صور تظهر حجم الدمار الذي لحق بمدينة نمرود العراقية التاريخية على يد تنظيم الدولة الإسلامية

بدأت ملامح حجم الدمار الذي لحق بموقع مدينة نمرود الأثرية الذي خلفه مسلحو ما يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في الظهور بعد يومين من استعادة قوات الحكومة العراقية السيطرة عليها.

وأصبح معظم مناطق المدينة راقدا تحت الأنقاض وحُطمت التماثيل ودمرت أجزاء كبيرة جدا من الزقورة.

مصدر الصورة AFP
Image caption معظم مناطق المدينة راقدا تحت الأنقاض وحُطمت التماثيل ودمرت أجزاء كبيرة جدا من الزقورة
مصدر الصورة AFP
Image caption الدمار في موقع مدينة نمرود العراقية الأثرية

وكان التنظيم المتشدد نشر العام الماضي لقطات مصورة تظهر مسلحين وهم ينسفون و يحطمون المعالم والقطع الأثرية في المدينة.

وتمكنت قوات الحكومة العراقية من استعادة السيطرة على النمرود في إطار هجومها الأوسع في الموصل شمالي العراق، وهي آخر معقل كبير للتنظيم في العراق.

مصدر الصورة AFP
مصدر الصورة AFP
Image caption حطام مدينة نمرود التاريخية

وأعلن مصدر كبير في قيادة عمليات محافظة "نينوى" في الجيش العراقي أن القوات العراقية حققت تقدما مهما حول المدينة يوم الثلاثاء.

وكانت وزارة السياحة العراقية أعلنت في مارس/آذار العام الماضي أن مسلحين استخدموا جرافات وغيرها من الأدوات الثقيلة لتدمير الموقع.

مصدر الصورة AFP
Image caption نشر تنظيم الدولة الإسلامية مقطعا مصورا في 2015 لعمليات تدمير معالم المدينة الأثرية
مصدر الصورة AFP

وبعد شهر، نشر تنظيم الدولة الإسلامية مقطع فيديو يظهر المسلحين وهم يحطمون التماثيل واللوحات الجدارية باستخدام المطارق الثقيلة قبل تفجير الكثير من الآثار التي تبقت.

وقال علي البياتي وهو قائد ميليشيا قبلية موالية للحكومة خلال زيارة للموقع لأول مرة منذ عامين لوكالة فرانس برس: "حينما جئت إلى هنا في السابق، يمكنك أن تتخيل الحياة كما كانت تسير، أما الآن فلا يوجد شيء."

مصدر الصورة AFP
Image caption اعتبر التنظيم المتشدد معالم المدينة الأثرية مخالفة لتفسيرهم للدين الإسلامي
مصدر الصورة AFP
Image caption اليونيسكو نددت بتدمير آثار المدينة واعتبرتها "جريمة حرب"

وأضاف: "دمرت (المدينة) بشكل تام، وفقد نمرود هو أمر يؤلمني حتى أكثر من فقدان منزلي."

ووصفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) الدمار الذي لحق بمدينة نمرود العام الماضي بأنه يرقى "لجريمة حرب".

وأكدت المنظمة أن تنظيم الدولة "عازم بشكل واضح على محو أي أثر لتاريخ الشعب العراقي."

ويرجع تاريخ هذه المنطقة إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وتعد أحد أهم المواقع الأثرية في العراق والشرق الأوسط.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
بي بي سي تكتشف حجم الدمار في منطقة نمرود الأثرية بعد استعادها من يد تنظيم الدولة الإسلامية

ونمرود هي الأسم المحلي بالعربية لمدينة كالخو (كالح) الآشورية "kalhu" التي بنيت على نهر دجلة على يد الملك الأشوري شلمنصر الأول (1274 ـ 1245 ) وجعلها عاصمة لحكمه خلال الامبراطوية الآشورية الوسيطة.

وعبر علماء آثار عن حزنهم العميق وغضبهم البالغ ازاء تدمير موقع نمرود، إذ وصفه أليكس بلاث مسؤول منظمة اليونسكو في العراق بأنه "هجوم مروع جديد على إرث العراق الحضاري"، فيما قالت الآثارية العراقية لمياء الكيلاني لبي بي سي "إنهم يمحون تاريخنا."

ويقول تنظيم الدولة الإسلامية إن الآثار القديمة عبارة عن "أصنام" ينبغي ازالتها، ودمر العديد من المواقع الأثرية الأخرى في العراق وسوريا المجاورة.