ناشطون: قوات سوريا الديمقراطية "لم تحقق تقدما حقيقيا" في الرقة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
قوات سوريا الديمقراطية تستعد لمعركة استعادة الرقة من تنظيم "الدولة الإسلامية"

قال مصدر كردي في سوريا يوم الاثنين إن مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية استهدفوا "قوات سوريا الديمقراطية"، الفصيل المعارض الذي تدعمه الولايات المتحدة والذي يشن هجوما على مدينة الرقة معقل التنظيم بـ 5 سيارات مفخخة، مضيفا ان العملية "لن تكون سهلة."

وتهدف العملية التي شنتها قوات سوريا الديمقراطية - التي تضم في صفوفها وحدات حماية الشعب الكردية - يوم السبت محاصرة الرقة ومن ثم السيطرة عليها.

ونقلت وكالة رويترز عن المصدر الكردي قوله إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوفر دعما جويا "ممتازا" للعملية التي اطلق عليها اسم "غضب الفرات."

وتتركز العملية الى الآن على مناطق تقع الى الشمال من الرقة قرب بلدة عين عيسى التي تبعد عنها بمسافة 50 كيلومترا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض إن قوات سوريا الديمقراطية نجحت في الاستيلاء على عدد من مواقع التنظيم، ولكنها "لم تحقق تقدما حقيقيا."

ومن جانبه، حذر وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر من أن معركة السيطرة على الرقة التي أعلنها التنظيم عاصمة له "لن تكون سهلة على الإطلاق".

وقال كارتر في بيان "محاولة عزل وتحرير الرقة من تنظيم الدولة هي الخطوة المقبلة في حملة التحالف الدولي".

وتحدث كارتر أيضا عن المعارك الدائرة في العراق قائلا "بالنسبة للموصل، فإن المعركة لن تكون سهلة وهناك الكثير لإنجازه ولكن في النهاية يجب القضاء على خلافة داعش وإجهاض قدرة التنظيم على شن هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها".

وأوضح كارتر أن التحالف الدولي سيبذل أقصى جهده "لدعم القوات التي تحارب داعش في سوريا والعراق للقضاء عليه".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
أنقرة تحذر من سيطرة عناصر غير عربية على الرقة

وذكرت القيادة المركزية للقوات الأمريكية إن أول خطوة في الهجوم على الرقة هي "عزل المدينة" موضحة أن وجود أفراد "تحالف قوات سوريا الديمقراطية" ضروري لإنجاح المهمة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في القيادة المركزية قوله إن "تجنيد مقاتلين محليين يجري الآن".

وأوضح المصدر قائلا "معظم هؤلاء سيكونون من المقاتلين العرب مثل سكان الرقة وأغلبهم من العرب. هؤلاء المقاتلون هم من سيقتحمون المدينة ويدخلونها".

وتأتي العملية فيما تواصل القوات العراقية، التي تدعمها الولايات المتحدة، عملياتها لطرد تنظيم الدولة من مدينة الموصل، التي تُعد معقله في العراق.

وعلى مدار عامين، برز تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" كحليف مهم للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، إذ يقود القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية بشمال سوريا.

ويقول مراسلنا في دمشق إن الحكومة السورية لم تعلق رسميا حتى الآن على إعلان قوات سورية الديمقراطية عن بدء عملية "غضب الفرات" للسيطرة على مدينة الرقة وانتزاعها من تنظيم الدولة الإسلامية، لكن مصادر سورية موالية وصفت العملية "بالمعركة الإعلامية وأن هدفها إشغال الرأي العام الأميركي والتغطية على عدم إحراز تقدم سريع ونوعي في معركة الموصل"، مشيرة إلى أن "لا قدرة لقوات سورية الديمقراطية على مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية رغم دعم التحالف الدولي لتلك القوات."

من جهة أخرى توقعت مصادر عسكرية ان تقتصر العملية على قطع طريق دير الزور الرقة لمنع وصول أية إمدادات لتنظيم الدولة من وإلى العراق عبر الحدود.

يذكر أن الرقة تبعد عن دمشق بمسافة 550 كيلومترا وعن حلب بمسافة 195 كيلومترا وعن الحدود مع العراق بمسافة 300 كيلومترا.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد سيطر على الرقة في كانون الثاني / يناير 2014 بعد معارك مع المعارضة المسلحة التي كانت قد سيطرت على المدينة عام 2013 بعد معارك مع القوات الحكومية.

ميدانيا تقدمت قوات سورية الديمقراطية في الريف الشمالي للرقة يومي السبت والأحد وسيطرت على 10 قرى ومزارع في المنطقة بدعم من طيران التحالف، فيما فجر تنظيم الدولة الإسلامية سيارة مفخخة بحاجز لقوات سورية الديمقراطية قرب بلدة لقطة في الريف الشمالي للرقة ما أوقع 14 قتيلا، الأمر الذي نفته قوات سورية الديمقراطية.

المزيد حول هذه القصة