لا تمديد للهدنة في اليمن بعد اتهامات متبادلة بين طرفي الصراع بخرقها

مصدر الصورة Reuters
Image caption آثار القتال في إحدى ضواحي مدينة تعز

أكد التحالف بقيادة السعودية لقتال المتمردين الحوثيين في اليمن أن وقف الأعمال العدائية الذي أعلن عنه لمدة 48 ساعة لن يمدد.

وقال المتحدث باسم التحالف إن الهدنة، التي انتهت منتصف ظهر الاثنين، قد انتهكت بشكل متكرر من قبل المتمردين.

وبالمقابل اتهم متحدث باسم القوات المتحالفة مع الحوثيين التحالف بخروقات مستمرة للهدنة.

وقد اعطت الهدنة فترة هدوء قصيرة لليمنين سرعان ما انتهت بعودة الاشتباكات، لاسيما في مدينة تعز الجنوبية وحواليها.

وكان التحالف إن وقف الاعمال العدائية الذي سرى مفعوله بدءا من ظهر السبت، قد يمدد إذا التزم المتمردون بعدم انتهاكه وسمحوا بوصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة.

اتهامات متبادلة

لكن اللواء أحمد عسيري، الناطق باسم التحالف قال لوكالة فرانس برس الاثنين " لم يكن ثمة احترام 'للهدنة'، بل مجرد خروقات".

مصدر الصورة Reuters
Image caption كان بعض سكان العاصمة اليمنية صنعاء انتهزوا فرصة الهدوء في بداية الهدنة وتدفقوا على خزانات المياه المتنقلة التي توفرها جمعيات خيرية للحصول على أكبر قدر ممكن من المياه.

وأضاف "ثمة مزيد من الناس قتلوا في تعز والمزيد من الهجمات بصواريخ أرض ارض، وهذا يعني تلقائيا انتفاء شروط 'تمديد الهدنة'".

واتهم عسيري المتمردين بارتكاب 563 خرقا للهدنة داخل اليمن و163 على امتداد الحدود مع المملكة العربية السعودية.

ونقلت وكالة سبأ اليمنية للأنباء عن العميد الركن، شرف لقمان، المتحدث باسم قوات الجيش المتحالفة مع الحوثيين قوله إن طائرات التحالف المقاتلة ومن سماهم بـ"مرتزقته" مسؤولون عن 114 خرقا للهدنة في اليومين الماضيين، من بينها القاء قنابل عنقودية وقصف مناطق قرب الحدود السعودية.

وأضاف أن "الجيش والقوات الشعبية ستحتفظ بكامل حقوقها في الرد على أي انتهاك وخرق قام به العدو ضد مواطنينا ومنشآتنا الحيوية وخدمات البنى التحتية".

وكان مسؤولون عسكريون أفادوا بتجدد القتال بين قوات الحكومة اليمنية وقوات المتمردين الحوثيين وحلفائهم مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة، التي اعلنت في البلاد لـ 48 ساعة، ظهر الاثنين.

وقال سكان إن طائرات حربية تابعة للتحالف بقيادة السعودية قصفت مواقع في العاصمة اليمنية صنعاء، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وأضافوا أن الطائرات استهدفت قواعد عسكرية في جبل مطل على المدينة، وقد هزت قوة الانفجارات المباني في المدينة.

كما قامت طائرات التحالف بعدد كبير الطلعات الجوية فوق العاصمة اليمنية في وقت مبكر الاثنين، بحسب المصادر ذاتها.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر طبية وعسكرية افادتها بمقتل 19 من عناصر المتمردين و 9 من القوات الحكومية في اشتباكات جرت ليلا داخل ضواحي مدينة تعز الجنوبية وحولها.

كما قتل أربعة مدنيين وأصيب 11 شخصا في قصف المتمردين لأحدى الضواحي الموالية للقوات الحكومية، بحسب المصادر نفسها.

ضربات جوية

وهاجمت القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مواقع الحوثيين وحلفاءهم من وحدات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح في ضواحي تعز الغربية، بحسب مسؤولين عسكريين.

مصدر الصورة Reuters
Image caption يمني يتفقد ، يوم الهدنة الأول، انقاض منزل دُمر خلال قتال بين المقاتلين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي في مدينة تعز جنوب غربي اليمن.

وأضافوا أن الهجوم، الذي وقع قبل موعد انتهاء الهدنة منتصف ظهيرة الاثنين بساعات، استهدف قاعدة دفاع جوي في المنطقة، بينما أفاد شهود عيان بسماع أصوات انفجارات قوية في المنطقة.

وسقط أربعة من القتلى الحوثيين في ضربة جوية شنتها طائرات التحالف بقيادة السعودية، الذي يقاتل الحوثيين وحلفاءهم منذ مارس/آذار 2015، إثر سيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء واجبارهم الرئيس هادي على المغادرة الى المنفى.

كما ضربت طائرات التحالف مواقع الحوثيين في ناحية نهم إلى الشمال من العاصمة صنعاء وفي محافظة صعدة، بحسب شهود من المنطقة.

وقالت القوات الموالية للرئيس هادي إن هجوما للمتمردين استهدف مواقعها في سروة في محافظة مأرب إلى الشرق من العاصمة.

وقد اعلن اتفاق وقف اطلاق النار السبت بعد تدخل من وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي التقى وفدا من الحوثيين في عُمان، وحض كيري حينها حكومة هادي، التي أعلنت أنه لا علم لها بالاتفاق، على توقيعه.

وسبق أن انهارت ست محاولات لعقد اتفاقات لوقف اطلاق النار في اليمن خلال وقت قصير من قبل، ومن بينها هدنة لثلاثة ايام في شهر اكتوبر/تشرين الأول انهارت حال بدء تطبيقها.

وتقود السعودية تحالفا لدعم الرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين وأنصار صالح.

وتدور المعارك في اليمن منذ 18 شهرا، وقتل بسببها قرابة 7 آلاف شخص، الكثير منهم من المدنيين، كما نزح حوالي 3 ملايين شخص عن منازلهم.

وتفيد التقارير بأن 80 بالمئة من السكان يحتاجون إلى مساعدات انسانية بينما يعاني حوالي مليون طفل يمني من سوء التغذية.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة