مأساة حلب: واشنطن وموسكو "تدرسان أفكارا جديدة" لإجراء مباحثات بين الحكومة والمعارضة المسلحة

الجيش السوري يسيطر على حي السكن الشبابي شرق حلب مصدر الصورة AFP
Image caption الجيش السوري يقيم نقطة تمركز في حي السكن الشبابي في شرق حلب بعد انتزاع السيطرة عليه من المعارضة المسلحة.

تدرس الولايات المتحدة وروسيا وسائل جديدة تستهدف وقف القتال في مدينة حلب السورية، حسبما أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

وتشهد التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق هدنة في المدينة المقسمة بين مسلحي المعارضة والحكومة السورية جمودا منذ أكثر من شهر.

ولم يكشف كيري، عقب لقائه بنظيره الروسي سيرغي لافروف في العاصمة الإيطالية روما، عن طبيعة هذه الوسائل.

غير أنه تحدث عن "أفكار سوف يجري اختبارها في منافشات لاحقة بين الدبلوماسيين الأمريكيين والروس الأسبوع المقبل."

وتتعرض مناطق شرق حلب، الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة، لهجمات جوية ومدفعية شرسة، ما دفع مسؤولين دوليين إلى وصف المدينة بأنها أصبحت مقبرة.

وفشلت مساعي الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية في التوصل إلى ترتيبات مع الحكومة والمعارضة في سوريا لضمان توصيل المساعدات الإنسانية الضرورية إلى سكان شرق حلب خاصة مع قدوم فصل الشتاء.

وقال كيري "تبادلنا مجموعة أفكار"، مضيفا إنها تهدف إلى إجراء مباحثات بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة.

وأخفقت كل المساعي الرامية إلى إجراء هذه المباحثات من أوائل عام 2014.

واشار كيري إلى أن واشنطن وموسكو لن ينتظرا لحين تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب مهام منصبه رسميا في العشرين من الشهر المقبل.

وقال "كلا الجانبين يدرك أهمية محاولة مواصلة الدبلوماسية ومحاولة استكشاف ما إذا كان يمكن عمل شيء. لا أحد ينتظر الإدارة القادمة. كلانا يشعر بأن هناك عجلة".

مصدر الصورة AFP
Image caption عائلة سورية فرت من القتال في مناطق شرق حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة إلى مناطق غرب المدينة الواقعة تحت سيطرة الحكومة.

واعتبرت روسيا أن القتال ضد الإرهاب مسألة رئيسية لتسوية الصراع في سوريا.

ويشارك الجيش الروسي في الصراع العسكري في سوريا لدعم نظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد. وتقول موسكو إن عملياتها العسكرية تستهدف الجماعات الإرهابية.

وقد أبلغ لافروف نظيره الأمريكي بأن "القتال الحاسم ضد الجماعات الإرهابية هو مفتاح تسوية الصراع السوري"، حسبما قالت وزارة الخارجية الروسية.

وفي نيويورك، بدأت الجمعية العامة للأمم المتحدة محادثات بشأن مسودة قرار يطالب بإنهاء القتال في سوريا.

وطلب أكثر من ثلث أعضاء الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة هذا الأسبوع عقد اجتماع رسمي بشأن سوريا.

ويرجح دبلوماسيون أن يعقد الاجتماع الأسبوع المقبل عندما يكون القرار الذي تقترحه كندا جاهزا للتصويت عليه.

ويذكر أن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة لكنها يمكن أن يكون لها ثقل سياسي.

وفي رسالة إلى بيتر طومسون نيابة عن 74 دولة، قالت كندا وكوستاريكا "نعتقد أن من الضروري للجمعية العامة أن تعبر عن إرادتها الجماعية وفقا لميثاق الأمم المتحدة وأن تتخذ إجراءات بشأن الوضع في سوريا."

وستعبر مسودة القرار المقترح عن الغضب إزاء تصاعد القتال في سوريا، خاصة في مدينة حلب حيث تقول الأمم المتحدة إن أكثر من 250 ألف شخص محاصرون منذ أشهر.

وستطالب المسودة بدخول المساعدات ووقف الهجمات العشوائية وغير المتكافئة وإنهاء الحصار.

وكان ائتلاف يضم أكثر من 220 من جماعات المجتمع المدني من نحو 45 دولة، من بينها منظمات العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وأوكسفام وأنقذوا الأطفال- قد انتقد مجلس الأمن لفشله في حماية شعب سوريا.

ودعا الائتلاف إلى عقد جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة.

المزيد حول هذه القصة