الجيش السوري يسيطر على أكبر أحياء حلب الشرقية

رجل يغطي وجهه من الرماد المتصاعد جراء القصف المستمر مصدر الصورة Reuters
Image caption ولايزال نحو 250 الف مدني تحت الحصار شرقي حلب منذ يوليو/ تموز، بينما تتناقص لديهم إمدادات الطعام والدواء وتتناقص المساعدات الدولية لهم.

استعاد الجيش السوري السبت السيطرة على مساكن هنانو، اكبر احياء حلب الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، وفق ما نقل الاعلام السوري الرسمي.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" أن "وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة تستعيد السيطرة بشكل كامل على مساكن هنانو والمنطقة المحيطة بها في حلب".

واضافت ان "وحدات الهندسة تقوم بازالة الالغام والعبوات الناسفة التي زرعها الارهابيون في الساحات والشوارع".

ويحظى حي مساكن هنانو بأهمية رمزية باعتباره أول حي سيطرت عليه الفصائل المعارضة صيف 2012، حين انقسمت مدينة حلب بين احياء شرقية تحت سيطرة الفصائل المسلحة وغربية تحت سيطرة الجيش.

وقصف الطيران السوري، يوم الجمعة، ومعه المدفعية العديد من الأحياء الشرقية في مدينة حلب.

وبحسب مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، فقد "سيطرت قوات النظام ميدانيا على ثمانين في المئة من مساحة الحي"، مضيفا أن المساحة المتبقية مازلت تشهد تبادلا لاطلاق النار.

وبعد سيطرتها بالكامل على مساكن هنانو، يصبح بإمكان قوات النظام بحسب المرصد، التقدم لفصل مناطق سيطرة الفصائل المعارضة.

وقال عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "قوات النظام باتت على بعد مئات الامتار لتتمكن من فصل شمال الاحياء الشرقية عن جنوبها".

واستأنف الجيش السوري في 15 نوفمبر/تشرين الثاني غاراته على الأحياء الشرقية تزامنا مع هجوم للسيطرة على حي مساكن هنانو بهدف تضييق الخناق على مناطق سيطرة المعارضة.

"الجبهة الأكبر في حلب"

وتعرضت احياء عدة في شرق حلب السبت لغارات جوية، تسببت بمقتل 11 مدنيا على الاقل، بحسب المرصد، لترتفع بذلك حصيلة القتلى المدنيين جراء الغارات والقصف المدفعي على شرق حلب منذ بدء الهجوم الى 212 مدنيا بينهم 27 طفلا.

ووصف التليفزيون الحكومي المعركة هناك بأنها الجبهة الأكبر في حلب وقال إن الجيش كان يتقدم في مساكن هنانو من ثلاث محاور، وأن السيطرة عليها ستشكل ضربة قاصمة للمعارضين المسلحين في حلب.

وقال المرصد أن 8 اشخاص قُتلوا جراء القصف على مناطق في أحياء الصاخور ومساكن هنانو والشعار والمشهد وضهرة عواد والقاطرجي وكرم البيك ومناطق أخرى في أحياء حلب الشرقية.

ولايزال نحو 250 الف مدني تحت الحصار شرقي حلب منذ يوليو/ تموز، بينما تتناقص لديهم إمدادات الطعام والدواء وتتناقص المساعدات الدولية لهم.

وقال المرصد السوري إن 4 أطفال فروا يوم الجمعة إلى منطقة الشيخ مقصود التي يسيطر عليها الأكراد والتي تقع بين القوات الحكومية غربي حلب وشرقي المدينة.

ورفض المسلحون المعارضون السماح لعشرات الأسر بالخروج من منطقة بستان الباشا.

وقال المرصد إن وحدات حماية الشعب الكردي استهدفت مناطق في حيي بستان الباشا والهلك بمدينة حلب، وهو ما أسفر عن اندلاع نيران في المناطق المستهدفة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption يعيش سكان حلب المحاصرون على الإمدادات الغذائية المحدودة

واطلقت الفصائل المسلحة قذائف على مناطق في حي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكردية والذي تسيطر عليه وحدات حماية الشعب الكردي مما تسبب في سقوط جريحين، بحسب المرصد.

وأسفرت الغارات الجوية عن مقتل 15 مدنيا على الأقل، يوم الجمعة، بينهم 4 أطفال، وعن مقتل 6 أشخاص على الأقل في منطقة معمل في بلدة المنصورة بريف حلب الغربي، بحسب المرصد.

في الوقت أعلنت القوات الأمريكية عن أول خسائرها في المعارك في سوريا إذ قالت إن أحد أفرادها قُتل في انفجار قنبلة خلال هجوم على تنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول المرصد أن حصيلة القتلى بعد 10 أيام من الهجوم الذي تشنه القوات السورية للسيطرة على شرق حلب قد بلغت 196 مدنيا بينهم 27 طفلا.

المزيد حول هذه القصة