مصر: تجميد الحسابات المصرفية لمركز النديم وإجراءات أمنية مشددة تحسبا لمظاهرات "ثورة الغلابة"

Image caption شهدت مصر موجات من الاحتجاجات في الفترة الأخيرة، من أبرزها المظاهرات ضد سياسة الرئيس السابق محمد مرسي، ومظاهرات أنصاره عقب عزله في يوليو/ تموز 2013

أعلن مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في مصر أن البنك المركزي المصري قد جمد حساباته المصرفية في البنوك المصرية، حسب الصفحة الرسمية للمركز على فيسبوك.

وكانت السلطات المصرية حاولت خلال شهري شباط/فبراير ونيسان/ابريل الماضيين إغلاق مكاتب مركز النديم، باعتبار أنه مرخص كمنشأة طبية وليس كمجموعة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، حسب ما قالت مديرة المركز ماجدة عدلي.

وقالت عدلي في تصريحات صحفية "أبلغونا بقرار من البنك المركزي المصري وصل إلى إلشؤون القانونية للبنك الذي نتعامل معه يقضى بتجميد حسابنا لحين توثيق الاوضاع وفقا لقانون الجمعيات".

ويقدم المركز دعما نفسيا لضحايا أعمال العنف والتعذيب ويبحث في شكاوى ضد التعذيب تحصل في أماكن الاحتجاز والسجون، كما يهتم بشكاوى أهالي المفقودين.

ووصفت منظمة العفو الدولية بدورها في بيان لها قرار تجميد الحسابات بأنه "ضربة قاسية لحقوق الانسان".

حضور أمني مكثف

وبالتزامن مع ذلك تشهد الشوارع والميادين الرئيسية في مصر وجودا أمنيا مكثفا، تحسبا لدعوات التظاهر تحت شعار "ثورة الغلابة" التي أطلقتها عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعمتها جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها.

وسادت حالة من الهدوء والسيولة المرورية شوارع العاصمة المصرية تزامنا مع دعوات التظاهر، فيما أغلقت السلطات محطة "السادات" لمترو الأنفاق، والمؤدية إلي ميدان التحرير في وسط القاهرة.

ورفعت وزارة الداخلية حالة الاستعداد للتظاهرات وألغت العطلات والراحات لضباطها وجنودها. وعززت قوات الشرطة مدعومة بآليات من الجيش من تمركزها بالقرب من المواقع الشرطية والسجون.

وكانت عدة صفحات على موقع فيسبوك أبرزها حركة "جياع" و "ضنك" و"عصيان" و"غلابة" قد دعت للتظاهرات منذ أسابيع احتجاجا على ارتفاع أسعار السلع واختفاء سلع أساسية من الأسواق والتدهور الاقتصادي، حسب وصفها.

ودعمت جماعة الإخوان المسلمين تلك الدعوات في بيان لها الخميس، داعية المصريين للخروج إلى الشوارع ورفع مطالب العيش والحريّة والعدالة الاجتماعية.

وتعاني الأسواق في مصر منذ فترة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات وشح بعضها، فيما يعاني الاقتصاد من عدة أزمات أبرزها تراجع احتياطات العملة الأجنبية ما دفع نحو تحرير سعر صرف الجنيه المصري وتخفيض دعم الوقود.

وتلاقي الإجراءات الأخيرة للبنك المركزي حالة من الاستياء العام من قبل كثير من المواطنين، مع اتساع دائرة الجدل في مصر حول مدى إمكانية أن تؤدي إلى النهوض بالاقتصاد.

وارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك عقب قرار "التعويم" إلى مستويات فاقت مستويات سعر الدولار في السوق السوداء قبل قرارات المركزي.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة