القوات السورية تتقدم في عمق المناطق الشرقية من مدينة حلب

مصدر الصورة AFP/Getty
Image caption عناصر تابعة للقوات السورية تتفقد الأحياء التي تم السيطرة عليها شرقي حلب

سيطرت القوات الحكومية السورية على ثاني منطقة شرقي مدينة حلب كانت خاضعة للمعارضة المسلحة بينما تتحدث تقارير عن عبور مدنيين إلى المناطق الغربية من المدينة المقسمة.

وقالت مصادر عسكرية إن القوات السورية نجحت في استعادة السيطرة على حي جبل بدرو بعد استعادتها حي مساكن هنانو السبت.

ويقول الجيش السوري إنه تمكن مع القوات الرديفة التي تحارب معه من استعادة منطقة جبل بدرو "بشكل كامل".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات السورية تمكنت أيضا من استعادة منطقة ثالثة وهي حي الصاخور.

ويقول محللون إن الجيش السوري بفضل هذه الانتصارات العسكرية التي حققها أصبحت له فرص لقطع الجزء الشمالي من معقل المعارضة المسلحة عن جزئها الجنوبي.

مصدر الصورة AFP
Image caption نازحون يحاولون الانتقال إلى مناطق غربي حلب

وتتحدث تقارير عديدة عن محاولة مدنيين العبور إلى المناطق الغربية الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

مصدر الصورة AFP
Image caption تتقدم القوات الحكومية في مناطق كانت خاضعة للمعارضة المسلحة

وقال المرصد السوري إن نحو 400 شخص تمكنوا من العبور إلى مناطق خاضعة للقوات السورية في مدينة حلب.

وأضاف المرصد أن النازحين طلبوا الإيواء في حي مساكن هنانو ، شرقي حلب الذي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها يوم السبت.

وأكدت مصادر في المعارضة في وقت سابق أن حي مساكن هنانو شرقي حلب سقط في قبضة القوات الحكومية.

وقال الجيش السوري إنه ساعد 1500 مدني في العبور إلى المناطق الغربية من حلب في حين قالت وكالات إخبارية روسية إن 900 مدني من بينهم 119 طفلا تمكنوا من مغادرة حي جبل بدرو قبل دخول القوات السورية إليه.

وقال المرصد إن 2500 مدني فروا باتجاه المنطقة الكردية في شمالي المدينة.

وقال شخص في اتصال مع وكالة رويترز إنه غادر حي مساكن هنانو بسبب " القصف من الجيش السوري خلال تقدمها في المنطقة وبسبب غاز الكلور".

وكان هذا الرجل ينتظر برفقة زوجته وأمه وأبنائه الثلاثة في موقف سيارات على أمل أن يتمكنوا من الانتقال إلى المناطق الغربية من المدينة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption مدنيون يفرون من مناطق القتال

وساعدت استعادة حي مساكن هنانو القوات السورية من مواصلة حملتها العسكرية لاستعادة باقي مناطق شرقي حلب.

وتشهد الحملة العسكرية التي تشنها القوات السورية لاستعادة المناطق الشرقية من حلب لليوم 13 على التوالي تصاعدا علما بأن نحو 227 ألف مدني يعيشون شرقي حلب.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 219 مدنيا قتلوا من ضمنهم 27 طفلا في الهجوم بحلب.

وهناك تقارير تفيد بأن شرقي حلب تعاني من قلة المعدات الطبية والمواد الغذائية.

اعراض هجوم بالغاز

وفي سياق التطورات العسكرية في مناطق أخرى من شمالي سوريا، حدث انفجار في بلدة الراعي، ما أدى إلى إصابة 12 شخصا، معظمهم من الأطفال، ونقلوا إلى مستشفى في تركيا القريبة، حسب مصادر أمنية وطبية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption استهدف الهجوم مسلحي المعارضة السورية المدعومين من تركيا الذين يطوقون بلدة الباب الخاضعة لسيطرة مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال الجيش التركي في وقت سابق إن مسلحي ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية أطلقوا قذيفة على منطقة الخليلية شرقي بلدة الراعي، ما أدى إلى ظهور أعراض غاز كيميائي على 22 مقاتلا سوريا، حسب وكالة الأناضول التركية.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن بيان للجيش التركي قوله "ظهرت إصابات بغاز كيميائي، على عيون وأجسام 22 من مقاتلي المعارضة السورية جراء قذيفة صاروخية أطلقها تنظيم داعش الإرهابي على منطقة الخليلية شمالي سوريا".

وأضاف البيان أن "عنصرًا من المعارضة السورية قُتل، وأصيب 14 آخرون جراء اشتباكات اندلعت مع مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية فيما سماه "اليوم الـ 96 لعملية درع الفرات" ، في إشارة الى العمليات ضد التنظيم التي تشنها وحدات خاصة تركية ومسلحين من المعارضة السورية في مدينة جرابلس شمالي سوريا.

وتبعد بلدة الراعي بكيلومترين عن محافظة كيليس التركية وتخضع لمقاتلين سوريين موالين لأنقرة علما بأنها كانت في السابق خاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

واستهدف الهجوم مسلحي المعارضة السورية المدعومين من تركيا الذين يطوقون بلدة الباب الخاضعة لسيطرة مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية.

وافادت تقارير فرق طبية تابعة لإدارة الطوارئ واغاثة الكوارث التركية تجري عدة فحوصات على المصابين لتحديد طبيعة المادة الكيمياوية التي تعرضوا لها في مستشفى في ولاية كيليس التركية الحدودية.

لكن عملية درع الفرات التي تشنها القوات التركية منذ شهر أغسطس/آب في الأراضي السورية ساعدت في استعادة هذه البلدة من قبضة التنظيم.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تعرضت البنية التحيتة للدمار بسبب احتدام المعارك في سوريا

المزيد حول هذه القصة