انتقادات في صحف عربية لنية تركيا إقامة "منطقة آمنة" على الحدود السورية

مصدر الصورة AFP

قسم المتابعة الإعلامية

ي بي سي

انتقدت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية أنباء عن نية تركيا إقامة "منطقة آمنة" خالية من عناصر ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية والأكراد على حدودها مع سوريا.

وفي شأن آخر، اهتم الكتاب في الصحف المصرية بموافقة مجلس النواب على قانون ترميم وبناء الكنائس والذي يعد احد القضايا التي ظلت معلقة نحو أكثر من 160 عاما.

"منطقة آمنة" بتركيا

قال احمد عرابي بعاج في صحيفة الثورة السورية: "ما كان يأمله أردوغان في نهاية مطاف آخر محاولاته في ابتزاز واشنطن من التقارب المغرض لتركيا حزب العدالة مع روسيا وإيران قد تحقق بمؤازرة واشنطن لخطوته بتوغل قواته في الأراضي السورية من جهة شمال شرق حلب في جرابلس تحديداً".

وأضاف أن أردوغان فقط يريد "اقتطاع جزء من الأراضي السورية بحجة طرد داعش وسواها من سورية، كخطوة في سبيل تحقيق طموح السيطرة وإحياء السلطنة التي يحلم بها".

وبنفس النبرة، تقول صحيفة البعث السوريا في افتتاحيتها إن "سرعان ما تحولت تركيا إلى عبء استراتيجي على نفسها وعلى الشرق الأوسط وعلى السياسة العالمية في اللحظة التي قرّرت فيها أن تتحوّل إلى قوة إمبراطورية".

كما ترى أن أردوغان أصبح "معزولاً" بعد أن تلقى "ثلاثة إنذارات" من واشنطن، موسكو وإيران، ولذا "باتت تركيا في ظل استبداده وديكتاتوريته دولة مارقة معزولة تنطوي على مخاطر قوية على استقرارها الداخلي واستقرار جوارها الإقليمي والأمن العالمي".

واهتمت صحيفة الوفاق الإيرانية بطلب طهران من أردوغان "وقف" التدخل العسكري في سوريا.

وفي ما يخص الوضع في سوريا بشكل عام، يقول أمين قمورية إن كل القوى الاقليمية التي تصارع داخل الاراضي السورية تعاني من "داعشها" الخاص.

يقول الكاتب: "فان لكل من المتقاتلين ’داعشه‘: داعش روسيا هو النصرة والفصائل الشيشانية والاوزبكية، داعش تركيا هو حزب العمال الكردستاني، داعش الاوروبيين هم ذوو السحنة الشقراء والنطق الاجنبي الذين جاؤوا إلى سوريا كمتطوعين.أما النظام فإن داعشه الفعلي هو الجيش الحر ومن معه من مدنيين عزل. حتى الصين وجدت داعشها الخاص في الجيش التركستاني الآتي من سيكيانغ".

جدل حول قانون الكنائس في مصر

لقى قرار مجلس النواب المصري بالموافقة على قانون بناء الكنائس ردود فعل مختلفة ما بين مؤيد ومعارض.

تسائل عماد الدين أديب في جريدة الوطن المصرية عن المخاوف المرتبطة بهذا القانون.

"ماذا سيحدث لو تم بناء 90 مليون كنيسة على أرض مصر؟ هل سينخفض عدد المسلمين وهل سيزيد عدد المسيحيين؟ شىء يتحدى العقل والمصلحة والمنطق".

حظر الكاتب من خطورة "الغضب القبطي"، قائلا: "خطورة الأمر بلغت أننا عدنا مرة أخرى إلى سماع أصوات قبطية فى البرلمان وفى المجتمع المدنى وفى المهجر تعترض بشدة على هذا القانون إلى الحد أنها أطلقت عليه ’أكبر مؤامرة على المسيحيين فى مصر‘".

أحد نقاط اعتراضه على القانون أبرزت أن "مسيحيى مصر أغلبهم من الأقباط الأرثوذكس، ما يجعل أى أمل للمسيحيين الكاثوليك أو البروتستنات ضعيفة أو شبه معدومة فى مناطق كثيرة".

وبالمثل، يرى عادل عمران في جريدة المصري اليوم أن القانون الجديد قانونا سلفياً بامتياذ" ويطالب باستبدال قانون بناء الكنائس بقانون "بناء دور العبادة، فليس الإيمان مرهونا بكثرة المساجد أو الكنائس، أو انتشار الحجاب أو النقاب".

ويقول: "دولتنا المدنية العصرية الحديثة، التى تحارب الإرهاب وتهزه وتربكه وتحاصره، ولا تخشاه ولا تهتز من أعداده أوعتاده، تخشى السلفية وتتقى شرورها/وتخشى أن تكتب قانون إنشاء دور العبادة حتى لا تساوى بين الكنيسة والمسجد فى البناء، وسيعود بنا قانون بناء الكنائس سيرته الأولى على أعتاب الوثيقة العمرية منبطحا مستجديا ترميم كنيسة أو دورة مياه فيها. ".

وفي نفس الجريدة، قال النائب السابق عمرو الشوبكي إن القانون به "مشكلة رئيسية" تكمن فى "التخوف من فيتو المحافظين الأمنى على ترميم أو توسيع أو بناء أى كنيسة".

وأضاف: " إن تقدير الأجهزة الأمنية والتنفيذية أن هناك واقعا مجتمعيا، خاصة فى الريف، لا يقبل وجود كنائس ويعتبره اعتداءً على هويته الإسلامية، مثلما يعتبر نظراء لهؤلاء فى أوروبا أن بناء المساجد اعتداء على هوية البلد المسيحية وثقافته (سمعتها كثيرا هذه الجملة فى فرنسا العلمانية)".

أما مكرم محمد أحمد في جريدة الأهرام، يقول إن البعض رفض القانون "لأن صدور القانون سحب واحدا من أهم اسباب التوتر الطائفي خاصة في صعيد مصر،التي كان تقتات عليها جماعات متطرفة ومتعصبة تمكنت في غفلة من الزمن أن يكون لها حزب سياسي، رغم بنود الدستور التي تمنع قيام الأحزاب علي أسس دينية".