صحف عربية تناقش "تحرير" منبج السورية من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية"

مصدر الصورة Reuters
Image caption تواصل القتال ضد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في منبج 73 يوما

اهتمت صحف عربية بنسختيها الورقية والالكترونية بـ "تحرير" مدينة منبج السورية من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". وكان تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" المدعوم من الولايات المتحدة قد أعلن عن "تحرير" المدينة القريبة من الحدود التركية عقب 73 يوماً من القتال مع مسلحي التنظيم.

"حقبة سوداء"

وفي مقال بعنوان "ما بعد منبج"، يقول أنس وهيب الكردي في الوطن السورية: "الحقيقة التي لا مفر منها أن هذه القوات ما كانت لتحقق تقدماً يذكر... لولا الدعم الذي قدمته الحكومة السورية وحملة القصف الجوي الذي شنته طائرات 'التحالف الدولي' بقيادة واشنطن انطلاقاً من قواعد جوية في الأردن والسعودية".

أما الأخبار اللبنانية فناقشت ما وصفته بـ "سقوط" منبج، حيث تقول: "سقطت مدينة منبج أخيراً بيد 'قوات سوريا الديموقراطية'. أكثر من شهرين احتاجت المدينة الحلبية لتنتقل من ربوع 'الخلافة' إلى ظلّ واشنطن، بعد اشتباكات ومواجهات عنيفة بين الطرفين، جاءت على أكثر من مرحلة وتكتيك متبع".

وتضيف الجريدة: "ومع السيطرة على منبج، تقلّصت المساحة الجغرافية لـ 'ولاية حلب' [التابعة لداعش] لمصلحة الأكراد الذين يواصلون تمدّدهم سعياً إلى تحقيق حلمهم في الإدارة الذاتية".

أما عبد الرحمن اللاحم فيقول في عكاظ السعودية: "الصور التي بثتها وكالات الأنباء عن تحرير مدينة منبج السورية من قبضة داعش جاءت معبرة في وصف خطورة التطرف الديني على الدين نفسه وعلى علاقة الناس بالتدين الطبيعي الخالي من التطرف والإلزام بالقهر والقوة، فالجميع شاهد النساء وهن يحرقن النقاب والعباءة السوداء التي ألزمت داعش النساء بارتدائهن".

ويضيف اللاحم: "طريقة الفرض بالقهر والإرهاب سببت ردة الفعل العنيفة تجاه تلك الممارسات التي أصبحت ترمز لحقبة سوداء عاشتها منبج تحت احتلال قوى التخلف والإرهاب".

وعلى الجانب الآخر، يؤكد عبدالوهاب بدرخان في العرب القطرية أنه على الرغم من تحرير منبج، "لم تعد المدينة صالحة للعيش فيها، إذ نال القصف الجوي للتحالف الدولي من أجزاء واسعة فيها، أبنية وأسواقا ومدارس ومساجد ومؤسسات خدمية. وما لم يدمره الطيران الحربي كان داعش قد فجره أو عمل على تلغيمه".

ويضيف بدرخان: "فبين داعش من جهة و التحالف والأكراد في المقابل يدفع المدنيون ثمناً باهظاً من دمائهم، ومن حاضرهم ومستقبلهم".

"عملية نوعية"

مصدر الصورة Reuters
Image caption تمكنت قوات البيشمركة الكردية من السيطرة على عشر قرى في محور الخازر- الكوير.

ومن ناحية أخرى، أبرزت الصحف العراقية العمليات العسكرية التي تشنها قوات البيشمركة الكردية على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الموصل بمحافظة نينوى، حيث يؤكد بعض المعلقين أن هذه الهجمات تمهد الطريق أمام استعادة الموصل، ثاني كبرى مدن العراق والتي سقطت في أيدي التنظيم في منتصف عام 2014.

وأشادت صحيفة الصباح الجديد بالهجوم، حيث تقول: "في عملية عسكرية نوعية وبدعم جوي مباشر من قوات التحالف الدولي تمكنت قوات البيشمركة من تحرير عشر قرى في محور الخازر- الكوير، اضافة الى تمكنها من قتل اكثر من 120 ارهابياً من داعش، فضلاً عن جرح عشرات الارهابيين الذين لاذ المئات منهم بالفرار باتجاه مدينة الموصل".

وتضيف الصباح أن العمليات العسكرية "تهدف إلى تحرير أكثر من عشر قرى على مساحة 140 كيلومتراً مربعاً باتجاه تحرير ناحية الكيارة، وتضييق الخناق على داعش في الموصل".

وعلى المنوال ذاته، تقول صحيفة العالم "شنت قوات البيشمركة هجوماً كبيراً ضد داعش في مناطق شرق الموصل، في اطار "عملية تمهيدية" لاقتحام المدينة قريباً، ولإبعاد خطر التنظيم عن حدود أربيل، مركز كردستان، في وقت احكمت فيه قوات مكافحة الارهاب قبضتها على محيط ناحية القيارة، جنوب نينوى، قبيل معركة تحريرها".

وبالمثل، تؤكد الزمان اللندنية أن العمليات تأتي في "إطار حملة لاستعادة مدينة الموصل معقل التنظيم المتشدد"، مشددةً على أن "سقوطها بمثابة الهزيمة الفعلية للدولة الإسلامية في العراق".

المزيد حول هذه القصة