التحالف: عملية استعادة الموصل "ستتوقف مؤقتا"

مصدر الصورة AP
Image caption مسلحون منتمون الى "كتائب حزب الله"

أعلن متحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية ان عملية استعادة مدينة الموصل العراقية الشمالية من التنظيم ستتوقف مؤقتا.

ولكن المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب في العراق صباح النعمان قال ان النبأ يفتقر الى الدقة على حد وصفه.

على صعيد آخر، قالت قوات الحشد الشعبي في العراق انها شنت هجوما على تنظيم الدولة الاسلامية في بلدة تلعفر غرب مدينة الموصل.

يذكر ان المقاتلين الشيعة يمثلون عماد قوات الحشد الشعبي التي قالت في وقت سابق انها لن تدخل مدينة الموصل ذات الغالبية السنية.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الحشد الشعبي النائب أحمد الأسدي في بيان تلقت البي بي سي نسخة منه صباح السبت، عن "انطلاق العمليات العسكرية لتحرير غرب مدينة الموصل".

وجاء في البيان أن "الصفحة الثانية من العمليات الكبرى على المحور الغربي لمدينة الموصل قد انطلقت صباح السبت" من دون ذكر المزيد من التفاصيل.

واضاف الاسدي ان العملية التي بدأها الحشد تهدف ايضا الى استعادة بلدتي الحضر وتل عبطة اضافة الى تلعفر.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن الاسدي قوله "بعد تطهير كل اراضينا من هذه العصابات الارهابية، نحن مستعدون للتوجه الى اي مكان يشكل تهديدا للامن الوطني العراقي."

إلا أن تقارير صحفية أشارت إلى أن العمليات المذكورة انطلقت من ثلاثة محاور في غرب الموصل وتحديدا بالقرب من قضاء تلعفر حيث تتمركز قوات الحشد الشعبي.

ولم يتسن لبي بي سي حتى الآن الحصول على تأكيد حول بدء تلك العمليات من خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة.

وقال جعفر الحسيني الناطق باسم "كتائب حزب الله" المنتمية للحشد الشعبي إن "الكتائب" شاركت في الهجوم الذي شنه مسلحو الحشد السبت على بلدة تلعفر.

واضاف الحسيني ان قوات ايرانية تقدم المشورة لمسلحي الحشد بينما توفر الطائرات الحربية العراقية دعما جويا لهم.

وأكد الحسيني ان تركيز الحشد - وقوامه ميليشيات شيعية - سيكون على تلعفر وعلى تأمين حدود العراق الغربية مع سوريا.

ويقول مراسلون إن استهداف تلعفر القريبة من الحدود التركية والتي تسكنها اغلبية تركمانية تربطها علاقات تاريخية وثقافية قوية مع تركيا سيثير قلقا في انقره. ويقول الحشد الشعبي من جانبه إن العديد من تركمان تلعفر يعتنقون المذهب الشيعي.

يذكر ان مشاركة "الحشد الشعبي" في عملية استعادة الموصل جوبهت بمعارضة قوية من جانب السياسيين العراقيين السنة علاوة على الاكراد وتركيا.

وحذرت منظمات حقوق الانسان من امكانية اندلاع اعمال عنف طائفية اذا استولت قوات الحشد الشيعية على مناطق ذات اغلبيات سنية كما هو الحال في معظم مناطق العراق الغربية والشمالية.

يذكر ان الحشد الذي شكل عام 2014 بدعوة من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني بهدف التصدي لتقدم تنظيم الدولة الاسلامية، يأتمر رسميا بمكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي ولكنه يحتفظ ايضا بعلاقات وثيقة مع ايران.

وتقول منظمة العفو الدولية إن قوات الحشد ارتكبت في معارك سابقة "انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان ترقى بعضها الى جرائم حرب" بحق المدنيين الفارين من المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

وقالت الامم المتحدة في تموز / يوليو الماضي إنها اعدت قائمة تشمل اسماء اكثر من 640 رجلا وصبيا سنيا ذكرت انهم اختطفوا من قبل مسلحين شيعة في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار، واسماء 50 آخرين اعدموا فوريا او عذبوا حتى الموت.

من جانب آخر، أفادت مصادر أمنية وطبية في العاصمة العراقية بغداد صباح السبت بمقتل 8 وإصابة 17 آخرين من المدنيين في حصيلة أولية لتفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف خيمة أسفل جسر جابر بن حيان في حي الإسكان غربي بغداد يقيم فيها المسلمون الشيعة شعائر عاشوراء.

الأنبار

من جانب آخر، قال مسؤولون عراقيون السبت إن قوات الامن احبطت هجوما كان يخطط له مسلحو الدولة الاسلامية على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار الغربية.

والقت قوات الامن العراقية القبض على 11 شخص بعد الكشف عن الهجوم الفاشل الذي جاء ضمن سلسلة من الهجمات نفذها مسلحو الدولة الاسلامية منذ انطلاق العملية العسكرية لاستعادة مدينة الموصل الشمالية من اجل تشتيت جهود القوات العراقية.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن النقيب احمد الدليمي من شرطة الانبار قوله إن القوات العراقية "اعتقلت 11 داعشيا كانوا يخططون لمهاجمة الرمادي" من جهة ضاحية الطاش الجنوبية.

وكانت القوات العراقية استعادت السيطرة على الرمادي اوائل العام الحالي، ولكن معظم سكانها الذين نزحوا عنها لم يعودوا اليها بعد.

وقال عضو مجلس محافظة الانبار رجاء العيساوي إن المعتقلين الـ 11 الذين القي عليهم القبض يوم الجمعة اعترفوا بالتخطيط لهجوم على الرمادي.

وقالت القوات الأمنية العراقية من جانب آخر إنها نفذت عملية عسكرية بالقرب من منفذ الوليد الحدودي مع سوريا ومنطقة البو كمال السورية غرب الانبار استهدفت رتلا لمسلحي تنظيم الدولة الاسلامية اسفرت عن مقتل 14 منهم.

وذكر مسؤول أمني أن القوات تستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة لإستعادة السيطرة على قضاء القائم غرب الانبار ومسك الشريط الحدودي بين العراق وسوريا وتأمينه بالكامل خلال الايام القليلة المقبلة.

المزيد حول هذه القصة