استقبال متشاءم لعيد الأضحى في صحف عربية

مصدر الصورة AP

سادت نبرة تشاؤم وحزن على تناول العديد من الصحف العربية وكُتّابها بشأن الحال التي يأتي فيها عيد الأضحى على دول المنطقة التي يشهد عدد منها حروبا ونزاعات.

وفي شأن آخر، برز اهتمام في عدد من الصحف العربية باتفاق الهدنة في سوريا، الذي تم التوصل إليه برعاية الولايات المتحدة وروسيا، وبدأ مساء أمس.

ويقضي الاتفاق بوقف "الأعمال الحربية"، ويؤدي في نهاية المطاف إلى عملية انتقال سياسي تضع نهاية للحرب التي تدور رحاها منذ خمس سنوات.

"فرحة ناقصة"

في صحيفة "فلسطين اونلاين" الإلكترونية، أبدى يوسف رزقة أسفه لما آلت إليه الأوضاع في العراق وسوريا واليمن وليبيا من "قتل ودمار وتهجير ونزوح وطائفية".

وأعرب الكاتب عن أمله في أن يأتي العام القادم "وقد تحررت بلادنا، وقدسنا، وأقصانا، وقد رفع الله القتل والهدم والدم والحروب الداخلية من بلاد العرب والمسلمين".

كما أعرب منار الرشواني في صحيفة "الرأي" الأردنية عن أسفه لما آل إليه حال الشعوب العربية، قائلا "اليوم، باتت أقصى أمانينا أن نبقى شعوباً".

وبنبرة التشاؤم نفسها، قالت "الشرق" القطرية في افتتاحيتها إن "الأمة الاسلامية وهي تحتفل بعيد الأضحى المبارك، تقف على مواضعَ وجع مؤلمة، وتواجه مواقفَ إنسانيةً محزنة، فالوضع في سوريا مزر، والحالة في اليمن صعبة، والمشهد في العراق وليبيا مشتت، والمصالحة في أغلب الأقطار الإسلامية غائبة".

وتؤكد الصحيفة أن "الفرحة بالعيد ستظل ناقصة ما لم يكن الجميعُ شركاءَ في الاحتفال بها، وحتى ينعم الشعب السوري بالأمن والحرية والاستقرار، ويعود اليمن سعيدا كما كان، والعراقُ موحدا ومتصالحا مع ذاته، وكذلك الحال في مختلف الدول الإسلامية التي تعاني من التمزق وانعدام الأمن والاستقرار".

أما أحمد جميل شاكر في جريدة "الدستور" الأردنية فيرجو "أن يأتي العيد القادم والأمَّة العربية بأحسن أحوالها وقد زالت الغمة عنها وزال الاحتلال عن فلسطين، وعمَّ الأمن والاستقرار معظم دولنا العربية والإسلامية".

بالمقابل، جاء في افتتاحية "الأهرام" المصرية أن عيد الأضحى هذا العام يأتي "محملا بآمال كبيرة، ولعل أول الآمال متعلق بأن يحل الأمن والاستقرار ربوعَ الدول العربية والإسلامية".

لكن الصحيفة أشارت إلى أن "الآمال لا تتحقق وحدها بالتمني، ولا بالنيات الطيبة، وإنما بالعمل الشاق والصادق من أجل ترجمة الآمال إلى أفعال".

وأضافت "الشعوب التي تزاوج ما بين الوحدة والأمل والعمل هي التي تصنع الأوطان المستقرة والمزدهرة والآمنة".

الهدنة السورية
مصدر الصورة AP

في "تشرين" السورية، قال محي الدين المحمد "إن موافقة سورية وحلفائِها على الاتفاق الروسي-الأمريكي تستند إلى موقف مبدئي يؤكد أن الدولة السورية تدعم أي جهد سياسي يمكن أن يُسهم في حل الأزمة مع قدرتها على مواجهة الإرهاب والانتصار عليه".

وأضاف الكاتب أن الاتفاق "الذي تم التوصل إليه بعد 14 ساعة مفاوضات مباشرة بين كيري ولافروف قد خيّب ظن محور العدوان على سورية".

كما شدد على أن "الطريق الوحيد المتاح هو الحل السياسي الذي يضمن لكل السوريين المشاركة في بناء الوطن عبر الوسائل الديمقراطية".

أما روزانا بومنصف في "النهار" اللبنانية، فلا ترى في الاتفاق جديدا عن سابقه.

وتساءلت الكاتبة "لماذا قد يكون الاتفاق الأميركي الروسي الحالي مختلفا عن الاتفاق الذي تم بينهما قبيل نهاية السنة الماضية؟".

وأضافت أن الاتفاق "لا يبدو في أي حال بالنسبة إلى متابعين ديبلوماسيين أنه اتفاق مختلف أقله ظاهرا إذ قد لا يتعدى إعادة ترميم للهدنة السابقة ولاعتبارات متعددة تتصل بمصالح الطرفين ومسؤولية عدم اتفاقهما عن استمرار النزف السوري وعن استمرار هجرة اللاجئين والإرهاب من جانب الدول الاوروبية".

وترى أن الاتفاق "لم يطرح مشروعا سياسيا كما تم استبعاد مصير بشار الأسد من المباحثات".