صحف عربية: انتقاد لموقف إيران تجاه السعودية وتشاؤم حيال مباحثات الأزمة السورية

مصدر الصورة AP

أولت صحف عربية بنسختيها الورقية والرقمية اهتماماً بالحرب الكلامية بين إيران والسعودية إثر مطالبة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية بإعادة التفكير في طريقة إدارة الحج، فيما اعتبرت الرياض التصريحات الإيرانية محاولة لـ "تسييس الفريضة الإسلامية".

وتأتي هذه التوترات في الوقت الذي يغيب الحجاج الإيرانيون للمرة الأولى منذ قرابة 30 عاما، وعقب فشل الرياض وطهران في التوصل إلى اتفاق بعد حادث تدافع منى الذي أودى بحياة نحو 2300 شخص، من بينهم مئات الإيرانيين.

في منحى آخر، أبدت بعض الصحف تشاؤمها حيال المحادثات الروسية-الأمريكية حول الأزمة السورية.

" تسييس الحج"

انتقد بعض الكتاب الخليجيين تصريحات إيران الأخيرة، حيث قالت ناهد باشطح في الجزيرة السعودية إن "إيران لم تأت بجديد حين حرمت مواطنيها من أداء فريضة الحج، وألقت باللوم على المملكة، فهي ذات تاريخ طويل في ممارسات متعددة لشق صف المسلمين، وتوتير الأجواء، وإشعال الفتن والنزعات الطائفية في المنطقة".

وأضافت الكاتبة أن "إيران هي الدولة الوحيدة التي رفضت توقيع اتفاقية الحج ولذلك فهي تتحمل أمام الله ثم أمام شعبها، مسؤولية عدم قدرة مواطنيها من أداء الحج لهذا العام بسبب تعنتها".

على المنوال نفسه، كتب أحمد عجب الزهراني في عكاظ السعودية قائلاً إن "إيران تحرص على خلق الفوضى، حيث حاولت دس عناصر من ميليشيات (حزب الله) و(سرايا الخراساني) و(كتائب العباس) بين قوائم الحجاج العراقيين بأسماء وجوازات سفر مزيفة قبل أن يتم اكتشافهم ومنعهم، وهو ليس بالأمر الغريب، فقد جرت العادة من الحجاج الإيرانيين في كل عام على التكدس وعرقلة الحركة واستبدال تلبياتهم بهتافات طائفية مناوئة هدفها تسييس الحج والخروج به عن المقاصد الشرعية".

من جانبه، قال رشيد بن حويل البيضاني في نفس الصحيفة إن "الحج ليس مهرجانا سياسيا"، مضيفاً أنه "يصعب أن يكلف الحاج نفسه مشقة السفر، وتكاليف الحج وعناء أداء الشعائر وهو يخرق الشعار الخالد للحج المبرور - أي المقبول - فيصرف همه كله للدعاية لحاكم بلاده أو لنشر مذهبه أو للطعن في أشخاص مهما كانت مكانتهم".

وإلى أخبار الخليج البحرينية حيث يقول محمد مبارك جمعة إن "النظام الإيراني يتربص بالحج هذا العام"، مضيفاً أن "مناسك الحج هذا العام تعتبر مرحلة حساسة ودقيقة ومهمة جداًّ. ولذلك، علينا جميعاً أن ندعم ونساند المملكة العربية السعودية في إنجاح موسم الحج هذه السنة ".

ويكتب جمعة "أن النظام الإيراني، سوف يسعى بيديه ورجليه، إلى إفشال موسم الحج هذا، وسيوظف جميع عناصره الطائفية الإجرامية، سواء تلك الموجودة في السعودية، أو الوافدة من مختلف دول العالم، لإحداث مشاكل وعراقيل وحتى كوارث في موسم الحج الحالي".

" لا يوجد ضوء في آخر النفق"

على صعيد آخر، تحدثت السفير اللبنانية عن المباحثات الأمريكية- الروسية قائلةً إن "اللقاء بين كيري ولافروف لا يعني بالضرورة اعلان الاتفاق. قبل نحو عشرة ايام، عقدا اجتماعاً مشابها في جنيف ولم يخرجا بإعلان. في هانغتشو الصينية، تكرر الامر ذاته. حتى لقاء بوتين وأوباما لم يبدد ما يكفي من العقبات للمضي قدما".

يقول خيرالله خيرالله في الراي الكويتية إنه "ليس في استطاعة الولايات المتحدة وروسيا التحكّم بمجريات الأزمة السورية، حتّى لو حظي التفاهم بينهما بغطاء إيراني وتركي واسرائيلي. هناك عامل لا يمكن تجاهله باي شكل اسمه الشعب السوري الذي صبر طويلاً على النظام الذي أقامه حافظ الأسد واستطاع توريثه إلى بشّار الأسد".

أما الرياض السعودية فأوردت في افتتاحيتها أن "الوضع لا يزال في سوريا يراوح مكانه بين تفاهمات أمريكية - روسية ورؤية للمعارضة ووضع متشابك على الأرض، لا يوجد ضوء في آخر النفق من الممكن الاسترشاد به وصولاً إلى قاعدة من الممكن أن تكون أساساً لحل سياسي ينهي أزمة طال أمدها أكثر من اللزوم دون بوادر حقيقية لإنهائها أو الشروع في إنهائها على اقل تقدير".