مشابهاً للدور الذي تلعبه هذه القوى فيما يسمى المعسكر الاستبدادي".

واضافت أن " عملية التطهير التي قام بها اردوغان بعد الانقلاب الفاشل الذي تعرض له وتصميمه على القضاء على أعدائه، لتوطيد حكمه، تعد من مظاهر الاستبدادية التي يعمل بها".

وأردفت أن هناك "أمراً واحداً مختلفاً بين بوتين واردوغان، وهو أن تركيا في الناتو وفي المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان، لذا فإن تصرفات اردوغان ستكون تحدياً للمباديء الغربية".

وتابعت بالقول إن " اللقاء الخاص المرتقب بين اردوغان وبوتين هذا الاسبوع، يشير إلى أنهما مستعدين لتوسيع نطاق تعاملاتهما".

وختمت بالقول إنهما لن يثقا ببعضهما البعض لأن الحكام المستبدين يحبذون زرع الشك والريبة في نفوس أعدائهم الأجانب".

"البرقع والمانيا"

مصدر الصورة

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالا لديفيد شارتير يسلط فيه الضوء على المطالب الألمانية بحظر ارتداء البرقع في البلاد.

وقال كاتب المقال إنه " لدى سماع المرء هذه المطالب في بلد ترتدي فيه النساء البرقع بنسب ضئيلة، فإن الانتخابات لا بد أن تكون على الأبواب".

وأضاف كاتب المقال أن " وزير الداخلية، توماس دي ميزير، تقدم بهذا الاقتراح واعتبره جزءاً من مجموعة من إجراءات تتخذها ألمانيا لمكافحة الإرهاب، مشيراً أن الحزب دخل في جو الانتخابات قبل عام واحد من موعدها".

وأوضح أن "حظر البرقع في فرنسا وبلجيكا ، لم يردع الخطر الإرهابي في هذين البلدين".

وأشار كاتب المقال إلى أن ميركل لم تؤيد أو تعارض بعد هذه الاقتراحات ومنها ايضاً عدم السماح للالمان بحمل جنسية مزدوجة.

وتابع الكاتب بالقول إن "الشارع الألماني غاضب من موجة تدفق اللاجئين إلى بلاده"، مؤكداً أن ميركل ستعود إلى تحالف الوسط في الحكومة الائتلافية وستتجاهل هذه الأمور".

"بوتين لا يتعاون"

مصدر الصورة Getty

ونشرت صحيفة الغارديان مقالاً للوك هاردينغ بعنوان " يجب الانتباه من بوتين: إنه لا يتعاون مع أحد".

وقال كاتب المقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، شخصية قاسية لا ترحم أي شخص، لذا فإنه يتوجب على رئيسة الوزراء البريطانية تيرزا ماي التعامل معه بجدية".

وأضاف أن " ماي تحدثت مع بوتين لأول مرة يوم الثلاثاء، وتبعاً للكرملين فإن الحديث كان ناجحاً، إذ عبر كلاهما عن عدم رضاهما عن آداء التحالف".

وأوضح أن كل الإشارات تدل على أن ماي مستعدة لإحياء العلاقات مع روسيا ومواجهة حالة التهديد من الإرهاب".

ومن المقرر أن تجتمع كل من بوتين وماي الشهر المقبل على هامش قمة دول العشرين في الصين.

وتابع كاتب المقال بالقول إن " العلاقات الروسية - البريطانية لطالما اتسمت بالضبابية لا سيما منذ تشرين الثاني /نوغمبر عام 2006، أي منذ مقتل المعارض الروسي الكسندر ليتفينكو ".

وأوضح أنه رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردن براون طرد 4 دبلوماسيين روس من لندن، ولمح حينها أن السببب وراء ذلك علاقتهم بمقتل ليتفينكو".

وأردف أن " رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رفضت طلب عائلة ليفتينكو - عندما كانت وزيرة للداخلية - بفتح تحقيق عام بمقتل الكسندر"، معللة الأمر بأن "العلاقات الدولية" كانت السبب وراء هذا القرار".

وأردف أن "التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يفتح العديد من الأبواب لموسكو، ويقوض الوحدة الأوروبية في زمن يزخم بالأزمات الدولية".

وختم بالقول إن "على ماي أن تحاكي انغيلا ميركل ، المستشارة التي ولدت وتربت في شرق المانيا وتتحدث الروسية بطلاقة، وعلى دراية بأساليب الاستخبارات الروسية القاتمة".