وجهة نظر: "هل يجب أن تحصل المرأة على أجازة من العمل خلال فترة الطمث؟"

Churan Zheng مصدر الصورة Churan Zheng

تطبق العديد من المقاطعات الصينية قوانين تتيح للمرأة التمتع بأجازة من العمل لمدة يوم أو يومين إذا كانت تعاني من الآم الطمث.

وتحصل تشوران تشينغ، منظمة حفلات، على أجازة طمث دورية، وتقول إنه خيار ضروري للمرأة، وتضيف:

أعاني من الآم شديدة خلال فترة الطمث وأنشر كل شهر صورة على حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعية تظهر إمرأة مكبلة بصليب غير مرئي تتلقى سهاما في بطنها. وتحظى تلك الصورة دائما على الكثير من "إعجاب" القراء لكونها تجسد ما تعانيه الكثير من النساء من آلام خلال فترة الطمث.

أشعر بثقل والآم في المعدة خلال الليلة التي تسبق بداية الحيض. وعندما أستيقظ تكون الآلام المصاحبة لا يمكن تحملها وأتصور نفسي دائما اجتذب أمعائي وأمزقها خارج أحشائي أو أقطعها بالمقص. كما أشعر بغثيان.

منذ أن تخرجت في الجامعة وبدأت العمل دأبت شهريا على تناول العقاقير المسكنة للآلام، غير أن هذه الأدوية تزيد الإحساس بالتعب والرغبة في النوم. كما أحتاج إلى زجاجات مياه ساخنةلتسكين الألم.

مصدر الصورة Churan Zheng
Image caption تنشر تشوران صورة كل شهر على مواقع التواصل الإجتماعي تمثل قدر ما تعانيه المرأة من آلام خلال فترة الطمث

وأضافت : "يصعب عليّ خلال هذه الفترة التركيز في عملي الذي يجعلني ملعونة بحكم النوع".

ولحسن الحظ أن الشركة التي أعمل لديها، "برايد بلانينغ" التي تعمل في مجال حملات حقوق المرأة، تتيح لفريق العمل النسائي أجازة لمدة يوم كل شهر. ولا تحتاج الموظفات إلى توصية طبية أو حتى القلق بشأن استقطاع جزء من الراتب مقابل التغيب عن العمل في هذا اليوم.

وفي حالتي، إذا لم يكن هنالك رحلة عمل مقررة أو عمل مهم لابد من إنجازه، أحصل عادة على نصف يوم أو يوم كامل كأجازة، وأبقى في المنزل وأنام بعد أن أتناول مسكنات الآلام أو أجري بعض الأعمال في السرير.

وتقول إن بعض الناس يعتقدون أن السماح للسيدات بالحصول على أجازة طمث يكلف الشركة أموالا، لذا يثار جدل بشأن عدم تشجيع الشركات على الاستعانة بالنساء في العمل. بيد أن شركتي، بحسب علمي، تمثل نسبة عمل المرأة بها أغلبية، ولا تعاني من خسائر مالية جسيمة على الرغم من حقيقة أن جميع النساء العاملات بها يحصلن على أجازة طمث كل شهر.

وتخطط جميع النساء في الشركة مسبقا قبل الحصول على الأجازة، على أن يتابعن عملهن بعد العودة. ولا يبدو أن الزملاء من الذكور يشعرون بمعاملة غير عادلة جراء ذلك، ففي واقع الأمر منذ تطبيق الشركة لهذه السياسة أصبحت بيئة العمل أكثر إيجابية وحميمية.

وتضيف أن آخرين يعتقدون أن مثل هذه السياسات تمثل حماية للمرأة وأنه يمكن أن تثمر عن اعتبار النساء العاملات ضعفاء أو يتسمن بالكسل.

بيد أن النساء اللاتي لا يعانين من تجربة آلام الطمث لا يحصلن على مثل هذا النوع من الأجازة على حسب علمي. وبعيدا عن أي شئ آخر فإن العاملات في شركات تتسم ببيئة عمل تنافسية شديدة لا يرغبن في الظهور بمظهر "الضعف" أو "التفاهة". وكما قلت لابد من الموظفات اللاتي يحصلن على أجازة في شركتي أن يرتبن أعمالهن جيدا بمجرد العودة، وهو ما يمثل ضغطا عليهن.

وتقول تشينغ إنه من الغريب أن تذكي قضية منح أجازة مدفوعة الراتب لمدة يوم للمرأة جدلا محتدما كهذا وموجات من النقد في هذه الأيام.

وإن كانت الطبيعة لا تعفي المرأة من آلام الطمث، ألا يمكن للمجتمع أن يفعل شيئا؟ أتصور أنه لو كان لدى الرجال "فترات طمث"، لربما طرحت أجازة الطمث في الدساتير الوطنية منذ البداية.

مصدر الصورة iStock

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة