تركيا تتهم الحكومة السورية بقصف عناصر بالمعارضة المسلحة المدعومة من أنقرة شمال سوريا

مصدر الصورة AP
Image caption المعارضة التي تدعمها تركيا بدأت عملياتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في اغسطس/ آب

قالت تركيا إن طائرات مروحية سورية قصفت، لأول مرة، فصائل المعارضة المدعومة من أنقرة، التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

وجاء في بيان للجيش التركي أن طائرات مروحية ألقت براميل متفجرة على عناصر المعارضة المسلحة في بلدة تل نايف، جنوب شرقي دابق، فقتلت اثنين وأصابت خمسة آخرين بجروح.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن مثل هذه الهجمات لن توقف عمليات بلاده ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ولم يعلق الجيش السوري على هذه التصريحات.

ولا تملك الحكومة السورية قوات برية قريبة من منطقة تل نايف، ولكنها نددت بالدعم الذي تقدمه تركيا للمعارضة في هجماتها، بالطائرات والمدفعية، وتصفه بأنه "تصعيد خطير وانتهاك صريح للسيادة السورية".

وتمكنت المعارضة المسلحة التي تدعمها تركيا، منذ أغسطس/ آب، من إبعاد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من بلدة جرابلس الحدودية الرئيسية، ومن بلدة دابق ذات الأهمية المعنوية بالنسبة للتنظيم المسلح.

وتتمنى الحكومة التركية أن تؤدي هذه العمليات إلى إنشاء منطقة عازلة على الحدود التركية السورية، يمكن لنحو مليونين و700 ألف لاجئ سوري في تركيا أن يعودوا إليها.

وتسعى أنقرة أيضا إلى تقويض المسلحين الأكراد، المدعومين من الولايات المتحدة، والذين تعتبرهم مرتبطين بحزب العمال الكردستاني، المحظور في تركيا.

وأكد جاويش أوغلو، عقب انتشار تقارير عن هجمات تل نايف، في مؤتمر صحفي بأنقرة، أن تركيا لن تنثني أمام هذه الهجمات، وأن فصائل المعارضة ستواصل زحفها نحو معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في بلدة الباب، التي تبعد بنحو 15 كيلومترا عن الموقع الذي تنتشر فيه المعارضة حاليا.

وحذر أيضا من إجرءات عقابية ضد المقاتلين الأكراد إذا لم ينسحبوا من بلدة منبج، التي تبعد بنحو 40 كيلومترا شرقي بلدة الباب، ويتجهوا شرقي نهر الفرات.

وقال قيادي في مليشيا موالية للحكومية السورية، من بينها حزب الله اللبناني، إن الهدف هو منع تركيا من التقدم نحو مواقعها شمالي مدينة حلب المقسمة وشرقها.

وجاء في البيان الذي تلقته وكالة رويتزر للأنباء، دون ذكر اسم القيادي، أن أي تقدم للقوات التركية يعد "تجاوزا للخطوط الحمراء"، وسيواجه "بحزم وقوة".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة