هجوم للمعارضة السورية "لكسر حصار الحكومة" على حلب الشرقية

مصدر الصورة Reuters
Image caption مسلحون تابعون "لجبهة فتح الشام" في الجزء الشرقي من مدينة حلب

قال ناشطون سوريون معارضون إن قوات المعارضة السورية اعلنت يوم الجمعة عن بدء هجوم كبير يهدف الى كسر الحصار الذي تفرضه الحكومة على الجزء الشرقي من مدينة حلب الذي يسيطر عليه معارضون.

فقد قال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقره بريطانيا إن مسلحي المعارضة اطلقوا الجمعة "مئات" الصواريخ على الجزء الغربي من حلب الخاضع لسيطرة الحكومة مما اسفر عن مقتل 15 مدنيا على الاقل واصابة العشرات بجروح.

وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة تجري على جبهات مختلفة عند المشارف الغربية والجنوبية لحلب الغربية حيث استهدفت نقطة تفتيش في ضاحية الاسد بثلاث هجمات انتحارية.

وفي ردها على هذا التطور، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها طلبت من الرئيس فلاديمير بوتين موافقته على استئناف الغارات الجوية على المعارضة بعد توقف دام 10 ايام، حسبما جاء في وسائل اعلام روسية.

وكانت روسيا علقت حملتها الجوية في حلب في الـ 18 من الشهر الحالي لفسح المجال لخروج المرضى والجرحى من المدينة، ولكن لم يستغل هذه الفرصة الا عدد قليل.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن استمرار سقوط قتلى في صفوف المدنيين وتصاعد في نشاطات المعارضة دفعتها الى الطلب باستئناف الغارات.

كما استهدف المعارضون مطار النيرب العسكري الواقع الى الشرق من حلب ومطار المدينة الدولي مستخدمين صواريخ من طراز "غراد."

وقال مراسل بي بي سي في دمشق إن قوات المعارضة شنت هجوما على مواقع للجيش السوري في منطقة المنيان في الريف الغربي لحلب، مضيفا ان الطيران السوري و الروسي يواصل شن غارات على مناطق في ريف حلب.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مراسل لها في حلب الشرقية قوله إن الهجوم رفع من معنويات في الاحياء التي يسيطر عليها المعارضون.

يذكر ان نحو 275 الف شخص محاصرون في الجزء الشرقي من حلب منذ ايلول / سبتمبر الماضي.

ويقول المرصد إن معظم هجمات المعارضة تأتي من خارج حلب، ولكن من المتوقع ان ينضم المعارضون في حلب الشرقية الى الهجوم الجديد.

وقال الناطق العسكري لفصيل يدعى "فاستقم" في حلب لوكالة فرانس برس للانباء "تشارك كل الفصائل الثورية في هذا الهجوم دون استثناء"، بينما قال ابو يوسف مهاجر الناطق باسم "جبهة احرار الشام" المعارضة "إن القوى المعارضة تعلن عن بدء معركة كسر الحصار عن حلب"، مضيفا في تصريح نقلته وكالة فرانس برس "ان الهجوم سينهي احتلال النظام لحلب الغربية ويكسر الحصار عن السكان العالقين هناك."

من جانبه، قال ياسر ابو يوسف، عضو "المكتب السياسي" لجماعة "نور الدين زنكي" المعارضة إن "كسر الحصار اصبح حتميا"، واضاف "سنحمي المدنيين والمدارس والمستشفيات من الغارات الروسية ونوفر الغذاء والدواء لشعبنا."

وقال المرصد السوري ايضا إن مسلحي المعارضة فجروا سيارتين مفخختين - يقود احدهما انتحاري من "جبهة فتح الشام" التي "كانت" مرتبطة بتنظيم القاعدة - ضد مواقع تابعة للقوات الحكومية جنوب غرب حلب.

واضاف المرصد ايضا ان المنطقة المحيطة بقاعدة الحميميم الجوية القريبة من ميناء اللاذقية - وهي القاعدة الجوية الرئيسية التي يستخدمها الطيران الروسي - تعرضت لقصف المعارضة ايضا.

وتعد هذه ثاني محاولة تقوم بها المعارضة لكسر الحصار في حلب، ففي آب / اغسطس الماضي، نجحت في فتح ممر مؤقت بين جزئي المدينة عقب نجاح القوات الحكومية في محاصرتها للمرة الاولى في تموز / يوليو.

وقتل في حلب الشرقية نحو 500 شخص واصيب اكثر من الفين منذ كثفت القوات الحكومية - بدعم روسي - هجماتها قبل شهر.

ووصف مفوض حقوق الانسان في الامم المتحدة زيد رعد الحسين الوضع في مدينة حلب بأنه يشبه "المسلخ".

من جانب آخر، أكد مسؤولون امريكيون التقارير القائلة إن طائرة مقاتلة روسية واخرى عائدة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة اقتربتا من بعضهما البعض بمسافة نصف ميل في الاجواء السورية في الـ 17 من الشهر الحالي.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة