BBC Arabic
آخر تحديث:  السبت, 26 ديسمبر/ كانون الأول, 2009, 01:17 GMT

تظاهرات في غزة ضد الجدار المصري

انطلقت في غزة بعد صلاة الجمعة تظاهرات منددة ببدء مصر بناء جدار فولاذي على حدودها مع القطاع.

وقد جرت هذه المظاهرات بعد دعوة حركة حماس للخروج في مسيرات غضب ضد بناء الجدار. قال حماد الرقب المتحدث باسم حركة حماس فى خان يونس للمتظاهرين ان الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على مصر هى السبب فى هذا الحصار على حد تعبيره.

اعمال بناء

وقالت مصر الثلاثاء الماضي انها تقوم باعمال بناء على الحدود مع قطاع غزة، ولكنها ليست المنشآت التي وصفتها بعض التقارير الصحفية بأنها جدار حديدي على امتداد الحدود مع غزة.

ودعت حماس والجماعات الفلسطينية الاخرى في غزة مصر الى ايقاف بناء مثل هذا الجدار على امتداد الحدود مع غزة.

ورفضت وزارة الخارجية المصرية التعليق على ذلك بيد أن الناطق باسم الخارجية حسام زكي قال في مؤتمر صحفي: "ان الاجراءات التي تقوم بها مصر داحل اراضيها، سواء كانت بنايات او اعمال بناء على طوال الحدود مع قطاع غزة، هي شأن مصري يتعلق بالأمن الوطني المصري".

واضاف :" نرفض تسمية البناء جدارا حديديا واستغرب من اين جاءت هذه التسمية".

وقد قام حوالي 500 شخصا من مؤيدي حماس بمسيرة على على امتداد حدود القطاع مع مصر احتجاجا على بناء الجدار، الامر الذي دفع الجنود المصريين على الطرف الاخر من الحدود الى اتخاذ مواضعهم بالاستعداد خلف اكياس الرمل.

وتشير مصادر فلسطينية الى ان حوالي 150 نفقا تمتد على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة تجهز القطاع باحتياجاته الاساسية التي يفتقد اليها بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض على غزة.

وتقول اسرائيل ان حصارها يهدف الى منع وصول الاسلحة والذخائر الى حماس والجماعات المسلحة في قطاع غزة والتي تستخدم لمهاجمة اسرائيل.

كما تقول ان هذه الانفاق تستخدم لتهريب تلك المواد التي تستعمل في الصواريخ التي تهاجم بها المدن الاسرائيلية القربية الى القطاع.

مظاهرات الضفة

من جهة أخرى خرج العشرات من الفلسطينيين وناشطي السلام في الضفة الغربية وكانوا يرتدون ملابس بابا نوئيل في تظاهرات ضد جدار الفصل الذي تبنيه اسرائيل على الحدود مع الضفة، بينما شهدت مدينة غزة خروج المئات في مسيرة منددة ببناء جدار على الحدود المصرية مع غزة.

وخرجت التظاهرة في قرية بلعين في الضفة الغربية، حيث واجهت قوات الامن الاسرائيلية المتظاهرين باطلاق الغازات المسيلة للدموع.

وكانت اسرائيل قد بدأت في بناء حواجز وجداران عالية تفصل مناطق الفلسطينية عنها منذ تصاعد الانتفاضة الفلسطينية عام 2000، وقد امتد الجدار على طول الحدود مع الضفة الغربية كما زحف على بعض نقاط التابعة للسلطة الفلسطينية.

ويقول القادة الاسرائيليون ان الجدار اجراء مؤقت يمكن الغائه حال توقيع اتفاقية سلام مع الفلسطينيين وايقاف الهجمات ضد اسرائيل.

وكانت محكمة العدل الدولية قد اصدرت قرارا غير ملزم عام 2004 يشير الى ان الجدار غير قانوني ويجب ان يزال لانه يقطع اراض محتلة.