الحرب في سوريا: دمشق وموسكو تعطيان مسلحي المعارضة مهلة لمغادرة حلب

مصدر الصورة Reuters
Image caption جماعات معارضة مسلحة رفضت عرض الخروج من حلب.

طالبت روسيا وسوريا الجماعات المسلحة في جلب بمغادرة المدينة بحلول مساء الجمعة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه سوف يُسمح للمسلحين بالمغادرة دون أذى وبأسلحتهم عبر ممرين خاصين الجمعة.

وأضافت الوزارة أنه سوف تُفتح ست طرق أخرى للمدنيين والمرضى والجرحى.

غير أن مسلحي المعارضة المسلحة رفضوا العرض السوري الروسي.

وكانت المحاولات السابقة لوقف القتال لتمكين المدنيين من الخروج من حلب لأسباب إنسانية قد فشلت إلى حد كبير مع تبادل الاتهامات بين الحكومة والمعارضة المسلحة بمنع المدنيين من الخروج.

وقال الجيش السوري، في بيان رسمي، إنه يدعو "جميع المسلحين إلى وقف الأعمال القتالية والاستفادة من فرصة المهلة الانسانية ومغادرة المدينة مع أسلحتهم الفردية عبر معبر الكاستيلو شمالا ومعبر سوق الخير-المشارقة باتجاه إدلب".

وطالب البيان المواطنين "الراغبين بمغادرة الأحياء الشرقية باستخدام المعابر الستة المحددة سابقا لخروج المدنيين والجرحى والمرضى".

ووصف البيان الدعوة بأنها "مهلة إنسانية".

وأرجعها إلى "نجاح" الجيش السوري" في "إفشال جميع المحاولات" من جانب المجموعات المسلحة الذي وصفها بالإرهابية "لفك الحصار عن المسلحين في الأحياء الشرقية لمدينة حلب وتكبيدها خسائر فادحة في الأفراد والعتاد وحرصا منها على حقن الدماء".

وحسب الجيش السوري، فإن الممرات سوف تفتح بين الساعة التاسعة صباحا وحتى السابعة مساء بالتوقيت المحلي الجمعة.

"تعاون صادق"

وقالت روسيا إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر باتخاذ التدابير اللازمة "لتجنب سقوط ضحايا لا معنى له."

من ناحية أخرى، قال سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، إن بلاده سعت "إلى تعاون صادق" و"عملية سياسية تشمل قوات الحكومة والمعارضة".

ودعا قائد القوات الروسية، الجنرال فاليري جيراسيموف، زعماء الجماعات المسلحة إلى "وقف الأعمال العدائية ومغادرة حلب بأسلحتهم"، قائلا إن هجوم المعارضة المسلحة الأسبوع الماضي على غربي حلب فشل في فك الحصار، وإنه لا مجال لفكه عن المدينة".

ورفضت فصائل المعارضة الدعوة الروسية، ووصفتها إحدى الجماعات بأنها مجرد "مراوغة للاستهلاك الإعلامي".

مصدر الصورة Reuters
Image caption مناطق شرق حلب تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة.

وقال ياسر اليوسف، المتحدث باسم جماعة نور الدين زنكي، إن روسيا "ليست جادة" في مبادرتها الأخيرة. وقال إن المبادرة "لا تهمنا".

واعتبر أن تصريحات القادة الروس "لا تعكس الواقع على الأرض".

واتهم نائب قائد تجمع "فاستقم"، أحد أكبر الفصائل المقاتلة في حلب، ملحم العكيدي، روسيا بالكذب. وقال إن "غارات الروس وجرائمهم مستمرة وطائراتهم لم تغادر سماء حلب".

وتقول الحكومة السورية إنها وحلفاءها أوقفوا الغارات الجوية يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول على شرق حلب، الخاضع لجماعات المعارضة المسلحة.

وتقول حكومات غربية إن هذه الغارات تؤدي لمقتل أعداد كبيرة من المدنيين، ولكن تنفي ذلك.

مواضيع ذات صلة