فاينانشل تايمز: تركيا ستفرج عن 38 ألف سجين بعد محاولة الإنقلاب

فاينانشال تايمز: سجون تركيا الأكثر اكتظاظا في أوروبا والحكومة قد تفرج عن آلاف المعتقلين مصدر الصورة AFP Getty
Image caption فاينانشال تايمز: سجون تركيا الأكثر اكتظاظا في أوروبا والحكومة قد تفرج عن آلاف المعتقلين

اهتمت الصحف البريطانية بمواضيع مثيرة تتعلق بالقضايا الراهنة، مثل الافراج عن المعتقلين في تركيا، والجدل الحاصل في فرنسا حول البوركيني، واعتقال الداعلية الإسلامي أنجم تشودري، ومواضيع محلية ودولية أخرى، خاصة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو البرازيلية، من حيث نتائجها وما حققه البريطانيون فيها.

سجون تركيا الأكثر إكتظاظا في أوروبا

في صحيفة فاينانشال تايمز، برز الملف التركي على رأس قائمة المواضيع الدولية، إذ كتب مراسل الصحيفة من إسطنبول ميهيل ستيرافيستافا مقالا بعنوان: "تركيا ستطلق سراح 38 ألف معتقل" إذ يشير الكاتب إلى أن سجون تركيا هي الآن الأكثر اكتظاظا في أوروبا، بسبب موجة الاعتقالات التي طالت أكثر الآلاف من عسكريين وموظفين في مجالات عدة، من بينها التعليم والصحافة.

ويتوقع الكاتب أن تركيا ستعلن أحكاما على بعض المعتقلين على خليفية المحاولة الإنقلابية الأخيرة.

ومن جهة أخرى يتوقع ستيرافيستافا أن الحكومة ستصدر أيضا قرارات بإطلاق سراح 38 ألف معتقل.

وقد لجأت الحكومة إلى استخدام قاعات الرياضة وبعض المخازن والمباني الحكومية مثل المبنى الرئيسي للشرطة في أنقرة، كمراكز اعتقال أو حولتها إلى سجون.

وقد تشمل قرارات العفو الرئاسي أولئك الذين سجنوا في قضايا الاعتداءات الجنسية، والاجرام ومخالفة القانون العام، وهي خطوة يرى الكاتب أنها سوف تفسح المجال لسجن ومحاكمة الضالعين في المحاولة الإنقلابية الفاشلة، أوالأعمال الإرهابية.

ويتوقع الكاتب في آخر المقال أن الحكومة عليها أن توفر مزيدا من الزنازين في البلاد، بالنظر إلى تصريحات المسؤولين الأمنيين والعسكريين، التي تقول إن العملية لم تنته بعد، ويقصدون هنا عملية تطهير الجيش والمجتمع من جماعة عبد الفتاح غولن التي تحملها تركيا مسؤولية المحاولة الإنقلابية الأخيرة.

تشودري ومواقع التواصل الإجتماعي

صحيفة التايمز، فتساءلت حول محاضرات الداعية الإسلامي أنجم تشودري التي لم تختف عن مواقع التواصل الإجتماعي أو يوتوب، وجاء ذلك في مقال لها بعنوان: "أشرطة تشودري لا تزال على موقع يوتوب."

مصدر الصورة AFP
Image caption حساب أنجم تشودري على تويتر أغلق بعد إدانته وكان يتابعه أكثر من 30 ألف شخص

ويأتي المقال على خلفية إدانة محكمة بريطانية للداعية من أصل باكستاني في قضية الترويج لتنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية قبل يومين.

وقالت فيونا هاملتون كاتبة المقال: "إن مواقع التواصل الاجتماعي تعرضت لانتقادات لاذعة في اليومين الأخرين بسبب وجود تلك الأشرطة المصورة لتشودري المليئة بالحقد والكراهية متاحة لأي شخص يريد مشاهدتها، حسب قول الصحفية.

وتضيف الكاتبة أن التايمز حققت في الموصوع، وتبين لها أن ثلاثة من المحاضرات التي اتخ1تها المحكمة أدلة لإدانة تشودري في الترويج لتنظيم الدولة، لا تزال موجودة على موقع يوتوب، خاصة تلك التي يشرح فيها كيف للمسلمين أن يدعموا شرعية قيام الخلافة.

ويضيف المقال أنه بمجرد كتابة اسم الداعلية الإسلامي على موقع غوغل، فإن محرك البحث بامكانى في لحظة أن يضع أمام المسخدمين قائمة بتلك المواد والمحاضرات.

وكانت شركة غوغل - تقول هاملتون- حذفت تلك المواد من قوائم موقعها، لكنها عادت للظهور مجددا، إذ قام طرف ثالث بنشرها.

