معركة حلب: وضع السكان في المناطق الشرقية "أسوأ مما يُتخيل"

مشهد من الدمار الذي تشهده حلب. مصدر الصورة Reuters
Image caption مشهد من الدمار الذي تشهده حلب.

نزح نحو 16 ألف شخص من سكان مدينة حلب السورية عن منازلهم خلال الأيام القليلة الماضية، عقب التقدم المفاجئ للقوات الحكومية في العديد من الأحياء المحاصرة، التي تسيطر عليها قوات المعارضة في شرقي حلب.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء الوضع في حلب.

ولا تزال المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب تتعرض لقصف جوي عنيف، أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، حسبما أفادت الأنباء.

ولا يزال نحو 250 ألف شخص محاصرين في شرقي حلب، من بينهم نحو 100 ألف طفل، حيث لا توجد مستشفيات عاملة، كما أن مخزون الطعام المسجل رسميا قد انتهى فعليا.

وتحدثت بي بي سي إلى العديد من سكان حلب، في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة عن الوضع هناك، وذلك بعد أكثر من أربع سنوات من وصول الانتفاضة على حكومة الرئيس بشار الأسد إلى المدينة وتركها مقسمة.

عبدالكافي، مدرس

يقول عبدالكافي: "الموقف غاية في الصعوبة الآن. قوات النظام تتقدم على الأرض".

ويضيف: "تخيل فقط أننا محاصرون منذ أربعة أشهر. لا طعام ولا علاج طبيا أو دواء".

مصدر الصورة Abdulkafi
Image caption يقول عبدالكافي إن ابنته الرضيعة لمار لا تجد حليب الأطفال.

ويقول عبدالكافي: "لقد اضطررت إلى التوقف عن التدريس في الجامعة. زوجتي مريضة وابنتي الرضيعة لا تجد حليب الأطفال، لكنهما لا تزالان على قيد الحياة".

ويضيف: "منزلنا يبعد قليلا عن المناطق التي استعادتها قوات الحكومة. لقد انتقلت آلاف العائلات الآن إلى منطقتنا".

فريدة، طبيبة

تقول فريدة: "الموقف على الأرض أسوأ مما يمكن تخيله. لقد استهدفت جميع المستشفيات، ولذلك أنا أعمل في مركز طبي، وليس مستشفى".

وتضيف: "حتى الآن لا يزال منزلي في حالة جيدة، لكن هناك الآن قصف شامل في محيطه".

واختتمت بقولها: "نحن محبطون".

أحمد عزيز

يقول أحمد: "إنه شيء لا يمكن تخيله. نحن نشهد أسوأ الأيام على الإطلاق. نحن لا يمكننا التحرك ورؤية بعضنا البعض بسبب القصف المجنون".

مصدر الصورة Reuters
Image caption نزح آلاف الأشخاص عن منازلهم في شرقي حلب بسبب القتال، خلال الأيام القليلة الماضية.

ويضيف: "لقد استيقظت اليوم على نبأ مقتل أعز أصدقائي بالقرب من مستشفى، حينما كان يبحث عن منزل جديد لأسرته".

وأردف: "هذه حلب بمنتهى البساطة".

علاء زيدان، مصور

يقول علاء: "نحن نرغب في الإجلاء عبر معابر آمنة للمدنيين إلى (المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة) في إدلب".

ويضيف: "نحن نموت. نحن بحاجة للذهاب إلى جنوبي حلب لأننا نموت".

ويقول: "نظام الأسد مجرم ويقتلنا. 270 ألف شخص ربما يموتون هنا".

ويختتم: "نحن بحاجة إلى حل الأزمة في حلب الآن. من فضلكم أسرعوا، أسرعوا، أسرعوا".

محمد، مدرس

يقول محمد: "الوضع الآن غاية في السوء. إنه وضع فادح. كل شيء سيء للغاية. نحن جميعا على وشك الموت، وكالعادة العالم لا تعنيه دماؤنا".

ويضيف: "الكثير من العلائلات فر. لقد فرت تلك العائلات من القتل الممنهج، والقصف الممنهج الذي يشنه بشار الأسد وحلفاؤه على المدنيين عبر حملة عنيفة للغاية".

مصدر الصورة Mohammed
Image caption يقول محمد إن العالم غير مهتم بمأساة المدنيين في حلب.

ويقول محمد: "أغلبهم فر إلى مناطقنا. لقد سكنوا في المنازل التي وفرناها لهم. أعتقد أن بعضهم قبضت عليهم قوات الحكومة، وأرسلتهم إلى المناطق التي تسيطر عليها".

واختتم: "الطريقة الوحيدة لوقف هذه المأساة هي أن يحاول المجتمع الدولي كله وقف روسيا وإيران وحكومة الأسد. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها وقف هذه المأساة".

باتريك إيفانز، محتوى من إنتاج المستخدمين، فريق وسائل التواصل الاجتماعي.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة