صحف عربية تناقش مساعي تركيا في الرقة والتوتر السعودي-الإيراني

مصدر الصورة Reuters
Image caption أبرزت صحف عربية تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استعداده لخوض معركة مع أمريكا لطرد ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية من الرقة

أبرزت صحف عربية تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استعداده لخوض معركة مع أمريكا لطرد ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية من الرقة. كما أولت بعض الصحف السورية اهتماما بتحذير موسكو لأنقرة بالخروج من الاراضي السورية.

الدور التركي في سوريا

في عنوانها الرئيس، قالت صحيفة الشروق الجزائرية أن: "تركيا جاهزة لتعمل مع أمريكا لتحرير الرقة".

وأيضا كتبت جريدة الخليج الاماراتية على صفحتها الأولى: "أن تركيا مستعدة للعمل مع واشنطن لاستعادة الرقة من داعش".

وحول هذه التطورات، سأل غسان يوسف في صحيفة الوطن السورية "هل غرقت تركيا في المستنقع السوري؟"

وأضاف: "وستجد تركيا نفسها في مواجهة الأكراد من جبال قنديل شرقاً إلى عفرين غرباً، ما يجعل تركيا كرة نار ملتهبة وبلداً لن يعرف الاستقرار بعد اليوم، خصوصاً أن تركيا وبحسب الصحافة التركية أصبحت أكبر خزان للتطرف الإسلامي في الشرق الأوسط".

وفي نفس الجريدة، يرى صياح عزام أن غزوة جرابلس، هدفها المعلن، هو منع إقامة كيان كردي محاذ للحدود التركية، إلا أن هدفها الأساسي هو السيطرة على حلب عن طريق تنفيذ مشروع أردوغان التوسعي في سورية".

وأضاف: "المسلحون الذين نقلتهم الدبابات التركية إلى سورية، هم من قاتلوا الجيش السوري جنوب غرب حلب وأريافها الشمالية، وبالتالي فهدف أردوغان ليس محاربة داعش. لقد بات واضحاً أن احتلال جرابلس من تركيا تم بالتنسيق التام مع واشنطن وتنظيم داعش الإرهابي، وهو فصل من فصول الحروب على سورية وعلى محور المقاومة، لمنع الجيش السوري من تحقيق نصر عسكري كامل في حلب".

أما عبد الوهاب بدرخان في جريدة عنب بلدي السورية يقول: "انتهى عهد باراك أوباما عملياً... لم يعد يؤمل من الرئيس المغادر سوى أمر واحد: أن لا يرتكب هفوات يمكن أن تكبّل سياسات الرئيسة المقبلة وخياراتها. وليس مضموناً تماماً أن لا يرتكب أوباما (مع وزيره جون كيري) تنازلات مكلفة مستقبلياً لسورية وشعبها، بذريعة الحفاظ على التشاور والتعاون مع فلاديمير بوتين الذي لم يقدّم أي تنازل منذ صارت لديه قوات وطائرات على الأرض السورية وفي سمائها".

توتر العلاقات بين السعودية وإيران

وعلى صعيد آخر، دعمت صحف خليجية السعودية ضد إيران بعد اتهامات من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، الى المملكة بأنها "قتلت" الحجاج الايرانيين الذين لقوا مصرعهم أثناء تدافع الحجاج في الحج العام الماضي. كما طالبت تهران بأن تقوم هيئة اسلامية دولية بتولي ادارة موسم الحج.

تشير تقارير غير رسمية أن حوالي 2426 شخصا توفي في حادثة تدافع الحجاج.

وصفت جريدة الاتحاد الإماراتية في عنوانها اتهامات خامنئي للسعودية بأنها "باطلة ومشينة".

وقال أحمد بودستور في الوطن الكويتية: "نأمل ونتمنى للمرة الألف أن يثوب نظام الولي الفقيه إلى رشده ويعرف حدوده وﻻيتجاوز الخطوط الحمراء لأنه تدخل في شؤون الحج هو أمر يخص السلطات السعودية التي أثبتت نجاحها في تنظيم مواسم الحج وهذا التدخل خط أحمر ليس بالنسبة للملكة العربية السعودية فقط ولكن للمسلمين كافة والمنظمات الدولية مثل مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي".

وأضاف الكاتب أنه "على إيران أن تلتفت إلى تحسين المستوى المعيشي لشعبها الذي يعيش أكثر من نصفه تحت مستوى الفقر بسبب السياسة الهوجاء والحروب العبثية ودعم التنظيمات الإرهابية وﻻ نقول للنظام الإيراني إﻻ كفى عبثا وحماقة".

وبنفس النبرة، قالت صحيفة الوطن البحرينية إن "إيران تستغل الحج لمهاجمة السعودية".

وفي الوطن السعودية، يقول محمد السلمي أن موسم الحج "يضع صورة النظام الإيراني على المحك" وأشار قائلا: "الشعب الإيراني سيدرك أن المنع لم يكن من الجانب السعودي، كما يزعم نظام طهران، خاصة مع وصول بعض أبناء جلدتهم من دول أخرى إلى السعودية، واستقبالهم كبقية الحجاج بكل حفاوة وترحيب".

وعلى النقيض، نشرت جريدة الوفاق الإيرانية على رأس صفحتها: " شجرة آل سعود الخبیثة الملعونة غیر مؤهلة لإدارة الحرمین الشریفین".