وكان موقع فايسبوك وتويتر تعرضا لانتقادات شديدة في السابق حينما اعتقل تشودري، ولفت المحققون إلى أن عددا كبيرا من التغريدات والنصوص والأقوال "النارية" كانت موجودة حينها على صفحتيه بالموقعين المذكورين، وأنها تحريضية وتدعو للتطرف، حسب الصحيفة.

وتشير أيضا إلى أن تويتر أزال صفحة تشودري من الموقع، بعد أن كان مسجلا فيها أكثر من 30 ألف متباع له.

قانون جديد لمكافحة التطرف والإرهاب

في صحيفة الدايلي تلغراف نقرأ مزيدا حول القصة ذاتها المتعلقة بالداعية الإسلامي أنجم تشودري، إذ كتبت الصحيفة أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ترغب في وضع سياسة جديدة تسحب البساط من تحت أقدام المتطرفين- حسب وصف الصحيفة وتمنعهم من استغلال الأماكن العامة مثل المساجد والجامعات والمراكز التعليمية.

وتقول الصحيفة إن ماي ترغب في أن تكون هذه السياسة في صلب قانون جديد لمكافحة الإرهاب، من شأنه أن يحد من مشكلة انتشار التطرف.

وتضيف الصحيفة أن وزارء في حكومة المحافظين ينظرون حاليا في امكانية الضغط على مواقع التواصل الاجتماعي والمؤسسات العامة في المجتمع مثل الجامعات والمساجد كي لا تكون مطية يستخدمها المتطرفون لمخاطبة مجموعات كبيرة من الناس، حسب ما تقول الصحيفة.

تورد أن تشودري كان على علاقة ما بنحو 15 مؤامرة إرهابية - حسب وصف الصحيفة- منذ عام 2000، وأنه يوجد 500 إسلامي مسلح يقومون في العراق وسوريا بالترويج لمحاضرات وخطب تشودري في مناطق يسيطر عليها تنظيم مايعرف بالدولة الإسلامية.

جدل البوركيني

تناولت صحيفة الغارديان موضوع الجدل الحاصل في فرنسا حاليا حول منع السلطات المحلية في فرنسا السباحة بلباس البوركيني الذي ترتديه المسلمات اللائي يرغبن في تغطية أجسادهن في الشواطئ.

مصدر الصورة AP
Image caption الغارديان: البوركيني لا يتنافى مع قانون حظر البرقع في فرنسا لأنه لايغطي الوجه

وقالت الصحيفة إن العديد من النواب في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) أيدوا هذا المسعى، بينما دعا كثير منهم إلى عرض مشروع قانون يحظر البوركيني على المستوى الوطني، على غرار قانون حظر الحجاب في المدارس أو حظر ارتداء النقاب.

وتنقل الصحيفة أقوال الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس، الذي قال "إن البوركيني لا يتماشى مع قيم العلمانية ومبادئ الجمهورية الفرنسية، ومع ذلك فانني ضد فكرة تقديم مشروع قانون لحظره على المستوى الوطني، بل هو متروك للسلطات المحلية لاتخاذ القرار فيه."

وتخلص الصحيفة إلى أن فرنسا لديها أكثر القوانين تشددا في أوروبا في مجال لباس المرأة المسلمة، ثم تتساءل ما إن كانت القرارات التي تصدرها السلطات المحلية سوف تكون دائمة أو أنها مؤقتة فقط.

وتقول ايضا إن البوركيني لا يتنافى مع نص القانون السابق الذي يحظر ارتداء البرقع في الأماكن العامة، والسبب أن البوركيني لا يخفي الوجه، وبالتالي يبقى على التواصل ممكنا مع مع يرتديه.

البطالة في بريطانيا

صحيفة فاينانشال تايمز أفردت عنوانا رئيسا أيضا الاقتصادي في بريطانيا ، وتحدثت عن آخر الاحصاءات حول البطالة، وقالت إن الانخفاض في عدد المسجلين الجدد في قوائم العاطلين عن العمل يبعث عن الارتياح بأن سوق العمل لم تتأثر كثيرا بتنائج الاستفتاء الأخير بالخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأشارت الصحيفة أن هذا الانخفاض يناقض تماما توقعات المراقبين والمحللين الذين توقعوا ارتفاعا حادا لنسبة البطالة في بريطانيا بعد الاستفتاء بالخروج من الاتحاد، ومع ذلك تقول الصحيفة إن الصورة الكاملة لتأثير "البريكسيت" على البطالة في البلاد لن تتضح إلا حينما ينشر التقرير النهائي حول أرقام البطالة الشهر القادم.