وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة حلب السورية

مصدر الصورة AP
Image caption أصدرت حركة فتح الشام هذه الصورة، لما تقول إنه إحدى هجماتها على مواقع القوات السورية

بدأت القوات الحكومية السورية والقوات الروسية الداعمة لها وقفا لإطلاق النار، يستمر لمدة عشر ساعات، في مدينة حلب للسماح للمدنيين والمعارضين بمغادرة المناطق المحاصرة.

ولم تثبت مغادرة أي مدنيين للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة شرقي حلب، بعد ساعات من سريان الهدنة.

وقال مراسل بي بي سي عربي في سوريا، عساف عبود، إنه لم يسجل خروج أي مدنيين أو مقاتلين من المعارضة من الجزء الشرقي لمدينة حلب بعد مضي ساعات على بدء سريان الهدنة، وذلك خلال جولة على معبري بستان القصر والكاستيللو.

وأفاد مراسلنا بأن الجانبين الروسي والحكومي السوري أخدا استعداداتهما على المعابر حيث شوهدت سيارات إسعاف وإطفاء، إضافة إلى شاحنات تحمل مواد طبية وغذائية على المعابر لتوزيعها على من يغادر الجزء الشرقي من حلب.

وقالت روسيا إن هذه الهدنة هي الفرصة الأخيرة للمعارضة لمغادرة الضواحي الشرقية بسلام. لكن المعارضة المسلحة رفضت العرض الروسي، واستمرت في القتال لكسر الحصار.

وقالت الأمم المتحدة إن فترة الهدنة قصيرة، ولا توفر ضمانات أمنية كافية تسمح لوكالاتها بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى شرقي حلب، كما عبرت عن قلقها من إرغام المدنيين على مغادرة المدينة، وقالت إن أي خروج لابد أن يكون إراديا.

ويتوقع أن تستأنف الطائرات الروسية والسورية غاراتها الجوية على مناطق المعارضة شرقي حلب، عندما تنتهي الهدنة مساء اليوم.

وهذه "الهدنة الإنسانية" في الثانية من نوعها، إذ تقول القوات السورية والروسية إن الطرق مفتوحة للإخلاء. إلا أن الهدنة أحادية الجانب الأخيرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واستمرت على مدار ثلاثة أيام، انتهت دون مغادرة أحد.

وشهد يوم الخميس قصفا مدفعيا متبادلا بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption كثفت المعارضة المسلحة من هجماتها على غرب حلب
Image caption سُمعت أصوات القنابل في حلب على مدار يوم الخميس

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنه يمكن لمقاتلي المعارضة المغادرة بأسلحتهم عن طريق اثنين من الممرات المخصصة لهم. كما تفتح ستة ممرات أخرى للمدنيين.

هجمات المعارضة

وشهد يوم الخميس تكثيف مسلحو المعارضة من هجماتهم على المواقع التي تسيطر عليها القوات الحكومية في غرب حلب.

وذكرت وسائل الإعلام السورية أن 12 شخصا على الأقل قُتلوا، وأصيب 200 شخص إثر هجمات صاروخية وإطلاق للنار وانفجارات.

وتواصل القوات الحكومية السورية حصارها للجزء الشرقي من المدينة، الذي تسيطر عليها المعارضة، منذ يوليو/تموز الماضي.

وعلى بعد 300 كيلومتر من شمال المدينة، تحطمت طائرة مروحية روسية إثر قذيفة هاون أثناء نقلها مساعدات، قرب مدينة تدمر في حمص، بحسب الجيش الروسي.

وأُنقذ طاقم الطائرة، إلا أنها لا يمكن أن تطير مجددا وتعود للقاعدة.

ويرجح أن تنظيم الدولة الإسلامية وراء الهجوم. وأعلن التنظيم أنه أسقط طائرة روسية في حمص، وقال إن الطاقم قُتل في الهجوم.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة